محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
صنع فى مصر
صنع فى مصر
========
** حدث فى ( بر مصر ) فى مرحلة من مراحل الركود الاقتصادى _ وما أكثر هذه المراحل _ أن رفعنا شعار ( شجع منتج بلدك ) ورجونا أن تحوز عبارة ( صنع فى مصر ) القبول لدى المصريين حتى تتخلص العقلية المصرية من عقدة الخواجة التى صدروها لنا منذ عهد كرومر ومقولة أن مصر بلد زراعى _ بالمناسبة هذ ا العهد الميمون سلب من مصر حتى هذه الأكذوبة فلم نعد بلد اً لا زراعى ولاحتى صحراوى فقد خرج القطن المصرى من قائمة الصدارة فى الاقطان طويلة التيلة " رحم الله زمن القطن ( جيزة 48)" 0
** عود الى عنوان موضوعنا لنقول هل نطمع أن ننقل هذا الشعار ( صنع فى مصر ) الى دائرة القرار السياسى فيصبح قرارنا من صنع رؤسنا بدلا من استيراده - بل على التحقيق هو يملى علينا ؟؟ وفى عجالة نستعرض عينات عشوائية من القرارات المؤثرة فى هذه الحقبة المباركية لنرى هل عليها ختم النسر أقصد ختم (صنع فى مصر ) وقد نحتاج الى تحليل الحمض النووى لهذه القرارات لنرى بعد فحص جيناتها هل تصحح النسب الى طين مصر أم الى النجمة السداسية أو الكاوبوى الاميريكى ؟؟
(1) قرار بيع الغاز ولن نطيل فى التعليق عليه فقد كفانا قضاء مصر النزية مؤونة الكلام ولكن نلمح الى كلمة جرت على لسان المستشار محمود الخضيرى عندما أعلن أن خروج الشعب المصرى لإعلان رفضه لبيع الغاز هو خروج قانونى لأن الشعب بهذا الخروج يحمى مصدر من مصادر الدخل الخاصة به ، وبه وحده أى الشعب ، الغريب أن هذا القرار اللقيط عندما نوقش فى مجلس الشعب ووقف بعض النواب ليتسائل قائلا : قرار بهذا الحجم و وبهذه الخطورة لماذا لم يعرض على المجلس ؟؟ إدعت الحكومة أن هذا القرار ما هو إلا صفقة تجارية من إحدى الشركات الخاصة للغاز 0
من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور علاء الدين الرفاتي في تصريح للجزيرة نت، أن إسرائيل حاولت عقد هذه الاتفاقية مع مصر قبل عشر سنوات، إلا أنها لم تكن معنية بتنفيذها إلى أن حصلت أخيرا على شروط أفضل للصفقة، مضيفا: "أن إسرائيل فرضت أسعارا منخفضة جدا، ونجحت بفرض عدم مرور أنبوب الغاز ضمن الأراضي الفلسطينية.
(2) قرار إتفاقية الكويز وبحسب د/ إبراهيم علوش فإن اتفاقية الكويز المصرية لم تتكون في رحم السياق الجديد لاندفاع صقور الطرف الأمريكي-الصهيوني، بل هي جزء من انبطاح أخر ذي دوافع أخرى سابقٌ للتنازلات الجديدة. وقد ذكرت الأهرام على صفحتها الأولى يوم 15/12/2004، على لسان ماجد عبد الفتاح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، أن محادثات اتفاقية الكويز جاءت قبل ثمانية أشهر، بمبادرة من رجال أعمال مصريين، في قطاع النسيج خاصةً، ذهبوا لهذا الغرض لطرح مشروع الاتفاقية على دولة العدو. فهل إتفاقية كهذه لها جذور تمتد الى طينة هذا البلد ولمصلحته ؟؟
(3) قرار غلق معبر رفح وهو قرار معيب إنسانيا وقانونيا وشرعيا ، وهذه المبررات الواهية التى قيلت لغلقه فيها من التهافت ما يجعلها تتهاوى أمام النقاش الجاد 0 والخبر كما جاء فى وكالات الأنباء كالآتى "وكان مبارك أعلن أن مصر لن تفتح معبر رفح إلا في وجود السلطة الفلسطينية ومراقبي الاتحاد الأوروبي وفقا لاتفاقية المعابر الموقعة عام 2005.وأوضح مبارك أن الاتفاقية تعطي إسرائيل حق الرقابة على المعبر، مشيرا إلى أن إسرائيل كدولة احتلال "مسئولة عن تأمين جميع حدودها وفيها الحدود من الأراضي المحتلة"، واستدرك قائلا إن مصر استطاعت بالتفاهم مع إسرائيل السماح بفتحه لعبور الحالات الإنسانية. " وقد عد بعض الخبراء هذا التصريح فيه نقص للسيادة
(4) المبادرة الساركوزية – المصرية وتوزيع الأدوار
إن القراءة الصحيحة للوضع الميدانى فى قطاع غزة ، وما يتكبده العدو الصهيونى من خسائر مادية متمتثلة فى دباباته الميركافا ، والأهم بحسابات الصهاينة خسائره فى الجنود فالرقم المعلن حتى الآن كفيل بزعزعة الثقة فى حسابات أولمرت ووزير حربه باراك ولايخفى أن الجرحى خاصة قد يشكلون خطرا استراتيجيا على مجريات الأمور فى الدولة العبرية الغاصبة ،هذا وغيره وهو الجزء الغاطس فى السفينة التى فى طريقها للغرق كفيل بأن يجعل إسرائيل تطلب من حلفائها من الأنظمة المعتدلة _ بحساباتها ووفق أجندتها _ أن يلقوا اليها بطوق نجاة 0
وطوق النجاة هذا نراه فى الجلسة المنعقدة اليوم ( الجمعة ) فى مجلس الأمن حيث نرى الاتقان فى توزيع الأدوار فوزراء الخارجية العرب يطالبون المجلس بإتخاذ قرار فورى لوقف لإطلاق النار ، ومحاولة لاستكمال الديكور وتجميل الصورة تقول وزيرة الخارجية الأمريكية رايس أن الولايات المتحدة تمتنع عن التصويت على القرار ولكنها لن تمنع من إصداره وزيادة فى الحبكة الدرامية يعلن أولمرت أن هذا القرار غير ملزم لإسرائيل والتى حسب تصريحات ليفنى تتصرف بمسئولية 0 ** لاغرابة إذن فى ظل هذه الأجواء أن يخرج قرار _ بيت له بليل _ ثم ينسب الى النظام المصرى ليعلن عن مبادرة لوقف إطلاق النار 0 وكأن قراراً كهذا ـ بحسب أحد المحللين السياسيين _ له أن يجرى على لسان مسؤل فى دولة بحجم مصر بدون ضؤ أخضر من إسرائيل 0
** لقد إصيبت عقولنا بعسر هضم من هذه القرارات مختلطة النسب أما آن لنا أن نتذوق وجبة خالصة من نيل هذا البلد ومكتوب عليها( صنع فى مصر )
|