محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أيام خريفية
أمام ذاتي أتوقف، أنظر في المرآة وأتعرى منها؛ لأبقى أمام الأيام وحدها،
هي هنا اوراق خريف انثرها في انتظار الشتاء،
وأسأل: أتراه بعيد..!

الاثنين
21-10-2002:
انزلتوا ع الزيتون؟ هكذا يسأل والدي جدتي، وأنا افتح فمي بالكثير من الأسئلة عن هذا الموسم الذي يبدو من بعيد مميزا جدا، يطلق والدي زفرة ويقول محدثا أمي التي تؤيده: الغربة خلّت ولادنا غريبين عن بلادهم حتى..!
برغم أني كنت أكتب سابقا إلا أن هذه أول مرة أجرب فيها كتابة القصة القصيرة ولا أعلم أهي مجرد ردة فعل على جملة والدي، أم لا؟ أبلة مريم قالت إني قد أكون شيئا كبيرا، وأخذتني معها إلى منطقة العين التعليمية في ندوة لأمثل المدرسة.. قدمت هناك قصتي: زيتونة نبتت في قلبي، سعيدة جدا بها، صحيح أني كتبت عن الزيتون الذي لا أعرف حباته حين ينضج، لكني حتما أعرف الحنين الذي في داخلي تجاهه.
أسأل نفسي: هل سيكتب لي أن أشم تقلب الفصول حقا؟ يا رب.
الاربعاء
1-10-2003
كلما تذكرت أني وحيدة الآن حاولت مواساة نفسي بأني في وطني وأني قادمة لهدف الدراسة. لكني أكره أبوديس، أكره الخوف الذي تمنحني إياه بسخاء. أعرف انه ليس خوفا فقط، انه حزن، ووحدة، واختلاف، وتجربة جديدة جدا. لكني من اختار، وعلي أن أتحمل.. وسأحاول التمتع بحقيقة الوطن
الجمعة
10-9-2004:
ها أنا اسافر، اعاود رسم الذاكرة الماضية بكل ما فيها، المدرسة، والصديقات، وطريق العودة للبيت، وحياة الرفاهية، والأحاديث العابرة..كل هذا يبدو الآن ماضيا، وليس جميلا أن اخدشه أو حتى أحاول تجديده، أسوأ ما قمت به هو الذهاب لزيارة المدرسة، لا معنى للمباني أبدا، الوجوه وحدها هي من تنطق.. الصديقات تشتتن، الكل عاد إلى بلاده، ومهما حاولت لملمة ما بقي فالأمر صعب جدا، رشا في سوريا، نور في لبنان، ماجدة في غزة، خلود تزوجت وهي حامل.. كم تختلف الحياة في سنة أو سنتين!
الجمعة
14-10- 2005:
أشعر بشيء ما يمكن أن أفعله. بـ طاقة يمكن أن تقتلني إن بقيت في داخلي.. خيبتي الأولى بعدم الموافقة على نشر مجلتنا الصادرة من ملتقى الإبداع الأدبي لجامعة النجاح، وأعلم أن موجات خيبات الأمل ستتلاحق.
لينا فتحت بابا -ربما يكون مفيدا ولو على الصعيد التطويري الذاتي فقط- حين حدثتني عن ناقد صديق كنت قد قرأت له، وأظن أني التقيته مرتين صدفة في الجامعة، أذكر طوله وأعمدة البخار الذي تصعد من فنجانه، ومعطفه البني، وخطواته التي تصعد الدرج على عجل. أرسلت له بريدا الكترونيا، ولازلت أنتظر.
الاثنين
4-9-2006:
فزت في المرتبة الأولى بمسابقة الإبداع للجامعة. قريب هو الفرح.
السبت
16-9-2006:
أيمكن لثلج روسيا الأبيض أن ينسيه بياض قلبي..؟ متعبة جدا.
الأربعاء
10-10-2007:
المرار يتشعب في داخلي ويكبر، وكل ما بنيته ورقة خريف تسقط، لأول مرة أعرف أني لم أحزن قبل الآن. لم أبكِ قبل الآن. لكني أدرك أيضا أن الشتاء سيأتي لتعاود الحياة دورتها. فهل سيطول التساقط؟
الأربعاء
10-9-2008:
أعود للإمارات، احمل شهادتي وذكرياتي وأحلاما جديدة تغطي –أو هكذا أظن- أحلاما أخرى لم استطع إليها سبيلا.
أعود باختلاف أشعره، وبإحساس مغاير بالأماكن والأشياء.. لعل المرار وحده لم يتغير. ولا زلت أنتظر الشتاء.
أستيقظ من أفكاري حين تصرخ أختي في السيارة: رِنْج روفر، شوفي..! فألتف حولي: مين رنج؟ فيضحك الجميع، فتتابع باهتمام: رنج سيارة دفع ثنائي، وصّلت 12 سلندر، شوفي شو ملوكية. بحبها كتير..
أغمز أخي ضاحكة: تحبك السعادة يا رب.
|