يبدأ من البيوت!!!!
كلنا يرى ويسمع ويعانى من واقع حياتنا وحال نفوسنا وبيوتنا وأمتنا ............وكيف صار حالنا بعد عزة إلى هوان على الناس حتى هُنَّا على أنفسنا فلم نتوقف لدراسة سبب هذه الذلة وسُبل العزة بعدها!!!!!.........وكلما تتبعت أحد مظاهر ضعفنا وقهرنا واستضعاف الناس واستضعافنا نحن لأنفسنا رأيت أن العلة هاهنا..........فى البيوووووووووووووت!!!!!!!!!!............البيت المسلم الذى كان نواة المجتمع المسلم العزيز بالايمان وبطاعة الرحمن فُرِّغ من محتواه!!!!.........أصبح مصدر للكدر والنكد ومَجْمَع لحصيلة الاحباط والهم ودافع للهرب من النفس والغيروطارد للأمة بدلا من أن يكون حاضنا لبواعث نهضتها!!!!!!إلا قليلا...............غاب عن أطرافه أهداف انشائه وسبل تحقيق هذه الأهداف وتتبع قياس مدى النجاح فى تحقيقها وتطويع وتنويع اختيارات الاطراف للوصول للهدف.........كثير من بيوت المسلمين الآن مغلقة على فشل ذرييييييييييييييييييييع أهم عناصر ثباته هى عدم ادراك أصحابها بوجوده أصلا رغم مظاهره التى يتعاملون معها كشكوى عابرة أو يعتادون عليها كشكوى مزمنة تُحبطهم حتى عن الشكوى فضلا عن الحياة السوية والانتاج الذى يصب فى مصلحة نهضة المسلمين!!!!!!..............وبدلا من أن يكون البيت المسلم خلية نحل تفرز أحلى شفاء للناس أصبح جدران تضم بقايا آدميين غائبى الوعى فاقدى الهوية يستسهلون التبعية ويرضون بالهوان ويقبلون الظلم وينتظرون الموت!!!!!............تعجبهم أى حياة ،بل لايعتقدون أن الاعجاب بحياتهم هو أصلا من حقوقهم!!!!!...........يحيونها كيفما كانت وليس فى الامكان أحسن مما هو كائن!!!!!.............ولما لم يقفوا وقفة من أجل إسعاد أنفسهم تجاوز الخراب البيوت وأصحابها الى الذمم والضمائر والأمة بأسرها فصارت إلى مانرى الآن .........وأصبح القلة التى تقول الحق وتعمل من أجله كأنهم عقلاء فى عالم مجنون!!!!......ومن يحكم من هؤلاء المجانين للعاقل بأنه عاقل؟!!!!!.....ومن يرى الحق حقا ويسأل الله أن يرزقه اتباعه والباطل باطلا ويسأل الله أن يرزقه اجتنابه إلا من تربى على الحق فى بيت اتبع أهله الحق ورضوا به وجعلوا بيوتهم واحة أمان من هجير الضلال؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!............دور البيت المسلم يعنى نهضة أو موت للأمة المسلمة .........وما الذل والعار والهوان والتبعية إلا صفحة من صفحات السواد فى سجل المسلمين الناصع البياض الذى تَكتب حروفه وكلماته وأناشيد عزته بيوت المؤمنين.............وحين فرَّط المسلمين فى صلاح أنفسهم وبيوتهم ذاقوا المُرِّ وتجرعوا الذل ألوانا..........فلا طابت لهم الحياة ولااختاروا خير الآخرة..........إن الالتزام بالشرع وطاعة الرب وإحياء الحياة لايستقيم إلا ببيوت مؤمنة يرتاح فيها المُتعب ويجدد نشاطه ويستعيد وعيه وتقوى ذاته ويسعد بعطاء ربه.........ولن ينصلح الحال إلا باصلاح بيوت المسلمين...........أكاد أجزم بهذا.........الرجل المسلم والمرأة المسلمة مطالبان الآن بوقفة مع النفس...........وقفة لتقييم حال البيت وتحديد العيوب وإصلاح الخلل...........وإذا كان أهل التربية قد قصَّروا أو قصُر جهدهم عن ترقيع الخرق الواسع فى الحياة الاجتماعية للمسلمين فكل فرد بالغ عاقل رشيييييييييييييييييد من المسلمين يستطيع أن ينفض عنه غبار العجز ويقتل الكسل ويعمل جاهدا على اقتناص المعرفة ليُشخِّص الداء ويجد العلاج ولم يعد هذا بالصعب فى عصر انفتح فيه العالم على بعضه الى حد صار يمارس فيه الجنس على الانترنت!!!!!!!!!!!!!...............فرطنا حتى ماعاد الزوج يبتسم فى وجه زوجته فتُرجم احباطها على أدائها فأصبحت طاهية لامربية!!!!وتخلت المرأة عن أن تكون وتد البيت المسلم فتُرجم احباط الزوج على أدائه فأصبح صرافا لامُصلحا وقس على هذا ...........وخرج جيل شكلته قِيم الاعلام الزائغ والمجتمع الغائب وأصبح لايدرى من أباه ومن أمه!!!!!.........حتى بدأنا نحصد مانرى الآن ويصعب علينا الاصلاح بل الحياة!!!!!...........فيامن بقى فيهم عقول .........اعملوا على اصلاح بيوتكم وبيوت المؤمنين فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
أم عبد الرحمن