المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
منظمة التجديد الطلابي تحتفي بالمفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري

في الدورة الثالثة للمنتدى الفكري الربيعي

منظمة التجديد الطلابي تحتفي بالمفكر الدكتور
عبد الوهاب المسيري

 

في الدورة الثالثة للمنتدى الفكري الربيعي

منظمة التجديد الطلابي تحتفي بالمفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري

 

سلمان بونعمان: " عبد الوهاب المسيري... ظاهرة بحد ذاتها.. دفقات لا تنتهي من المعرفة والعاطفة...

 نبع يفيض علما وفكرا وأدبا ونضالا... " المشرف العام للمنتدى الفكري

 

تحت شعار:" المسيري..إسهام وإبداع في التأسيس لنموذج معرفي حضاري" انطلقت يوم الجمعة المنصرم 18 أبريل 2008 برحاب جامعة الحسن الثاني الداربيضاء – كلية الحقوق- فعاليات المنتدى الفكري الذي دأبت منظمة التجديد الطلابي على تنظيمه سنويا. وبمشاركة متميزة لكافة فروع المنظمة بأركان الجامعة المغربية، بالإضافة إلى عدد من الباحثين الأكاديمين وضيوف من فئات متعددة وحضور أحد الباحثين من مصر. 

حيث انطلقت الجلسة الافتتاحية للمنتدى الفكري، بكلمة للأستاذة سعاد فارس مسؤولة العلاقات العامة و التواصل بمركز الدراسات و الأبحاث الاجتماعية بوجدة، بدأت بالحديث عن أهمية هذه المنتديات العلمية المتخصصة حول قضايا الفكر و الثقافة و المنهج، وعلى ميزة اختيار هذه الدورة للاشتغال في المشروع الفكري للمفكر عبد الوهاب المسيري، كما أخبرت الحضور بأن المركز عاكف على ترجمة السيرة الذاتية للمسيري إلى اللغة الفرنسية، بعد ذلك كان موعد المنتدى مع اتصال هاتفي مباشر من مصر مع الأستاذ عبد الوهاب المسيري الذي حرص على المشاركة رغم حالته الصحية التي حالت دون حضوره في المنتدى، مبديا سعادته بالاهتمام بأفكاره ومناقشتها بهذا المستوى النوعي في محاور المنتدى و برنامجه، وقد حاول في كلامه الذي دام أزيد من 30 دقيقة أن يحدد معالم مشروعه وأهم مفاصل تحوله من النموذج المادي إلى النموذج المركب المتعدد الأبعاد، ذو المعايير الإنسانية، قائلا: " لقد اكتشفت أنني كنت ماركسيا على سنة الله و رسوله"، مطلعا عموم الحاضرين على مشاريعه الجديدة والمستقبلية  وأوراقه وأفكاره التي يعكف على سبغها وتطويرها ومنها موسوعة جديدة حول وحدة الوجود.

كما أكدت كلمة رئيس منظمة التجديد الطلابي مصطفى الفرجاني على أهمية المشروع التجديدي والنهضوي متعدد الأبعاد الذي تمثله منظمة التجديد الطلابي ، بما هو مشروع للمساهمة في حل أزمة الجامعة وأزمة الحركة الطلابية عبر استثمار المداخل القانونية والمدنية والانفتاح على المحيط الشبابي والسياسي، مذكرا أن المنتدى يؤشر على ثلاث أبعاد كبرى تتجلى في النهضة بما هي أفق، والتحرر بما هو ثقافة والمشاركة بما هي منهج ثقافة وسلوك حضاري واعي، ثم عرض بعد ذلك واجهات العمل الكبرى للمنظمة وتحدياتها ورهاناتها ومواقفها الداعمة للعمل الوحدوي المجسد لقيم الحوار والتواصل في أفق النهضة والتحرر.

مشيرا إلى أهمية اختيار دورة هذا المنتدى للنقاش حول أفكار عبد الوهاب المسيري تظهر من خلال شخصية الرجل وموسوعيته وإضافاته النوعية للفكر العربي المعاصر، ونضاليته الكفاحية أيضا.

كما اختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة سلمان بونعمان عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة و المشرف العام على أشغال المنتدى الفكري، معتبرا أن المفكر المسيري يمثل حالة متميزة في تاريخ الفكر العربي و الإسلامي المعاصر بالنظر  إلى أصالته الإبداعية في مجال التنظير و الاجتهاد المنهجي و النحت الاصطلاحي و المفاهيمي، مشيرا إلى أنه صاحب رؤية فلسفية حضارية تؤمن بتعدد أبعاد مشروع البناء الحضاري في مجالات العلم و المعرفة و الأخلاق و القيم و الاقتصاد و السياسة و الاجتماع.

و مؤكدا على أنه قدم سلاحا معرفيا فاعلا في الصراع مع العدو الصهيوني، من شأنه أن يساهم في تطوير الخطاب العربي و الإسلامي على أسس معرفية، كما اعتبر سلمان، الحالة التي يمثلها المسيري على أنها ظاهرة بحد ذاتها، لا يمكن بحثها ودراستها إلا من خلال تطبيق مفاهيمه التي صاغها حول النموذج المعرفي وتفعليه في دراسة الظواهر الإنسانية، من أجل دراسة و بحث الظاهرة المسيرية. مضيفا أن هذا المنتدى فرصة للاحتفاء بعطاءات هذا المفكر المجدد أملا في الوقوف على بعض أهم جوانب مشروعه الفكري، و الاستفادة منها.

وإذ تعذر حضور الدكتورة مريم آيت أحمد والأستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن طفيل القنيطرة، لسبب طارئ ، إلا أنها أبت إلا أن تشارك في أشغال الجلسة الافتتاحية عبر الهاتف بمداخلة نوهت فيها-بالمنظمة- على حسن الاختيار لهذه الدورة الثالثة للمفكر العربي الإسلامي الكبير مشيرة إلى دوره البارز في بناء وتأسيس النموذج المعرفي الحضاري ، ولحاجة أبناء الأمة الإسلامية اليوم إلى النموذج القدوة في الفاعلية والإبداع والعطاء والإنتاج، قائلة عنه "أنه مشروع ثقافي له أبعاد حضارية وإيمانية وإنسانية بكافة المقاييس، مشروع يستحق التبني بما يمتلكه من أدوات وآليات صياغة وصقل جوانب أساسية في الهوية العربية الإسلامية".

المقرئ أبوزيد: المسيري مشروع رائد في تأسيس المعرفة عند العرب و المسلمين

وقد تمحورت الندوة الأولى للمنتدى حول رحلة المسيري الفكرية في البذور والجذور والثمر، قدمها المفكر المغربي أبوزيد المقرئ الإدريسي متناولا من خلالها التجربة المتميزة للضيف المحتفى به، حيث ربط بين البعد الأكاديمي و البعد النضالي و البعد الإنساني عارضا أهم المراحل الفكرية التي طبعت تشكل الحياة الفكرية لعبد الوهاب المسيري، من مرحلة رسالة الدكتوراه مرورا بالصهيونية إلى النموذج المعرفي الشامل إلى كتابة قصص للأطفال، كصاحب رؤية فلسفية تحليلية تأملية بجهاز مفاهيمي ومصطلحي دقيق ولغة أدبية سلسة واقفا بالشرح والتحليل عند مفهومي التراحم والتعاقد اللذين يعدان مفهومين مركزين في فكر عبد الوهاب المسيري، مختتما إياها بقراءات مختارة من رحلته الفكرية، من التكوين الذي شمل بداياته وقيمه إلى الفكر الذي تطورت معه أطروحته وشهد تحولاته الكبرى داخله إلى مشروع الموسوعة التي طبق فيها كل ذلك.

 وشهد بعد ذلك المنتدى، مائدة مستديرة، قدمت فيها أربع أرضيات علمية للنقاش، حيث طرح سلمان بونعمان مفهوم النموذج المعرفي عند المسيري، في حين تناول رضوان الطير النموذج المركب من خلال موسوعة المسيري، وتطرق كل من محمد مصباح ولحسن تالحوت لمفاهيم العلمانية و الجماعات الوظيفية عند المسيري، أعقبها نقاش مستفيض حول هذه المفاهيم ومميزاتها عند المسيري.

سعيد خالد لحسن: تسعون في المائة من التراث العربي السياسي غير معروف  

 تقدم الدكتور سعيد خالد الحسن رئيس مؤسسة خالد الحسن للأبحاث و الدراسات، وهو أحد المساهمين في موسوعة المسيري حول اليهود واليهودية والصهيونية، صبيحة اليوم الثاني من فعاليات المنتدى الفكري في إطار الندوة الصباحية بطرح "قضية المنهج عند المسيري وأسئلته في الفكر العربي، معتبرا أن أزمة هذا الأخير كامنة في الركود الذي عرفه لمدة سنوات، مضيفا أن 90 في المائة من التراث العربي السياسي غير معروف، وجزء كبير منه بقي في المخطوطات والمجلدات، ليطرح سؤال الكيفية التي يمكن بها تكسير هذه الفجوة، من أجل إعادة الاعتبار والثقة لتراثنا الفكري وهذا في اعتقاده ما أنجزه المفكر العربي عبد الوهاب المسيري، مما يستدعي ضرورة استيعابنا للفكر الإنساني الحديث بما يعزز خياراتنا المستقبلية والحضارية، دون الذوبان فيه أو التماهي معه مشيرا إلى أن ما أقدم عليه يعد تكميلا لما قام به كل من محمد عبدو والأفغاني وغيرهما، كما قدم المسيري حسب سعيد خالد الحسن ربطا استيعابيا من خلال رؤيته التحليلية وتصنيفه للفكر الإنساني خاصة العربي منه، كما قدم أدوات تصنيفه لهذا الفكر عبر ما يمكن أن نسميه بعلم اجتماع المعرفة، كما تتبع الفكر الإنساني مخضعا إياه للمحاكمة المنطقية وذلك لكون الفكر الغربي يتمركز على ما هو مادي على حساب الروحي، ثم الجانب المعرفي وذلك عبر طرحه لسؤال هل وظيفة الإسلام مقتصرة على أن نعلن بأن المرجعية الإسلامية هي قاطرة التطور؟ ثم من خلال الجانب الحركي والذي قدم فيه فكرة مهمة حسب خالد الحسن والمتمثلة في مفهوم "الجماعة الوظيفية" كنموذج تفسيري.

سمير بودينار:  إن لم تعبد الله ستعبد الآيس كريم أو الهمبورغر

وفي المداخلة الثانية تقدم الدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والأبحاث بوجدة في نفس الموضوع ركزها حول

" كيفية الاستفادة من فكر المسيري" مجملا رؤيته الحضارية للكون في إحدى قواعده المستخلصة والتي يعبر من خلالها على استحالة عيش الإنسان دون عبادة شيء معين موردا قولة المسيري بهذا الخصوص أن "الإنسان إن لم يعبد الله سيعبد الآيس كريم" مقدما منهجا للقراءة القاصدة التي يعتمدها المفكر موضوع الدرس، مذكرا بمحاذيره الثلاث والمتجسدة في الذئاب الثلاثة، وهما ذئب الشهرة والثروة وذئب المعلوماتية، معتبرا أن هذا الأخير يعد أخطرها على الإطلاق، لكون الإنسان المصاب به يريد قراءة كل شيء ولكنه يكتشف في الأخير أنه لم يقرأ أي شيء لأن قراءته لم تكن قاصدة، معرفا آفة المعلوماتية بأنها ركون الإنسان/العقل إلى سلطان المعلومة المجردة المجتزأة من سياق الفكر، أو المنفصلة عن أي منظومة معرفية، ومعرجا على خطورة اللغة الأيقونية التي يرتضيها الباحث ويقبل بها معبرا وحيدا لأفكاره فتبقيه فريسة دائمة لآفة المعلوماتية، مؤكدا على أن المسيري يعتمد منهج التعميم والتجريد من أجل الخروج بقوانين وقواعد، كما خلص إلى منهجية أساسية عند المسيري من خلال تجاوزه الموضوعية الفتوغرافية إلى الموضوعية الاجتهادية التي تتغيا كشف ما وراء المظاهر والأشكال الخارجية للنفاذ لعمق الظاهرة، ورفض العقل السلبي وتبني رؤية توليدية للعقل، وتبني النموذج منهجا في التحليل.

إبراهيم رضا: الاستقلال الحضاري لا يتحقق إلا بالاستقلال الثقافي والمعرفي

وفي الحصة المسائية لليوم الثاني تقدم إبراهيم رضا الأستاذ بجامعة القاضي عياض- بمراكش بمداخلة في موضوع قضايا التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر ورهان التحرر المعرفي، من خلال معالم مدرسة التجديد الحضري في الفكر الإسلامي  عند كل من مالك بن نبي وعبد الوهاب المسيري، معتبرا أن كلا المفكرين ينطلقان من اعتبار أن مشكلة الأمة الإسلامية مشكلة حضارية بهذه الكلية دون أن تتجزأ إلى كونها سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية فهي كل لا يتجزأ، مسجلا أنه من مميزاتهم الملاحظة القوية وغير العادية، الشيء الذي جعلهم يفصلون بين المعرفة العلمية والمعرفة العامية، معددا ضمن معالم هذه المدرسة الحضارية في تفكيرهم النقدي كخاصية للنموذجين، ثم عدم ادعائهم للوثوقية و امتلاك الحقيقة، في إشارة منه إلى اعتمادهم مبدأ النسبية، معتبرا تفضيلهم لمقولة إن هذا النموذج أقل أو أكثر تفسيرا من الآخر بدل منطق يجوز أو لا يجوز، كما أنهم تجاوزوا سؤال لماذا تقدم الغرب وتأخرنا نحن؟ إلى البحث عن الشيء الذي تقدموا فيه وطبيعته ولصالح من وإلى أين؟

عزالدين العزماني: الحداثة الغربية استعمال للعقل والتكنولوجيا بعيدا عن القيم

واعتبر عز الدين العزماني (باحث في العلوم السياسية) منذ البداية أن توسل حل كل الأزمات المركبة من خلال مشروع واحد يعد أول عائق في مسيرة البحث عن الحل، جاء ذلك من خلال مداخلته التي تناول فيها "نقد الحداثة الغربية عند عبد الوهاب المسيري"، معتبرا أن هذا الأخير يؤكد على كون الحداثة الغربية هي جهد عقلي وتكنولوجي بعيدا عن الروحي والقيمي، مستحضرا تعريف الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان للحداثة الغربية كذلك بحيث اعتبرها تقنية بدون روح وعلم بدون أخلاق، وفي جوابه على سؤال اتجاه تطور الحداثة الغربية اعتبرها تنحو منحى تعزيز التمركز حول نزعة المركزية الغربية.

خديجة مفيد: المسيري تناول قضية المرأة في بعدها الشمولي و التمركز حول الأنثى مرتبط بالفلسفة الغربية

وتحت عنوان: رؤية المسيري للنسوية من خلال حركة تحرير المرأة و التمركز حول الأنثى رؤية معرفية، كانت الجلسة الموالية من تأطير كل من الأستاذ فريد شكري-أستاذ جامعي بكلية الآداب بالمحمدية- و الأستاذة خديجة مفيد، حيث تحدث الأول عن نوعية من حركات تحرير المرأة قديمة و جديدة، حيث تطرق إلى مفاهيم الواحدية و الواحدية الإمبريالية والثنائية الصلبة و الواحدية السائلة، ليعرض أهم تمظهرات حركات تحرير المرأة الجديدة-التمركز حول الأنثى- في طرحهم للمساواة مقابل النسوية و الشذوذ الجنسي و التأنيث المصطلحي و تأنيث اللغة، أما الأستاذة خديجة مفيد- باحثة في الفكر الإسلامي ورئيسة الجمعية الوطنية الحضن- فقد أشارت إلى أن ميزة ، ووضعها في سياقها الإجتماعي و الفلسفي المناسب، والتمركز حول الأنثى مرتبط بالفلسفة الغربية وأن عدم وجود مرجعية معيارية وغياب البعد الإنساني المشترك، ساهم في النظرة التجزيئية للمرأة وأوصل إلى أقصى درجات التطرف وهو ما يعرف بالجندر، مختتمة كلامها بطرح النموذج البديل من خلال مدخل العدل وليس المساواة، وثانيا من منطلق الرسالة الوجودية للإنسان، وثالثا من مقاربة الثنائية الزوجية.

سعيد شبار: المسيري شاهد تجديدي، استوعب المناهج الغربية دون أن تؤثر على عقيدته الأخلاقية

في المحاضرة قبل الأخيرة تقدم سعيد شبار أستاذ بجامعة القاضي عياض بمداخلته المعنونة بـ"التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: الرؤية والمنهج والنموذج عند المسيري"، فعبر قراءة تحليلية عميقة، بسط الأستاذ مميزات فكر المسيري في كونه  ينحو إلى الإبداع والتجديد في كل شيء في أسمائه وموضوعاته وتحليله ونقده،وأنه  يسعى إلى الشمول والاستيعاب والتجريد في رصد المظاهر والتحديات بحجم شمولها واستيعابها لمختلف مناحي حياتنا.  معتبرا أن المفكر موضوع المنتدى، تمكن من الانخراط في مشروع البحث في الثقافة الإسلامية متمرسا ومسلحا بمناهج من الفكر الليبرالي واليساري، ومع ذلك لم تنل أو تؤثر هذه المرجعيات على عقيدته الأخلاقية، كما أنه يعد من الواضعين لنظريات كبرى هدفها توجيه النموذج الحضاري للأمة، ثم كونه أبدع في تأسيس الحضارة الإسلامية من خلال إحاطته بالمنهج الحضاري، وامتلاكه لإمكانات قادرة على إنتاج النموذج الفعلي الذي استطاع به تحدي غيره من النماذج المعروضة في الساحة الفكرية والثقافية ذات الصلة بموضوع التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر، قائلا: " استعمال الدكتور المسيري للنماذج لا يقف عند حد النقد والتحليل والتفكيك والتركيب وإنما يتجاوز ذلك إلى الإبداع وفتح باب الاجتهاد أمام العقل فالنماذج الحضارية الغربية ليست نهاية اجتهاد العقل البشري".  كما قدم د، سعيد شبار نظرته لمفهومي التجديد والإجتهاد من خلال القرآن الكريم.  

 

المقرئ الإدريسي أبو زيد: ما تحقق من التجديد لحد الآن اقتصر على القشور دون المضمون

آخر أنشطة المنتدى الفكري كانت حوارا بلا أسوار مع المفكر الإسلامي أبوزيد المقرئ الإدريسي اختير له عنوان "العقل المسلم المعاصر بين التقليد والتجديد"، عارضا لأهم مداخل التقليد والتقليدانية عند العقل المسلم، واللبوسات التي يتشكل فيها، بحيث أنه في اللحظة التي يعتقد البعض أنه تجديدي يجد نفسه في عمق مظاهر التقليد، واقفا على نماذج كثيرة في تاريخ الأمة الإسلامية وحاضرها التي تجسد بالملموس غفلة ونوم العقل في كثير من اللحظات والأحينة، لذلك اعتبر أن ما حقق لحد الآن من تجديد ومعالمه لم ينفذ إلى المضامين المطلوب تجديدها بل تم الاكتفاء بمظاهره وقشوره، مرجعا ذلك إلى غياب الجرأة المطلوبة في هذا المجال، بالإضافة إلى العائق الثقافي المرتبط بالحنين إلى ما هو موجود وجاهز، فضلا عن وجود جو عام يشجع على التقليد ويدعم المقلدين على حساب التجديد والمجددين، فضلا عن وقوف النفايات والمخلفات الثقافية والاجتماعية أمام أي محاولة للتجديد، مستحضرا ضمن أمثلته قضية الصحابية خولة التي نزلت بحقها سورة المجادلة بحيث تمردت على العرف آنذاك والقاضي بفصل الزوج عن الزوجة كلما ظاهرها الرجل بقوله لها" أنتي علي كظهري أمي" بحيث أخذت تراجع رسول الله وتجادله بقولها أن لي معه أبناء فإذا بقوا معه ضاعوا وإذا بقو معي جاعوا، إلى أن أنزل الله نصا صريحا انتصر لها على العرف والرسول والصحابة، مستحضرا كذلك سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كمفجر لفهم مناط النص، بجرأته وقدرته التحليلية عارضا حكايته مع الحجر الأسود في الحج، مركزا على قصة القطعة الأرضية التي نزعها لأحد الصحابة وردها إلى بيت المسلمين، بالرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد اقتطعها له، معتبرا أن من سمات العقل التقليدي كونه يرفض التحليل والنقد والاستنتاج والربط والتعليل ويعتبر الشيء جاهزا كما هو خارج الزمان والمكان والمصلحة والعقل والعلة، ولا يهمه لا دوران الزمان ولا المكان ولا المصلحة. وبعد المناقشة والردود تم توزيع شواهد تقديرية على كل المشاركين في هذه المحطة الفكرية في دورتها الثالثة.

إعداد : سلمان بونعمان

المشرف العام على المنتدى الفكري دورة عبد الوهاب المسيري

21268609747

الداربيضاء المغرب

288mas




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."