المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل تتغير كيمياء الشعوب

 123145
هل تتغير كيمياء الشعوب ؟؟
==========
 بعد هذه المسيرات الشعبية الغاضبة التى خرجت فى البلدان الإسلامية _والعربية بالتحديد _تطالب أنظمتها القابعة فى قصورها  أن تتضامن مع شعب غزة المحاصر والمستهدف من قبل الآلةالصهيونية بأى شكل من أشكال التضامن سواء إرسال   إمدادات غذائية أو أدوية أو فتح معبر أو ممارسة الضغوط _ إن كان ثمة ضغوط بالامكان ان تؤثر على الدولة العبرية المغتصبة لوقف شلال الدماء   ، وبعد هذه الهتافات المدوية المطالبة بطرد السفراء اليهود وإغلاق السفارات اليهودية - و لعل من المثير للسخرية فى هذا الصدد أن الذى أقدم على هذه الخطوة دولة ليست مضارة من هذه المحرقة وليس عليها أدنى إلتزامات تجاه القضية الفلسطينية ( فنزويلا) 0
** بعد هذه الفعاليات المعبرة عن غضبة الشعوب بما تراه على شاشات الفضائيات من دماء وأشلاء وبيوت مهدمة ومساجد مدمرة ومصاحف ممزقة 00 وبعد أن تنتهى هذه العاصفة على الصورة المقدرة لها  والتى لايعلم أحد إلا الله ما ستسفر عنه الأيام 00 وبعد أن تعود هذه الشعوب الى ممارسة شؤونها الداخلية 0 هناك تساؤلات عدة نطرحها أو تطرح هى نفسها  :- هل ستعود هذه الشعوب الى سالف عهودها التى كانت عليها  ؟؟              فنراها ترضى بهذا الهامش الضئيل من فتات الحريات تتصدق به هذه الأنظمة عليها  وكأنها منة منها على هذه الشعوب " يذكر فى هذا المقام أن  رئيس وزراء إحدى هذه الدول العربية وصف شعب بلدته بأنه شعب غير ناضج سياسيا !!" وهى كلمة بلا شك تخفى ورائها دلالات خطيرة 00لعل أقل ما فى هذه الدلالات أنه تسويق للمبررات التى تطلق يد الدولة فى الممارسات القمعية ضد هذا الشعب الطفولى الذى لايعرف أين مصلحته ؟؟!!  ** وهل استقر فى ضمير هذه الشعوب وهى ترى إسماعيل هنيه وهو أيضا رئيس وزراء يشارك شعبه شظف العيش بأكل حمص الشام والزعتر ويعقد الاجتماعات الوزارية على أ ضواء الشموع ، أن على الحكام استمداد الشرعية الحقيقية لبقائها فى الحكم من مشاركة شعوبها شئ من المعاناة  ؟؟   وأنه لا ضمان لها فى البقاء فى كراسيها إلا بالالتحام الكامل مع شعوبها ؟؟
** و هل  ستستمر هذه الشعوب  فى قبولها لهذه الأوضاع الاقتصادية المتردية  فى دولها ذات الموارد المادية والاستقرار الأمنى وقد رأت بنفسهاعلى مقربة منها فى غزة جزء من دولة نشأت فى ظروف ضاغطة و محاصرة منذ عامين ومحاربة على تواضع إمكاناتها تصمد ( بميزانية حرب ) فى حين ترى هذه الشعوب نفسها   تلهث وراء أنابيب الغاز خاصة فى بلد يصدر الغاز بسخاء أو ببلاهة الى الكيان الصهيونى الغاصب ، وتقف  فى طوابيرعلى الأفران لتأخذ نصيبها من الحد الأدنى من مظاهر الحياة والمتمثل فى  رغيف العيش المسرطن أحيانا والمشوة أحيانا والشحيح دائما فى حين يعيش حكامها فى قصور بعيدا عن غبار هذه المعاناة الذى قد يضير أنوفهم الحساسة ؟؟    
** لقد تخطت الجماهير بهذه المظاهرات التى طال أمدها خطوطا كان البعض يظن أنها خطوط حمراء واندفعت نحو ما كان يظن أنها حقول ألغام وعلا سقف مطالبها فهل هذه كلها كانت زوبعة فى فنجان أم أنه تغير فى كيميا دماء هذه الشعوب ؟؟
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."