المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غياب النقد

النقد المنهجي الأدبي لطالما استبقت نفسى أبحث عنه، لعلنى أجد تفاصيله بين طيات كتاب يتناول داخل صحفنا أو مجلاتنا .

النقد المنهجي الأدبي هو الذي يؤشر على الحالة الإبداعية،ويرصدها رصدا دقيقا ،ويكتشف مواطن الإبداع فيها،ويدل القارئ عليها.

وقد عرف العرب النقد المنهجي مبكرا ،ومارسوه وفق منهجية رفيعة المستوى،وقد خلفوا لنا تآليف نقدية ،.تشي بذهنية ثاقبة،وذائقة رائقة .،أثرت الإبداع العربي ،وأضافت إليه إبداعاً موازياً.

وظل هذا التعايش البديع قائماً بين الأجناس الأدبية كافة ،كلّ يثري الآخر.ويرفع وتيرة أدائيته.

وبنظرة فاحصة للحالة النقدية الليبية ،نكتشف دون عناء غلبة  القراءات الانطباعية،على المعالجات النقدية ،إلى جانب الآراء المستعجلة، التي تنتج في الغالب وجهات نظر وخواطر عابرة،لاتدخل ضمن آليات النقد الأدبي المنهجي.

الممارسة النقدية الحقيقية التي يعول عليها ،هي تلك التي ترتكز على ركائز علمية دقيقة.يمتلك صاحبها الأدوات التي تهيئ له أدائية موضوعية،تترفع على الغرضية والشخصنة والإنشاء الفضفاض وتعابير من مثل الأفضل والأحسن والأروع.

ثمة اكتظاظ في الملف الإبداعي الليبي ،بممارسات ذاتية وقراءات شخصية،ربما تفرح أو تغضب صاحب النص، لكنها لاتفيد النص لسبب بسيظ، أنها منطلقة من أساس غير علمي.

فالنقد علم مثل أي علم ،مثل الطب ، الطبيب وحده هو الذي يستطيع أن يشخص التشخيص الدقيق، الممرض لا يمكن أن ينهض بهذا الأمر ولا ينبغي له ، في الملف النقدي الليبي "ممرضون" ينتحلون شخصية الطبيب ويشخصون ويعالجون !

كثيرون ممن يتصدون للنقد في ليبيا ،لم يدرسوا هذا النقد ولم يتخصصوا فيه  ومؤهلاتهم متواضعة أقل مما تتخيلون ومع ذلك يمنحون في سوق الألقاب  المجانية  الرائج ألقاب مجانية يتبادلون أنخابها فيما بينهم.

لابد أن ننتشل أنفسنا من  ورطةالنشر العشوائى التي نتخبط فيها،والنقد" الردحى "ان جاز اطلاق هذه الصفة عليه الى نشر واع،ونقد علمى بناء .

للنقد مدارس ووجوه كثيرة،ورؤى

 متجددة تنقل النص إلى الابداع المتزن الذى يخلد ويدعم المبدع للانطلاق .

سالت أحد الأساتذة المتخصصين عن غياب واضح للنقد المنهجي فى الأدب الليبي.

فأجابني : قائلا نحن نبتعد عن هذه الموضوعة رغم  وجود عديد المتخصصين في هذا الجانب المهم والضروري ، ولكن لطبيعة مجتمعنا ولعلائقنا الاجتماعية ،لا نتقبل النقد أيا كان حتىولو كان علميا ومدروسا ومفيدا للنص .

يقول د.عمر خليفة أستاذ الأدب جامعة قاريونس :

"لدينا شعراء جيدون ، وكتاب قصة جيدون ، وكتاب رواية جيدون ولكن فيما يبدو مسألة النشر تلفى معوقات ، والمجلات الثقافية لدينا تنشر هذا وذاك ،وفى اعتقادي لو دخلت المجاملة فى الأدب تكون المسألة مربكة إلي حد كبير ،جانب المجاملة هو الجانب الخطير في هذه المسائل يفترض لأي مطبوعة تريد لنفسها الخلود أن لايدخل فيها جانب المجاملة،وتنشر ما هو جدير بالنشر فقط.

.

لانستطيع أن نقول إن النقد المنهجي، استطاع أن يواكب الحركة الإبداعية ،الجانب الإبداعي متجاوز ،ولايوجد توافق بين الاثنين

النقد هو قراءة علي القراءة  ، المبدع يقول نصه وغير مسؤول عنه، إنما نحن قراءً مسؤلون عنه وعن دراسته "

هذا التدافع بالمناكب في إصدار الآحكام ومنح الألقاب ،لا يؤسس لحالة إبداعية حقيقية .

وأعيد وأكرر النقد المنهجي علم له استحقاقاته ، التي لاينهض بها،. إلا من أوتي حظ كبير من الدرس والبحث والاطلاع ويبقى الفرق شاسعا بين الطبيب والممرض مع الاحترام لعمل كليهما.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."