حفل تأبيني مهيب في المانيا في اربعينية الراحل ابو حربي الختاري
اقامت يوم امس السبت 23 / 8 منظمتي الحزب الشيوعي العراقي والكوردستاني في المانيا ومجموعة من اصدقاء الفقيد حفلاً تأبينيا ًمهيباً في مدينة هانوفر ، يليق بالشخصية الايزيدية التقدمية ابو حربي الختاري عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني ، وكانت صالة الحفل قد غصت عن آخرها بالمدعويين والضيوف الذين حضر البعض منهم من مدن بعيدة ( هامبورغ ، برلين ، اولدنبورغ ، و كولن ) وحضر ابناء الفقيد وبعض اصدقائه من هولندا ايضا . وكان في مقدمة الضيوف الامير تحسين سعيد بك وشقيقه الامير فاروق الى جانب نخبة من الشخصيات الاجتماعية والثقافية الايزيدية في المانيا وممثلي بعض الاحزاب الكوردستانية والجمعيات الايزيدية ، اضافة الى جمهور كبير من مدينة هانوفر واطرافها .
وافتتح الحفل التأبيني بالترحيب بالضيوف الكرام وخاصة اميرالايزيدية وشقيقه ، و بكلمة تعريفية بالفقيد تناولت موجزاُ عن ولادته ودراسته واهم المحطات في حياته ، ثم وقف الحضور دقيقة حداد احتراماً لروح الراحل ابو حربي وارواح شهداء الحرية في العراق وكوردستان . والقى بعدها السيد ناظم الختاري كلمة منظمتي الحزب في المانيا ، و اسهب فيها عن تاريخ الفقيد وعمله في منظمة الحزب في منطقته ( ختاري ) والشعارات والافكار التي حملها ودافع عنها والتي كانت تعبرعن مصالح الفقراء والكادحين ، ثم عمله المبدع في حركة الانصار وخاصة قيادته لـ (مفارز الطريق) ، ولجوئه في فترة من الفترات الى بلاد الغربة ومن ثم دوره المشهود في بناء منظمات الحزب في دشت نينوى بعد الانتفاضة في *1991. والقى بعدها ممثل منظمة الاتحاد الوطني الكوردستاني كلمة ارتجالية مؤكدا فيها على الخسارة الكبيرة التي تلحق الشعب الكوردستاني بفقدانه شخصية مناضلة كالفقيد ابو حربي ، ثم القى ممثل منظمة كوملة رنجدران الكوردية / ايران كلمة ايضا بالمناسبة ذاكرا ان بصمات مثل هذه الشخصيات تترك اثرها الواضح على تاريخ شعب كوردستان ، ثم القى السيد سفو قوال سليمان رئيس تحرير موقع بحزاني نت كلمة تناولت الجوانب الايجابية في شخصية هذا المناضل السياسي واهتماماته الكبيرة في الشان الايزيدي واطروحاته القويمة لمعالجة الخلل الحاصل فيه ، مذكراً ايضاً ان الفقيد وحده استطاع ان يجتاز الموانع المقامة امام الايزيديين في الوصول الى قيادة الاحزاب الكوردستانية بوصوله الى قيادة ( الحزب الشيوعي الكوردستاني ) انما كان ذلك بنضاله وفكره وامكانياته. والقى بعدها السيد صبحي حجو ( ابو سربست ) كلمة الانصار الشيوعيين ورفاق الفقيد المقربين ، معبراً عن استحالة اعطاء وصف للعلاقات التي تكونت بين الفقيد ومجموعة اصدقائه المقربين خلال حقبة تمتد الى الثلاثين عاما والتي اجتازت اقسى الاختبارات في بضعة كلمات او جمل ، مؤكداُ حضور الفقيد الدائمي انما يكون من خلال تواصل ابنائه واصدقائه على السير بنفس الطريق والافكار التي عمل من اجلها . ثم ارتجل اللواء حسين مرعان كلمة تطرق فيها الجوانب المهمة في شخصية الفقيد ودوره وحرصه الكبيرين في الشان الايزيدي وكيف ان مركزه الحزبي الرفيع لم يمنعه من مواصلة هذا الاهتمام والحضور من اقصى الاماكن الى الفعاليات الايزيدية في اوربا ومنوها عن المحطات التي جمعته بالفقيد خلال الفترة الماضية . ثم القى السيد غازي بسو كلمة الجمعية الايزيدية في هانوفر مذكراُ بمناقب الفقيد واطروحاته الناضجة في معالجة الشؤون الايزيدية والحاجة الماسة لجهود هكذا شخصيات ، وفي نهاية الحفل التابيني ارتجل الابن البكر للراحل ، حربي ، كلمة العائلة شاكراُ فيها جميع الضيوف الذين تجشموا عناء الحضور وخاصة الامير تحسين بك وبقية الشخصيات الايزيدية ، وكذلك وجه الشكر الى منظمتي الحزب والقائمين على المناسبة وكل الاخوة الذين بذلوا الجهود الكبيرة لتنظيمها وانجاحها بهذا القدر الكبير ، مؤكداً على انهم( عائلته ) سيكونون خير خلف لخير سلف وسيبذلون اقصى الجهود لان يكونوا عند حسن ظن الجميع . وكان السيد علي هاوري عريف الحفل يقدم المحات وصفية جميلة ومؤثرة بين الكلمات عن الفقيد ومن ضمن ما ذكره ، تاكيده على امكانية المناضل الشيوعي ان يجمع في اهتماماته ونضاله بين مختلف القضايا التي تواجه شعبه ، وكيف ترجم الراحل ابو حربي هذا الامر الى واقع ملموس حينما جمع في نضاله الطويل بين الاهداف القومية والطبقية والدفاع عن حقوق اقليته الدينية (الايزيديين ) في نفس الوقت وبابداع بحيث حظي بهذا القدر الكبير من الاحترام لدى الجميع .
ومن الجدير بالذكر كانت قد علقت لافتات سوداء في صالة الحفل كتب فيها عن المناسبة باللغتين الكوردية والعربية ، وكذلك صورة كبيرة للفقيد ومن حول الصورة شموع وزهور.
وفي الختام تناول الضيوف القادمون من المدن البعيدة وجبة الغداء .
وانتهت تلك المراسيم التي كانت جزءاً صغيراً من الوفاء لمناضل قدم جلّ حياته لخدمة المجتمع.
ما احوجنا جميعا ً ان نتذكر الناس الصالحين على الدوام ، ليكونوا نموذجاً ايجابياً يحتذى بهم ...
ابو سربست / هانوفر
24 / 8 / 2008