محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لماذا يكرهون حماس
لماذا تكره معظم الآنظمة العربية حكومة حماس ؟؟
لماذا ترواحت مواقفهم منها مابين متجاهل الى متحامل الى متآمر ؟؟
هذه السطور هى محاولة أقرب ما تكون من لعبة البازل التى نحاول من خلالها تجميع القطع لتظهر لنا الصورة أوضح ولعلها أن تجيب على هذا السؤال :-
(1) آلام المخاض
==============
** لقد نشأت حكومة حماس ليس من رحم الأحزاب شأن الكثير من حال البعض وإنما من أفران الاختبار وآتون المحن بدءا من الانتفاضة الأولى ( إنتفاضة المساجد ) مرورا بالأحداث الجسام والمواقف المذهلة لأطفال الحجارة التى تذكرنا بالمقولة الشائعة الأمواج العالية تصنع الملاح الماهر وكان هذا هو حال هذه الحكومة مع ارهاصات النشأة على يد زعيمها الروحى الشيخ أحمد ياسين 0
(2) شرعية الواقع لاشرعية الأوهام ====================
إن حركة تتحسس طريقها فى المهد عبر الطرق على أبواب اليتامى والفقراء والمعورين وأبناء الشهداء من شعب فلسطين لتسجل لنفسها عند الله ( عزوجل) أولا موقفا ثم تختزن فى قلوب الناس رصيدا من المحبة والثقة تترجم الآن على أرض الواقع فى صورة تلاحم منقطع النظير بين الحكومة والشعب ، ولايخفى فى هذا الصدد أن كثير من المتربصين كانوا يراهنون على إنقلا ب الشعب على هذه الحكومة الوليدة عندما يطحنهم الجوع أو الفقر شأن الكثير، ولكن ما حدث خيب كل هذه التكهنات ، فأين هذا من أنظمة تسكت شعوبها بالمال أحيانا وإن لم يفلح ذهب المعز ففى سيفه ما يكفى لإخماد الأنفس ووضع كاتم الصوت فوق الحناجر فلا تنطق إلا بما يريد ( والينا المعظم )حسب تعبير أحمد مطر
(3) ميلاد عبر صناديق الزجاج
===============
دارت أعين المراقبين الدوليين المتفحصة و الذين جاءوا الى فلسطين خصيصا لمراقبة هذه الانتخابات التى تمت فى ظروف غير عادية ما بين الضفة والقطاع بغيرما سابقة تزوير ترصد لتشهد – والحق ماشهدت به الأعداء _ هذه الحكومة التى تأتى عن طريق نسب صحيح فى حين تعيش الأنظمة فى دول الجوار العربى حالة اللقطاء السياسيين مشكوكى النسب الى الديمقراطية التى يتشدق بها الغرب _ من المفارقات أنه عندما جاء نتنياهو فى الانتخابات الاسرائيلية بنسبة 52% صفقوا له فى الكونجرس بعدما تباهى أن دولته هو الدولة الديمقراطية الوحيدة فى الشرق الأوسط وعندما جاءت حكومة حماس بما هو أفضل من ذلك ونسب الأصوات خير شاهد على ذلك حاولوا قلب المائدة فوق رأسها
(4)المعادلة الصعبة
===========
الجمع بين كونها حركة دعوية ذات خلفية أيدولوجية ( حيث أنها فرع للإخوان المسلمين ) الى كونها معارضة سياسية تقف لحكومة السلطة الوطنية مؤدية دور المعارضة البناءة وتقف للمشروع الصهيونى حاملة البندقية تؤدى دور المقاومة التى تحمل آمال شعبها الى كونها حكومة جاءت على الأكتاف بأغلبية كاسحة ، ثم يطالبها دورها الأخير أن تجمع بين المربعات الثلاثة بتنسيق دقيق و محسوب فأى خلل فيه سوف تكون له خطورته ليس على الصعيد الداخلى فحسب بل وعلى الصعيد الخارجى أيضا 0
(5)الثوابت والمتغيرات
=============
فى عالم السياسة تتضائل مساحة الثوابت لأى حزب سياسى بما يصعب معه المحافظة عليها طوال الخط فترى الوعود والأمانى البراقة تتساقط وتذوب تحت شمس الواقع وتتبخر من حرارة كراسى السلطة التى لها ضغطهاو الذى قلما يصمد له أحد وهذا مانراه ليس فى عالمنا العربى فقط بل وفى العالم كله ، فماذا عن الثوابت والمتغيرات لهذه الحكومة المقالة _ حسب تعبير البعض _ إن الجمع بين هذه المربعات الثلاثة بغير ما تلون أو مداهنة يتآكل بسببها أى رصيد لها أو تحت دعاوى حتمية المواقف الحاكمة ووفق الاجندات التى تتغير عند الساسة بأسرع ما تتغير ألوان رابطات العنق 0
** لقد سمعنا من اتجاهات كثيرة كانت تشكك فى قدرة هذه الحكومة على الصمود بأخلاق المقاومة والجمع بين هذا وبين مناورات السياسة فهل الكراسى الدوارة والياقات المعالية ستنسى هؤلاء زخات الرصاص وعويل الصواريخ ولسعات البرد فى الخنادق والأنفاق ووضعوا على المحك العملى فماذا رأينا ؟؟ رأينا أقواما يقولون : لقد تحملنا الأمانة لنكون شهداء لاوزراء وقدم الواحد منهم _ أن لم يكن نفسه _ فولده شهيدا فى سبيل الله وما الزهار وولديه عنا ببعيد
** وكم هو بعيد الفارق بين من يقدم أولاده للشهادة وبين من يعدوا أولادهم ليمتطوا أعناق الشعوب بغير ما مؤهلات سوى أنهم أبناء والينا المعظم !!
** فى نهاية مسرحية نهر الجنون لتوفيق الحكيم قال الملك لوزيره وقدعلم أن جميع أهالى المملكة قد شربوا من هذا النهر فذهبت عقولهم إلي بكأس من هذا النهر فما فائدة العقل فى مملكة المجانين 00 فهل تريد الأنظمة من حماس أن تحذوا حذوا هذا الملك ؟؟
|