المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لن تنطلي علينا الخدعة

.

ظل البعض يحاول حجز الحرية وقصرها في قالب واحد وهي حرية الصحافة وهذا هو التحايل التاريخي - إن صح التعبير- على حرية الجموع ،وهو اختراع غربي يواكب ويتماهى مع موضوعة الإنابة في كل شيء ، تمنح السلطة لنخبة لديها القدرة على الكتابة و التعبير ،حق امتلاك صحف تمارس عبرها الرأي  والتعبير، ربما كما يحلو لها من دون أية فاعلية حقيقية في الممارسة الديمقراطية.

الجموع لا حول ولاقوة لها ، والنخب غارقة في بحر من الكلام ، بينما  الفعل والإنجاز يحتكر في يد قلة حاكمة أيا كان شكلها .

و تظل هذه القلة الحاكمة قادرة على تسخير وتضليل الصحافة وتسخيرها لمآربها،

وأقرب دليل يشخص أمامنا الآن ما صرح به أخيرا المتحدث السابق للبيت الأبيض حتى عام 2006 م ، والذي اعترف بوجود ، أكبر عملية تضليل في التاريخ ،

مارسها الإعلام الأمريكي في التمهيد لاحتلال العراق، خدمة للنخب الرأسمالية الحاكمة في أمريكا، والتي مصلحتها في هذا الاحتلال. والشعب الأمريكي لايكاد يغادر الشوارع تظاهرا ضد هذه الحرب . وهو يستقبل نعوش أبنائه .مع العلم أنه في أمريكا يحظر على الحكومة امتلاك وسائل إعلام. الأشخاص المالكون لهذه الوسائل والممولون من شركات عملاقة هم من يمارسون هذا التدجيل اليومي .أمريكا على بعد خطوات من سجن أبو غريب سمحت بصدور مئات الصحف الخاصة والفضائيات ،وعلى بعد خطوات  تقتل المئات وتغتصب العشرات .و ترتكب أكبر مذبحة في التاريخ ضد الصحافيين.

موضوعة الحرية أكبر من أن تختصر في صحف و نخب ،موضوعة الحرية هي موضوعة كل الناس . علينا أن نبذل جهودا مضنية ونصل الليل بالنهار لنصل إلى كيف نجعل الناس تحكم وليس تعبر. نريد أن نفعل صيغة المؤتمر الشعبي ليحكم الناس بحق ،العالم كله يتجه لتفعيل المحليات العالم كله بما فيه أمريكا يسير بالمحليات القوية الواعية. كيف نصنع محليات حقيقية قوية تستطيع أن تنهض بمسؤولياتها . جهدنا يجب أن يتواصل لجعل الناس هم المخططين والمنفذين لمستقبلهم لا أن نختصر أقدس قضية في ملمح تحايلي لم ينتج أية ممارسة ديمقراطية حقيقية.

لن تنطلي علينا الخدعة التاريخية بحجز الحرية ، في بضعة صحف . سنتمسك بدعوة لا تكل بالحرية الحقيقية،عبرمؤسسات ديمقراطية شعبية وليست نخبوية .ليست قدرا على الناس .و أستشهد أخيرا بأمريكا أيضا لاالنمذج المبهج للاخرين .بعد أن فشلت كل محاولاتها في العراق بطشا وقتلا للملايين ،لجأت مستجدية للناس للشعب للقيادات الشعبية القبائل والعشائر لتخرجها من مستنقعها بعد أن ضللتها النخب المقيتة و زيفت لها الواقع على أمل أن تحجز لها لامكانا في الحكم لكن أمريكا بعد أن امتطت هذه النخب ركلتها واستغنت عن خدماتها الرخيصة.

سنعمل على ترسيخ حرية الناس كل الناس  ،على شريعة من الفسيفساء الوطنية الليبية العبقرية ، التي كفلت عبر التاريخ لحمة اجتماعية  رائعة ،و انتجا حضاريا خلاقا.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."