محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
انثيالات ضبابية..!/ فلسفة الحبّ..
انثيالاتٌ ضبابية..!/ فلسفة الحبّ
جُـدْ يا غـمـامُ بوابـلِ الإلهـامِ
واسكـبْ رؤاك شفيـفةً بقِـلامي
وانفـث بسـحرِ بياضها سرّ الندى
يسـري بـدفء الحبِّ في أحلامي
دانـت لـه فَـنَنُ الحـنايا خفـقةً
غـيـداءَ مـن همـسـاتهِ بـهيامِ
تـشدو بـلابلـها لـوقعِ رسيـله
يتـراقصُ الإيقـاعُ فـي أنغـامي
يا غيمُ .. لملمـني شـتاتيَ قـارسٌ
إنـي خشيتُ بذا الشـتاءِ سِقامي!
تقتـاتني الرَّعداتُ .. يرشُفُني الونا
وغـدوتُ بين نصيحـةٍ ومـلامِ
يا غيمُ .. مـالي والضبـابُ يلفّني
يَنْـثالُ في ذكرايَ سُـودَ قَـتامِ!!
إنّـي أُسَـاوِرُهُ ببيـضِ جـوانحي
وبقلبِ طفلٍ.. شـعَّ في إظـلامي
طِيري حمـامُ فـذي سمايَ تورّدت
لما هفـوتِ بها رسـولَ سـلامي
طِيري حمـامُ بأُقْــحوانِ قصيدتي
وترفّقـي حـينَ اللـقا بغـمامي
طِيري حمـامُ فلا ضـناكِ بقَيـْدِهِ
غَبَشُ الضبـابِ ولا عداكِ حطامي
يا غيمُ.. هاتِ يديـكَ علَّ محابري
نفـسٌ يُسَـرِّي خـاطرَ الأوهامِ
هبني تبـاريحَ الحنينِ فـما تـرى
إلا البواحَ بـدمـعِ ذاتِ سِـجامِ
أو آهـةً حـرّى تهفُّ بنـارهـا
فهفا بها فـوق الضِّـرامِ ضِرامي
هبني ليـالي الـعاشقـينَ خَيـَالها
حمـراوَةَ الهـمسـاتِ والأقـلامِ
ولحونَ تـرنيمِ الهـوى برياضـها
زفّ الـربيعَ بـأغنـياتِ غَـرامِ
هبني وإنْ.. فنوارسـي بفـضائها
مذْ أسـفرَ الإصـباحُ في أيّامـي
هبني.. ودونكَ بالصـباحِ حقائبي
إني مهـاجرةٌ.. إلـيهِ مَـرامـي
ما طالَ بي سـفرٌ فـتيكَ رسائلي
ومُذكِّـراتي الشـاكياتِ مَقَـامي
عشـرونيَ الأعوامَ مـلءُ عـزيمتي
وبهـا خـطايَ مسـيرةَ الهـمّامِ
عشرونيَ الأعـوامَ زادُ يـراعتي
ولخـيـرُ زادٍ اتـقـاءُ حـرامِ
يا ربِّ.. أرجو والرَّجاءُ عبـادةٌ
صدقَ المضاءِ بشـرعةِ الإسـلامِ
قلبي يَرِفّ.. فمن سواكَ حَسِـيبه
فاحكمْ .. رَضيتُ بثابتِ الإحكامِ
يا غيمُ.. هاتِ يديكَ نرسمُ نبضنا
بالـطهرِ صدقَ روايتي وكلامي
وبـياضُ سِرّك يا غمـامُ يلفُّنـا
بسُـموِّ حـسٍّ ناصـعٍ بـسّامِ
تسـري ارتعاشـتهُ هتونَ وفائه
أتراه يـوماً شـاكياً لفطـامِ؟!!
يا غيمُ..ما انثالـتْ ظنونيَ ساعةً
تجري الضبابَ كلدغِ ذاتِ سِمامِ
فانفث ببيضاءِ الرؤى ورسـيلها
تجري صـفاءَ الحبِّ في أحلامي!
|