المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الصحافة الورقية ورصاصة الرحمة

 

 

    زعمَ بعضُ أصحاب الفضل أن الصحافة الورقية تتلقى بصدرها الرحب رصاصة الرحمة وتلفظ أنفاسها الأخيرة على يد الصحافة الألكترونية!.

متى كانت هذه الرصاصة؟.

وأين القتيل؟.

أما زالت الصحافة الورقية بخير؟.

أما يتمنى ثلاثة أرباع كُتّاب الصحافة الألكترونية النشرَ في صحيفة ورقية لو أُتيح لهم ذلك حتى هذه الساعة؟.

- بلى.إنَّ للصحافة الورقية هيـبةً وجلالاً، وإنَّ لها فخراً وتاريخاً، وإنَّ لها نكهة وتقاليد. صباحاتها مشحونة بالرغبة والأمل: هل سيظهر موضوعي هذا اليوم يا ترى؟، وطلعاتها محطات خيـبات وعذابات:

متى يُنشَرُ لي إذن؟.

ولا تسلني عن الرقيب، والرقباء ليسوا متشابهين، وما هم على ملةٍ واحدة، وإذْ أعترف بفضاضتهم أو فضاضة بعضهم أحياناً، وتوجُّس النفس الإنسانية من أي رقيب، فلا أنكر أهميتهم في التعديل والتصحيح والتصويب، وإحقاق ما ينبغي أن يكون منشوراً.وأشهد أن للرقيب فضلاً على الكاتب، من حيثُ ما أشرتُ إليه، وعضيدي في ذلك ما أراه من رميٍ حرٍّ بالرصاص على جسد اللغة العربية البض: نحوها وصرفها وإملائها، وبلاغتها النيرة أسلوباً وتبييناً للمعاني. وكنت أرى بعض الكتّاب يكتبون بلا أغلاط في الصحافة الورقية فإذا كتبوا في الصحافة الألكترونية تجلَّتْ لهم أغلاط!.ولا يظنَّ ظانٌّ لأول وهلة هنا أنني أُقـلِّلُ من أهمية الصحافة الألكترونية، أو أنقص من قدرها، فأنا أعضد كلَّ ما تَفضَّلَ به مَن سبقني في الكلام على حسناتها وأفضالها، وأؤيد كل لفتاتها الكريمة إزاء المبتدئين والطامحين من الكُتّاب، إلاَّ رصاصة الرحمة تلك!.فلم أسمعها... ولم أرَ قتيلاً.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."