الإرتباط العاطفي .. أبرز سماتهاروميو و جوليت .. وقصص لا تنهتي
الذكريات .. كلمة تحمل معان عميقة تجعلنا نجوب في خواطرنا و نسترجع ايامنا الفائتة سواء كانت جميلة او حتى تلك الايام التي مرت علينا بصعوبة فمن منا لا يحمل في طيات ذكرياته مجموعة من المشاعر و الاحداث و من منا لم ياخذه الحنين من وقت لأخر وكم منا تمنى ان يرجع به الزمان مرة أخرى ليعيش تلك الاحداث مع هؤلاء الأشخاص فهناك أشخاصا يصعب ان ننساهم من ذكرياتنا .. و لعل مرحلة الجامعة من أجمل مراحل العمر التي مر بها كل شاب و فتاة فهي سنوات لا تمحى بسهولة من ذكرياتهم و لعل السبب في هذا ان ( سنة أول جامعة ) تعتبر بالنسبة لكثير من الشباب بمثابة بداية الحياة بشكلها الجديدة وقد يمتد هذا المفهوم لدي البعض ليعتبرها _ أولى جامعه _ أنها بداية الحياة عموما ... التقيت مع مجموعة من الشباب تسترجع معهم ذكرياتهم عن هذه الايام الجميلة
تقول ( هـ ن ) : ياااااااااااه ذكرتني بالذي مضى كان فى طبعا رهبة من جو جديد انا داخلة عليه وفكرتى عنه انه مبهم وحياة كاملة و كان عندي فكرة ان اللي يلتحق بالجامعة لا زم يحب و يرتبط وهذا هو معنى الحياة الحقيقي للجامعة ولكنني قررت أن أحطم هذه القاعدة و ان لا أرتبط طالما ما زلت طالبة في الجامعة خاصة ان كان معي في نفس الجامعة إصدقائي من المرحلة الثانوية وكنا نحيا حياة الثانوي و كان لا ينقصنا سوى ( السندوتشات في الإستراحة ) و كنا نقوم بالفعل بعمل سندوتشات و نلتقي في موعد معين نحدده و نعمل إستراحة و نلتهم السندوتشات و أتذكر ان الطلبة القدامى من الصف الثاني للرابع كانوا ينتظرون الطلبة الجدد لكي ( يرسموا عليهم ) ( ش . ع ) تقول انني لا يمكن ان انسى أول يوم في الجامعة حيث احسست في هذا اليوم انني نضجت و و بانني سوف اتحرر من قيود المدرسة و لكنني كنت مرتبكه بعض الشئ لأبحث عن أصدقائي و عموما ان اول سنه دراسيه في الجامعه يهدر فيها الفرد وقتا كبيرا حتى يصل لمرحلة من التوازن في الامور بشكل عام يقول ( م . ج ) ذكريات اول يوم في الجامعة تذكرني باخر يوم حيث انني كنت اعمل عازف للموسيقى و كانت أمنية حياتي أن انهي الدراسه بسرعة حتى اتمكن من الاحتراف في مجال الموسيقى و كنت أنتظر أخر يوم في الجامعة بفارغ الصبر و كنت احس انني مختلف عن كل زملائي في الكلية حيث ان كل همي كان ينحصر في النجاح بأقل مجهود و عدم الدخول في ايه علاقات عاطفيه مع الجنس الاخر بالرغم انني كنت عضوا في اتحاد الطلبة و تمكنت من عمل علاقات جيده مع عدد كبير جدا من الزملاء فكان تقريبا لا احد في الكليه لا يعرفني . محمد علي ... السنة الأولى بالنسبة لي في الجامعة تحمل العديد من الذكريات المتناقضة، لأن الجامعة تختلف عن المرحلة المدرسية بشكل جذري، حيث الاختلاط في الجامعة بين الجنسين وتعدد وتنوع المستويات الاجتماعية وما ينتج عنه من علاقات شائكة بين الطلاب، ولكن يظل الجانب العاطفي أهم ذكرى في حياة كل إنسان مر بتجربة الدراسة الجامعية، حيث يدخل كل شاب وكل فتاة الى الجامعة وخلال السنة الأولى وهم يبحثون عن الرفيق العاطفي ولا ادري ما السبب في هذه الظاهرة؟ ربما تكون الدراما التلفزيونية أو الافلام السينمائية التي صورت لنا الحياة الجامعية وكأنها حديقة جميلة ورافة الأشجار والزهور ولا يوجد فيها سوى ثنائيات مكونة من روميو وجوليت ..! وتظل السنة الأولى في الجامعة لها مذاق خاص ولا يمكن بسهولة نسيان الحب الأول الذي يحدث خلال هذه المرحلة في حياة كل منا، وبعد انتهاء الدراسة نكتشف أن الحياة والظروف الاقتصادية أقوى من العلاقات العاطفية الجامعية بكثير ... وبالتالي ينتهي كل شيئ ويصحو الشاب على صدمة التعامل مع الواقع ... خاصة حينما يجد نفسه محشوراً داخل حافلة نقل جماعي ويجاهد لكي يجد مكاناً يضع فيه قدمه لكي يستطيع الوقوف .. ولكنه يظل يحلم بمقعد خالي، ولكنه حلم بعيد المنال رغم بساطته .. وهو ما يعني استحالة تحقيق حلم الارتباط الرسمي بين الشاب والفتاة الذين ربطت بينهم علاقة عاطفية في الجامعة . يقول جمال زكي : سنة أولى جامعة هي بداية الإختلاط بين الجنسين و خاصة ان في مجتماعتنا العربية يوجد فصل بين الجنسين حتى نهاية المرحلة الثانوية .. كانت اول خطواتي في هذا الصدد هو تكوين علاقات عاطفية او حتى اجتماعية على أقل تقدير على شريطه ان تكون اساس هذه العلاقة فتاه و ليس شابا فقد مللنا من العلاقات الذكورية الذكورية ... و بالفعل تعرفت على فتاة احلامي و تطورت العلاقة بيننا و أحببنا بعضنا البعض و توطدت العلاقة أكثر فاكثر و امتدت علاقتنا الي السنه الرابعة من الجامعة تلاها خطوبة رسمية عن طريق الاهل .. و بعد أنتهاء المرحلة الجامعية أكتشف سوانا ان الحياة العملية تختلف تماما عن حياة الجامعة فالجامعة كانت بمثابة الإنفتاح العاطفي و الارتباطات و تكوين العلاقات الحميمه و لكنها لم تصل الى حالة النضج الى في حالات قليلة .. و بالرغم من ذلك لي صديق تعرف على زوجته و كانت زميله لنا و وتزوجوا بعد الجامعه و عاشوا حياتهم الطبيعيه ... و لكنها الحالة الوحيدة التي أعرفها و لا أتذكر حالات أخرى أنتهت بزواج . محمد 31 عام : قبل دخولي الجامعة مباشرة كنت متعاطف مع بعض التيارات الدينية واوصاني شيخ المسجد وكان استاذا بكلية اخرى بالتواصل مع استاذ معين داخل كليتي الاعلام، لكن شيئا ما منعني من ذلك، فقررت ان اترك نفسي لرياح الجامعة ولاني اجتماعي بطبعي تعرفت على الجميع، لا انكر اننى كنت مشغولا بالعثور على فتاة احبها داخل اسوار الجامعة كما يفكر الجميع وهما يتلقون نتيجة الثانوية العامةـ،لكن الجنس اللطيف لما يشغلني عن الانخراط في الاسر الجامعية ودخول اتحاد الطلاب من السنة الأولى اما بالنسبة للعلاقات العاطفية تحديدا في البداية كانت هناك تجارب تستمر عدة ايام وتنتهي حتى اكتملت تجربة من نهاية سنة أولى حتى التخرج وفشلت طبعا بعد ذلك، لكن بشكل عام "الانبهار" كان عنوان السنة الاولى، انبهار بكل شئ خصوصا اننى كنت في كلية يقصدها نجوم الفن والصحافة لكن بالتدريج بدأت الامور تتغير والنضج يزيد .