جلس هذا الشخص الصغير ، و بدأ يتحدث مع نفسه ، و يتذكر حديث من يعرفهم عن الصلاة ، من مدرسة و معلمين و شيوخ و تلفاز ، و كان فيما قبل يفضل عدم التصديق بيوم القيامة تهرباً من أن يلقى جزاءه النّار (لأنه يؤمن بأن مصير من لا يصلي النّار) ، و لكنه فكر و سأل نفسه : ما الأفضل أن نعيش حياتنا الدنيا و نموت و لا نعود أبداً (أي لا تكون لنا عودة) ؟ أم الأفضل أن تكون لنا عودة ؟
و هذه العودة لابُد أن تكون رائعة (يعني من أهل الجنّة و ليس النّار)
و سأل نفسه : إفرض يوم القيامة جاء هل ترضى مصيرك أن يكون النّار ؟ (أن تكون داخلها ، أنت في النّار و من حولك النّار من كل جهة)
كان يقول في نفسه لا لا ، لابُد أن أغير هذا المصير ، و ألا أكون بالنّار
منّذ ذلك اليوم أصبح باله أكثر إرتاحياً ، لأنه بذلك أتمم شيء أساسي بإسلامه ، لأنه كان يحب الله و الرسل و الأنبياء و الصحابة رضي الله عنهم ، كان مثل كثير من النّاس يحبون الإسلام و الله و الأنبياء و الرسل و محمد (ص) و الصحابة الذين وفقوا معه في الأيام العصيبة و تحملوا الأذى ، فهناك بعض من المسلمين يحبون كل هذا بشدة و لكنهم لا يصلون ، فكان مثلهم .
و قال أليست الصلاة تتعبر من أحلى المقابلات بل أحلها ؟ (مع الله) و دوماً له المثل الأعلى .