المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تعفف عن المال الحرام و أكل أموال الناس بالباطل

 


جندي الرشوة يهزم جيش الأمم المتحدة!

إن قلب المرء ليتقطع و هو يتأمل في هدا الزمن الذي لا يطيب فيه مال إلا لمن رحم الله.

و مما يقع عليه نظر المتأمل في الموضوع آفة الرشوة

و الرشوة سلوك قبيح و مدمر يفسد الحياة على الفرد و الجماعة

الرشوة فتكت فعلا بالإنسان و تقطع سبل التنمية الاقتصادية أمامه و تهدد سلمه الاجتماعي و مشاريعه الديمقراطية!

و الملاحظ في أيامنا هده أن حربا ضروسا تدور رحاها بين الإنسان و الرشوة

لقد بلغ السيل الزبى و لم يعد الإنسان يطيق صبرا على هدا العدو

لقد أعلنوا فعلا الحرب ضد الرشوة

في حربه ضد الرشوة يعول الإنسان على الجيوش المتحالفة و الأسلحة الفتاكة، فهو لا يريد خسارة معركته لذلك أعد فرقا متخصصة في الميدان الحربي

ففريق الجنرالات مكون من الدول و المنضمات، و فريق القادة الميدانيين مشكل من مؤسسات المراقبة و أجهزة الزجر و العقاب و أما فريق الجنود فمكون من الإعلام و التعليم و المجتمع المدني، بالإضافة إلى ذلك يتسلح هذا الجيش بكل ما جادت به مخيلته من قوانين و إجراءات و مؤتمرات واتفاقيات ومعارض ومناهج تربية و برامج توعية و مقالات و كاريكاتير!.

جمع الإنسان العدد و العدة، و الحنكة و الشجاعة لكسب معركته ضد جندي أعزل اسمه الرشوة!.
تقف كل هذه الجيوش و الأسلحة عاجزة عن وقف زحف هذا الجندي المتمرد فضلا عن القضاء عليها
بعد هذا العرض العسكري نؤكد جادين غير مازحين أن الإنسان المتـأله على الله لن يستطيع القضاء على الرشوة في عالم يسود فيه الظلم و الفساد الأخلاقي والتفاوت الطبقي لأن هذه هي البيئة الخصبة التي تتقوى بها و فيها الرشوة

فالرشوة و مثيلاتها من السلوكيات السيئة متمخضة من رحم الإيديولوجيات المادية

 

فالعلمانية التي يسوس بها الماديون العالم اليوم تصنع الإنسان كما تصنع الدمى؛ تصنع إنسانا فارغ القلب من معرفة الله و الخوف منه و حبه، تصنع إنسانا أنانيا و ماديا لا يعرف سوى تغذية شهواته و الاستجابة لهواه

العلمانيون يريدون الدين فقط في المساجد!

سبحان ربي..

أتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض؟!
الله تعالى يقول - و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون- الذاريات 56


لم يقل تعالى ليعبدوني في المساجد و المصليات، و السر وراء دلك هو أن تبقى عبادة الله قائمة في محراب الحياة أي أن تبقى العبادة قائمة في التصور و السلوك، في الأسرة و الشارع، في العمل و الإدارة، في الخلوة و الجلوة، في السفر و الحضر، في الماضي و الحاضر و المستقبل دون أن يكون للزمان و المكان مهما تزخرفا أي تأثير على شرعه الذي ارتضاه لخلقه

من الواضح أن الرشوة مصيبة ابتلي بها الإنسان و هي صناعة بشرية صرفة، يقول تعالى:
- و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم. سورة الشورى 30
قد تتفقون معي في النهاية و أنتم المسلمون أنه لن يَخرج الإنسان من مصيبة الرشوة إلا بالرجوع إلى الله و التوبة إليه و العمل الصالح
بهذا تكسب المعركة ضد الرشوة
 
 
 
 
مع تحيات فريق حراس الفضيلة

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."