المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
معنى السلوك

معنى السلوك

سؤال : ما هي كيفية السلوك الى الله عز وجل ؟ و ما هي اطوار السالكين؟

جواب : لا بُدَّ و أن نعرف أولاً بأن معنى " السُّلُوك " من حيث اللغة هو الدخول، و قد وَرَدَ ذكر السلوك بهذا المعنى في القرآن الكريم في مواضع عديدة منها قول الله عزَّ و جل: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ...} أي أدْخِل يدك، و منها أيضا قوله الله تعالى: { فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } أي ما أدخلكم في سقر.

ثم أننا لا بد و أن نعرف بأن السلوك إلى الله -على حد التعبير المصطلح- إنما يكون بإتخاذ النهج الإلهي طريقاً للوصول الى مرضاة الله و التقَرُّب إليه، و هو ما لا يحصل إلا بالطاعة المطلقة لله عَزَّ و جَلَّ من خلال الإمتثال لأوامر الله و إجتناب نواهيه .

إذن فالسلوك و السير إلى الله -حسب المصطلح في العرفان الإسلامي الصحيح- ليس إلاَّ ما أشرنا إليه، لا كما يتوهمه بعض الناس بأنه مجموعة أوراد و أذكار يرددها الإنسان فيتوصل من خلالها إلى مقام القُرب الإلهي .

لكن ينبغي التنبيه على أن الأذكار و الأدعية المأثورة تُعَدُّ من العوامل المؤثرة في إيجاد حالة التَّذكر و التوجه إلى الله بشرط أن لا يتعامل الإنسان معها كمجرد ألفاظ و نصوص سِحريَّة يتلفظها حتى تتحقق أمانيه دون أن يعرف القصد من إنشاء تلك النصوص أو أن يتعرَّف على معانيها السامية ، بل لا بد وأن يكون تعامله مع تلك الألفاظ تعاملاً واعياً معبراً عن الإيمان القلبي والإلتزام العملي لدى الفرد المسلم .

 

 

من أين نبدأ ؟

 يُعتبر الورع عن محارم الله والإلتزام بأوامره هو المسلك الأول الذي يجب أن يبدأ الإنسان بدخوله، فبدون الورع يَقِلُّ تأثير عمل الإنسان بل ينعدم في بعض الأوقات، ذلك لأن الورع و التقوى هما الملاك و المقياس لتقييم العمل ، قال الله عز و جل : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }

و رُوي عَنْ الإمام أمير المؤمنين عَلِيٍّ (uأنه قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (r)  خَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ ... .

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (uفَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ ؟

فَقَالَ : " يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ".

فمن أراد سلوك طريقٍ قصيرٍ و مضمونٍ يؤدي إلى مرضاة الله فما عليه إلاّ ترك المحرمات وأداء الواجبات التي حدَّدَتها الشريعة الإسلامية، و هو أمر سهل وهيِّن وصعب وعسير في وقت واحد، سهل لمن يتمتع بإرادة قوية وعزم قوي ، وصعب بل مستحيل لمن أراد الجمع بين مرضاة الله و السير وراء الأهواء والشهوات .

فقد رُويَ عَن النبي عيسى بن مريم(u) أنه قالَ : " النومُ على الحصيرِ و أكلُ خُبْزِ الشَّعيرِ في طلبِ الفردوسِ يَسير ".

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."