المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غض البصر



أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم وحفظ فروجهم (سورة النور: 30-31 ) وأن يعلمهم انه شاهد لأعمالهم مطلع عليها (سورة غافر:19 )


فإن الحوادث مبدأها النظر كما أن معظم النار من مستصغر الشرر، فتكون نظرة، ثم خاطرة، ثم خطوة، ثم خطيئة.


سهام الأعين:


قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى '


وفي المسند عنه صلى الله عليه وسلم: ' النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة لله ، أورث الله قلبه حلاوة إلى يوم يلقاء '


وقال: 'غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم ' رواه مسلم والبخاري


والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد خاطرة ثم الخاطرة تولد فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ، ثم تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة ، فيقع الفعل ولا بد ، ما لم يمنع منه مانع وفي هذا قيل : الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.


في هذا السياق قال شاعر :


كل الحوادث مبدأها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر

من آفات النظر:

- النظر يورث الحسرات والزفرات والحرقات فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه وهذا أعظم العذاب أن ترى ما لا صبر لك عليه ، ولا عن بعض ولا قدرة لك عليه.

- النظرة تجرح القلب جرحا، فيتبعها جرحا على جرح، ثم لا يمنعه ألم الجراح من استدعاء تكرارها.

فوائد غض البصر:

- أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده فليس للعبد في دنياه وآخرته انفع من امتثال لأوامر الله تبارك وتعالى.

- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم - الذي لعل فيه هلاكه – إلى قلبه.

- أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية عليه فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ويبعده عن الله وليس على القلب شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وربه.

- أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويجزنه ويشغله فيما لا يفيد ولا يجدي.

- أنه يكسب القلب نورا ، كما أن إطلاقه يكسب القلب ظلمة ولهذا ذكره الله سبحانه وتعالى في آية النور عقيب الأمر بغض البصر (النور :30-31)

- أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل والصادق والكاذب، وكان ابن شجاع الكرماني يقول : ' من عمر ظاهره بإتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وغض بصر عن المحارم وكف نفسه عن الشبهات واغتدى بالحلال عن الحرام لم تخطئ له فراسة '

- أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة، فجمع الله له بين سلطان النصرة والحجة وسلطان القدرة كما ورث في الأثر:

الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله.

- أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل من النظرة الأولى وينفد معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي.

- أنه يفرغ القلب للفكرة بالكامل والاشتغال بها، وينسيه ذلك ويحول بينه وبين باقي مصالحه.

- إن بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انفصال أحدهما عن الآخر، كما أن صلاح أو فساد أحدهما مرتبط بالآخر أي إذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد النظر فسد القلب وكذلك إذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد.

من قصص السلف: أين أنت من هذا...

كان الربيع بن خثيم شديد الغض لبصره، فمر به نسوة فأطرق حتى ظن النسوة أنه أعمى ، فتعودن بالله من العمى.

الله مطلع عليك:

تذكر أن الله مطلع على كل ما تفعل، ماذا لو أدركك الموت وأنت تطلق العنان لبصرك إلى ما لا يجوز، هل تطلب المهلة حتى تستغفر ؟فات الأوان ...بادر بالتوبة من الآن واقطع عهدا على نفسك أمام الله بغض بصرك واجتهد في ذلك وأبشر بالقبول إن شاء الله واعلم أن الله تعالى قال في كتابه العزيز : يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور(سورة غافر:19 ).


 


 


 


 


 


مع تحيات فريق حراس الفضيلة




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."