محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحياة وروتينها بعد رمضان!!
الحياة وروتينها بعد رمضان!!
يهلل كثيرون مع قدوم العيد، وتبدأ التهاني والمباركات تعود على الهواتف الخلوية...
فمثلما بدأناه باستقبال الرسائل على هواتفنا بالمباركات.. ننهيه اليوم باستقبال تهاني وأمنيات العيد...
لكن يا ترى.. ماذا بعد رمضان والعيد؟؟؟
بعد العيد وانقضائه... تبدأ دورة الحياة بالعودة كما كانت... فكما تعود الوجبات اليومية الثلاثة بترك الصيام... تعود الفعاليات الروتينية في حياتنا الى سابق عهدها...
فإذا كان رمضان قد جاء بلياليه والتي فيها من الرحمة والمغفرة الكثير فارتقى بنا الى علياء النفوس... يغيب كل هذا وكأنه لم يكن أصلا.. لنعود الى سابق عهدنا بالحياة..
فالذي كان قد اعتاد على الصلاة والقيام في رمضان يعود الى الاكتفاء بالصلوات الخمسة فقط.. والذي تعود على قراءة القرآن يبدأ بهجرة أولاً بأول...
والذي أخرج صدقاته وزكاته.. يعود لينسى من يحتاجون الى المعونة الحقيقية المستمرة.. ويظن أن رمضان هو فقط شهر الصدقات والمساعدات..
وبعد رمضان... تهجر المساجد والتي امتلأت في لياليه واعتمرت بالصلوات وبالقرآن وبالتهجد والقيام، فيعود الأئمة الى إغلاق أبوابها بعد صلاة العشاء مباشرة..
وبعد رمضان.. تعود الشياطين الى تحري اتباعها... كي تحثهم على ترك ما أراد الله عزوجل.. وعلى فعل كل منهي عنه... وتعينهم على الرجوع الى ما كانوا عليه قبل رمضان..
وتعينهم على ترك الصلاة.. وترك الحجاب والعودة لمتابعة الأغاني والأفلام وإضاعة الوقت في ما يكره الخالق... ويعينهم حتى.. على تناسي صيام الست من شوال التي أوصى بها الرسول ص حين قال "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر".
وبعد رمضان... نعود الى روتين أعمالنا.. والى تواتر أيامنا... فلا اجتماع عائلي يومي على وقت آذان المغرب.. ولا سحور نبارك فيه يومنا الرمضاني...
وبعد رمضان.. يبقى سؤال ملح على رؤوس ألسنتنا.. هل يتبقى مكان في القلوب لمحاسبة النفس.. كيف كان رمضاننا وهل قبل صيامنا وقيامنا؟؟
وبعد رمضان... كيف كنا وكيف صرنا؟؟
|