وتشير آخر التطورات في هذا السياق إلى تدخل أوروبي حاسم لتنفيذ عمليات مراقبة بحرية على الممر الدولي بين اليمن والصومال بعد قيام أمريكا وكندا بإرسال سفن مراقبة بحرية.
فقد قال وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونج إن ألمانيا تعتزم الإسهام بفرقاطة لفريق المهام البحري الأوروبي لمواجهة القرصنة قبالة سواحل أفريقيا.
وأضاف: إن دول الاتحاد الأوروبي تعتزم إرسال ثلاث فرقاطات وسفينة إمداد وثلاث سفن مراقبة بحرية.
من جهته يؤكد وزير الدفاع الفرنسي ايرف مورين أن أوروبا وحلف الأطلسي يعتزمان التحرك وينبغي عليهما تنسيق أنشطتهما.
وسبق وأن أعلنت وزارة الدفاع الكندية أنها ستنشر إحدى قطعها البحرية في غرب المحيط الهندي وجنوب خليج عدن، لحماية سفن المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، من أعمال "القرصنة".
وقال وزير الدفاع، بيتر ماكاي، في بيان صحفي رسمي: إن "كندا ستقوم بإرسال السفينة Ville de Quebec للقيام بالدور المطلوب منها، لضمان وصول سفن برنامج الغذاء العالمي بأمان إلى الموانئ التي تقصدها."
ويذكر أيضا أن تصريحات لوزيرة الداخلية الأسبانية اقترحت على الإتحاد الأوروبي إرسال قوات إلى المياه البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي لحماية الملاحة الدولية من القراصنة الصوماليين.
إن هذا الحشد العسكري الكبير الذي تعد له دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا وكندا بتواطئ يمني مفضوح ، يمثل تحولا خطيرا يهدف إلى تدويل الممرات المائية التابعة لليمن الجنوبي بحجة حماية خط الملاحة الدولي ، وهو ما سيجعل منطقة خليج عدن منطقة بحرية عسكرية غربية تهدد سيادة الدولة الجنوبية مستقبلا .
وفي هذا السياق طالب محمد الصبري العضو في اللجنة المركزية للحزب الناصري اليمني، في تصريح مماثل الحكومة اليمنية بإيضاح موقفها من قضية التدخل الخارجي في خليج عدن ومحاولة تدويل أعمال القرصنة الصومالية.
واعتبر الصبري أن فرض حماية دولية على جنوب البحر العربي في خليج عدن دون النظر إلى أوضاع الشعبين الصومالي واليمني لن يحل مشكلة أعمال القرصنة التي نشطت مؤخرا بشكل كبير.
الجدير ذكره أن طول سواحل الصومال يبلغ 3700 كم وهى من السواحل الأطول فى العالم، وتراقبها بين 12 و15 سفينة تابعة للتحالف البحرى "كومبايند تاسك فورس 150" الذى يضم عدة دول تعمل فى مكافحة الإرهاب.
وتجاوزت حوادث القرصنة البحرية (55) عملية منذ بداية عام 2008م.، كما تعاني المحافظات الجنوبية الساحلية من تدفق كبير من قبل الصوماليين الفارين من الفقر والحروب في بلادهم، حيث يصل عددهم إلى أكثر من 800 ألف صوماليا، وعدد كبير من الصوماليين يلقون حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الجنوبية التي تصل طولها إلى أكثر من 2500 كيلومتر.
وحسب ماذكره محللون سياسيون فإن اتخاذ موقف عربي'جاد ' لحماية منفذه الجنوبي في البحر الأحمر يعتبر من 'المعجزات' حيث أن الموقف العربي حاليا في وضع لا يحسد عليه حيث تهيمن أمريكا وأوروبا على قراراته .
وفي الأخير يبقى لنا أن نتسائل في ظل الحديث عن تواطئ نظام الحكم اليمني ..من يحمي خليج عدن الجنوبي من بوارج الأطلسي وقراصنة الصومال؟؟