المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من يحمي خليج عدن الجنوبي ؟؟

الطيف- تقرير - إياد الشعيبي
زادت وتيرة أعمال القرصنة وخطف السفن البحرية الدولية في الآونة الأخيرة في المياه الإقليمية التابعة لليمن الجنوبي المحتل في منطقة البحر العربي وخليج عدن في ظل صمت مخيف من قبل سلطات احتلال صنعاء التي تركت الحبل على الغارب لمجموعة قراصنة – يقال أنهم صوماليون! - وتفيد بعض المصادر أن عددهم لا يتجاوز 52 فرد منذ فترة طويلة يمارسون سلوك الخطف والاغتصاب والتعرض للسفن التي تمر في منطقة الخليج العربي وخليج عدن ، وبحسب التقارير الدولية فإن معظم عمليات القرصنة على السفن تمت في خليج عدن بين اليمن (الجنوبي) وشمال الصومال وهو خط ملاحي رئيسي لشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط التي تستخدمه نحو 20 ألف سفينة يوميا تتجه من قناة السويس وإليها.
 
وقد أثار صمت النظام اليمني الحاكم تساؤلات عدة لدى عدد من المراقبين والمتابعين لتطورات الوضع هناك ، خصوصا وأن حكومة صنعاء لم تقم بأي تحرك مسئول تجاه الانتهاك السافر لمياه البلد الإقليمية طيلة الفترة السابقة، وتعريض أهم ممر ملاحي دولي للخطر ، حتى دفع البعض باتهام حكومة صنعاء للعب بمثل هذه الكروت الحساسة بالتنسيق مع عصابات القرصنة الصومالية لاستجلاب مزيد من الدعم المادي بحجة حماية الممرات الدولية البحرية التي تمثل خط رئيسي عالمي وممر نفطي هام في ضل وضع اقتصادي مزري وشبه منهار تمر فيه البلد ، فيما اعتبر آخرون أن ذلك يعد هدفا مستقبليا في أجندة نظام الشمال الاحتلالي للقضاء على ميناء عدن الاستراتيجي لما يمثله من رصيف بحري جغراقي متميز ويتمركز في محطة ملاحية بالغة الأهمية ويعتبر من أكبر الموانئ الطبيعية في العالم.
 
وبما أن هذه المياه البحرية هي مياه إقليمية لدولة الجنوب المحتلة من قبل نظام العربية اليمنية ، فإن مراهنة نظام صنعاء في أمر كهذا يعد أمرا واردا له أبعاده السياسية المستقبلية في ظل الحديث الجاري عن حشد أمريكي أوروبي عسكري لإنقاذ ومراقبة هذا الممر الدولي الهام ، وتزامنا مع ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات تحولية باتت تمثل نقاط فصل مستقبلية هامة تهدد مصالح عصابات القبيلة وسماسرة الأوطان.

بل إن المتأمل لسياسة نظام صنعاء المتبعة في افتعال ومعالجة أزمات خطرة كهذه سيدرك تماما أن النخبة القبلية الحاكمة لا يتعدى نظرها المقتصر مصالحها الشخصية التنفذية ولو على حساب تهديد وزعزعة استقرار دول الجوار وتهديد أمن العالم ، ولم يكن تفجير سفارة أمريكا في صنعاء الأخير والذي ذهب ضحيته 17 فردا إلا جزء من مسلسل مستمر أطرافه لاعبون في أركان النظام العسكري القبلي اليمني وأجهزة المخابرات والأمن القومي للأهداف الاستغلالية ذاتها.
 
وفي الوقت الذي يحتجز فيه القراصنة الصوماليون  13 سفينة عليها أكثر من 200 بحار، من بينها السفينة الأوكرانية وشحنتها التي تضم 33 دبابة   ، يجري الرئيس اليمني ووزير خارجيته الدكتور أبو بكر القربي جولات مكوكية لاستقطاب الدعم العربي والدولي لحماية وتأمين الملاحة الدولية.

وتشير آخر التطورات في هذا السياق إلى تدخل أوروبي حاسم لتنفيذ عمليات مراقبة بحرية على الممر الدولي بين اليمن والصومال بعد قيام أمريكا وكندا بإرسال سفن مراقبة بحرية.
فقد قال وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونج إن ألمانيا تعتزم الإسهام بفرقاطة لفريق المهام البحري الأوروبي لمواجهة القرصنة قبالة سواحل أفريقيا.
وأضاف: إن دول الاتحاد الأوروبي تعتزم إرسال ثلاث فرقاطات وسفينة إمداد وثلاث سفن مراقبة بحرية.
من جهته يؤكد وزير الدفاع الفرنسي ايرف مورين أن أوروبا وحلف الأطلسي يعتزمان التحرك وينبغي عليهما تنسيق أنشطتهما.
وسبق وأن أعلنت وزارة الدفاع الكندية أنها ستنشر إحدى قطعها البحرية في غرب المحيط الهندي وجنوب خليج عدن، لحماية سفن المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، من أعمال "القرصنة".

وقال وزير الدفاع، بيتر ماكاي، في بيان صحفي رسمي: إن "كندا ستقوم بإرسال السفينة Ville de Quebec للقيام بالدور المطلوب منها، لضمان وصول سفن برنامج الغذاء العالمي بأمان إلى الموانئ التي تقصدها."

ويذكر أيضا أن تصريحات لوزيرة الداخلية الأسبانية اقترحت على الإتحاد الأوروبي إرسال قوات إلى المياه البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي لحماية الملاحة الدولية من القراصنة الصوماليين.
 
إن هذا الحشد العسكري الكبير الذي تعد له دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا وكندا بتواطئ يمني مفضوح ، يمثل تحولا خطيرا يهدف إلى تدويل الممرات المائية التابعة لليمن الجنوبي بحجة حماية خط الملاحة الدولي ، وهو ما سيجعل منطقة خليج عدن منطقة بحرية عسكرية غربية تهدد سيادة الدولة الجنوبية مستقبلا .
 
وفي هذا السياق طالب محمد الصبري العضو في اللجنة المركزية للحزب الناصري اليمني، في تصريح مماثل الحكومة اليمنية بإيضاح موقفها من قضية التدخل الخارجي في خليج عدن ومحاولة تدويل أعمال القرصنة الصومالية.
واعتبر الصبري أن فرض حماية دولية على جنوب البحر العربي في خليج عدن دون النظر إلى أوضاع الشعبين الصومالي واليمني لن يحل مشكلة أعمال القرصنة التي نشطت مؤخرا بشكل كبير.
 
الجدير ذكره أن طول سواحل الصومال يبلغ 3700 كم وهى من السواحل الأطول فى العالم، وتراقبها بين 12 و15 سفينة تابعة للتحالف البحرى "كومبايند تاسك فورس 150" الذى يضم عدة دول تعمل فى مكافحة الإرهاب.

وتجاوزت حوادث القرصنة البحرية (55) عملية منذ بداية عام 2008م.، كما تعاني المحافظات الجنوبية الساحلية من تدفق كبير من قبل الصوماليين الفارين من الفقر والحروب في بلادهم، حيث يصل عددهم إلى أكثر من 800 ألف صوماليا، وعدد كبير من الصوماليين يلقون حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الجنوبية التي تصل طولها إلى أكثر من 2500 كيلومتر.

وحسب ماذكره محللون سياسيون فإن اتخاذ  موقف عربي'جاد ' لحماية منفذه الجنوبي في البحر الأحمر يعتبر من 'المعجزات' حيث أن الموقف العربي حاليا في وضع لا يحسد عليه حيث تهيمن أمريكا وأوروبا على قراراته . 

وفي الأخير يبقى لنا أن نتسائل في ظل الحديث عن تواطئ نظام الحكم اليمني ..من يحمي خليج عدن الجنوبي من بوارج الأطلسي وقراصنة الصومال؟؟



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."