آنَ لنا أن نستعيرَ لقلبينا جناحين ) أما آن لنا أن نستعير لقلبينا جناحين ؟ فالحب الذي بيننا مازال ينبطح على ارض ٍ عاجزةٍ ،ليكن إذن على أجنحة الأحلام يطير الحب بها إلى أقصى الفضاءات،فوق الحدائقِ والغابات ،يتلوّن بالأزهار.ويرتدي خضرة الأشجار يزقزق مع العصافير ويغرّدُ مع البلابل، ويهتفُ بالغيمِ والمطر. لقد زحفتْ رغبتي بين عينيك وتزاحمت على شفتيك الأماني،وصار قلبي كما المحارب العنيد،يفكُّ أسلاك الرموش ويقتحم النظرات الواسعات .تسبقه الأشواقَ لتحتمي وليتها تذوبُ في لُمى شفتيكِ. *** لو تعلمينَ كم اقتلعتِ من الشوك الذي نما حول صومعتي، حتّى إذا بلغتِ باب القلب الذي أزهرت أعتابه حزناً وبكت مغاليقه يأ ساَ ، ولجتِ كما النور في العتمةِ بومضاتِ وجهك الأبيض ،وحرّكتِ سكوني بنبضات قلبك وبثثتِ الحياةَ بِارتعاشاتِ أطرافك. *** حبيبتي ..كلمة ٌ تنبتُ في فمي مالحةٌ كما ينبتُ النخيل ، وتمنحني سعادة َكما يمنح النخيل حلاوة العسل الطريقُ بيننا كلّ يومٍ يطول ،بالسهرِ ،والمسافاتُ جاحظةُ العينين ، تتأمّلُ الأيامَ وهي تتهشّمُ، والأمكنةُ التي أصبحتْ طاعنةٌ بالجفاف ، وكلما تبدو الملامحُ دونك مترهّلةً والوجوهُ دونَ وجهك باسرة،وقلوب الناس صحراءُ قاحلةٍ،أصيرُ أنا والعمرُ ذاكرتانِ باردتان حولَ جثة الأخطار الهادرة ، أراني والأجواءُ جدرانٌ طينيّةُ الوشمِ تَتفصّدُ قيحاَ ،وتتبخّرُ عن هوائها العتمة ُوشعور الأغترابِ يستولي على مهجتي ، وأنا أعيشُ بينَ الجلدِ والعظمِ إنساناَ يذوي حتى يلتصق الجلدُ بالعظمِ،ثمَّ يلجُ من أضيق الممراتِ إلى جوفِ الأرضِ. *** قد تخفي الكلماتُ تحتَ لسانِها كلَّ الوجود ،صوراَ وذكرياتٍ ،تبدو حزينةَ لكنّها هيَ هيَ الحقيقةُ ذاتَها موحشةٌ والدنيا بعضٌ من خراب، فقط أن نستعيرَ لقلبينا جناحينِ يطيرُ بهما الحب