المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سنطالب بامرأة ..تقود الحكومة

أليس غريبا على دولة مثل دولتنا تمنح للمرأة حقوقاً جمة..وأعداد نسائها في الجامعات يفوق رجالها..ونسبة نجاح تلميذاتها في الثانوية العامة يفوق بما لا يقاس تلاميذها....ولا تشغل المرأة في تشكيلها السياسي النهائي أي حقيبة !!

تهاني دربي

يؤكد العلماء أن هرمون الذكورة "التستوسترون" الذي ترتفع نسبته بما لا يقا539imaس عند الذكور نسبة للإناث هو المسؤول عن ردة الفعل العدائية والعنيفة عند الرجال .. هذه الحقيقة العلمية التي تتفق معها تجربة الأمهات والتي تؤكد أن الذكور أكثر عنفا وعدائية من الإناث .. الأمر الذي يجعل تربيتهم أصعب بكثير....وقد يكون هذا العنف المتزايد الذي يجتاح العالم سببه كبر حجم تواجد الرجال في مقابل ضآلة  حجم تواجد الإناث في لعب دور مهم على مسرح الحياة السياسية في العالم ..وبالتأكيد أنا لا أحكي عن دور الأنثى في المطلق وإنما أتحدث عن تلك التي بالإضافة لكونها أنثى تملك حكمة ودراية واسعة ومتخصصة  لخوض لعبة السياسة الخطيرة .. وليست تلك التي قد تكون هبطت على "عالم السياسة بالبارشوت" كما تقول " سيجولين رويال" ..
  وبقراءة سريعة جدا "حيث أنى لا أستطيع في هذه الفسحة حصر كل النساء   اللاتي كان لهن دور حقيقي في قيادة شعوبهن نحو الازدهار.. سأكتفي بإعطاء نماذج لهن "وسأبدأ من عند ملكة سبأ " بلقيس" التي مازال التاريخ يتحدث عن حكمتها وانجازاتها حتى يومنا هذا مرورا بالملكة " زنوبيا" التي بنت مدينة تدمر كأقوى عاصمة اقتصادية في ذلك الوقت..سنخلص نتيجة لهذه القراءة إلى أن أغلب من تولن السلطة تاريخيا كان جل اهتمامهن يتمحور على الداخل وبنائه..حتى وان حوت أجندتهن بعض الشواذ اللاتي لبسن رداء الذكورة ربما من أجل أن يجدن لأنفسهن موطئ قدم في عالم الرجال السياسي الذي لا يرحم.. مؤكدات للرجال أنهن قادرات على أن يكن بمستوى قسوتهن..  ومثل هذا النموذج بجدارة "غولدا مائير" و"مرغريت تاتشر" ...
 في عالمنا العنيف اليوم ازدادت فيه حصة النساء من دائرة السياسة..ولا أدري إذا كان مرد ذلك هو التراكم الطبيعي لحضورها سياسيا ؟ ..أم أن اللجوء إليها استدعته حاجة الإنسانية لأوطان تحلم بعالم أقل عنفا وأكثر استقرارا؟.. "نانسي بيلوسي"  لم تكف منذ انتخابها رئيسا للكونغرس الأمريكي عن الوقوف في وجه أي محاولة لزيادة عدد الجنود الأمريكان في العراق..ورفضها لأي زيادة لميزانية الحرب هناك..
"أنجلا ميركل"  الألمانية تقود بلد هو الأقوى اقتصاديا في أوروبا...ولا ننسى فاعلية "يي وو" الصينية في سياسة بلد حقق أكبر معدلات في نمو السوق في العالم. . كذلك دور " كونديزا رايس "  التي يعتبرها البعض الرسام الأساسي لسياسة بلدها الخارجية وهاهي "هيلاري كلينتون"  تحاول الوصول لرئاسة أقوى دولة في العالم ..ويحاول برنامجها الاستفادة من أخطاء العنف الذي ارتكبه رؤساء رجال قبلها..ويبدو أن حظوظها كبيرة في الوصول لهذا المنصب..مع أن أجندة منافسها لاتختلف كثيرا عن أجندتها السياسية.
أسماء نسائية أخرى كثيرة لا يتسع المجال هنا لكتابة فاعليتها ..وأسماء أخرى حاولت وفشلت .. ولأني لا أعول كثيرا على حس المؤامرة ..  لذا أقول ..كانت أجندتهن تحوي الكثير من الأنفعال أكثر مما يتطلبه الظرف التاريخي لبلدهن.."سيجولين رويال" في فرنسا ..و"بنازير بوتو"  في باكستان والتي دفعت ثمنا باهظا لشجاعتها حيث لم تقرأ جيدا ما يتطلبه تواجدها السياسي ..فقفزت متجاهلة ومستعدية..من يمكن لهم أن ينهوا برنامجها قبل أن يولد.
 في الوطن العربي لا تشغل المرأة إلا 4%من مقاعد البرلمانات ولم تحصل إلا على مقعد وزاري أو مقعدين في أفضل '   الأحوال..  وان خرقت المغرب مؤخرا هذا العدد حيث استلمت النساء تسع حقائب وزارية في نفس الحكومة.. في الوقت الذي أصبحت فيه مشاركة المرأة في النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي أحد أهم المعاير التي يقاس بها تقدم المجتمع .. ولايمكن أن يتطور المجتمع ما لم تتطور نساؤه.
 كلنا تابع الحملة الشرسة التي تزعمها المتطرفون في مجلس الشورى الكويتي وإتكاهم على قراءة مغلوطة للتاريخ الإسلامي.. فالساحة العربية في العقود الأخيرة غدت مفتوحة ويصول فيها الجميع باجتهاداتهم .. الأمر الذي قادهم إلى توظيف التراث الإسلامي لتأكيد استنتاجاتهم باعتماد منهج منقوص لا يستقري التراث لاستخلاص مؤشراته الأساسية في تلك الدائرة أو تلك.. ولكن يمارس عملية انتقاء كيفي.. تستبعد بحكم التحزب والهوى الكثير من عناصره الأساسية ولا تستبقي سوى الشواهد التي تؤكد هذا الاستنتاج المحدود أو ذاك..  منهج هؤلاء في الاجتهاد والتفسير المغلوط أمر واضح ويطول الحديث فيه...لهذا سأكتفي بقول.. كلنا يعرف دور السيدة عائشة في أحداث الفتنة واعتناق المسلمات الأوائل للدين وهجرتهن ومبايعاتهن المختلفة في عهد النبي وخلفائه الراشدين .. وجهادهن يوضح الدور السياسي الكبير الذي اضلعت به المرأة في صدر الإسلام .. وما لا يعرفه الكثيرون أن اقتصاد إمارة دبي التي تقفز الآن قفزات غير مسبوقة نحو الازدهار وحققت في زمن قياسي ما لم تحققه الكثير من الدول العربية تقود اقتصاده امرأة.. فأي استناد على الدين في محاولة لمنع المرأة من ممارسة حقها السياسي فهو باطل..
 نصل أخيرا لبلدنا ليبيا...أليس غريبا علي دولة مثل دولتنا تمنح للمرأة حقوقا جمة..وأعداد نسائها في الجامعات يفوق رجالها..ونسبة نجاح تلميذاتها في الثانوية العامة يفوق بما لا يقاس تلاميذها..والنساء في هيئات تدريسها في الجامعات يقترب من النصف ..ولا تشغل المرأة في تشكيلها السياسي النهائي أي حقيبة..؟
فهل العيب فيها ؟!..  لا أعتقد .. أم في الظرف التاريخي؟! احتمال ضئيل..أم في.........ياريت تسألوا أنفسكم وتجيبوا بكل شفافية و مصداقية.. والأهم أن تتلافوا هذا الظلم المجحف في التشكيل القادم.. وإلا سنتطرف مثلكم ونطالب بامرأة تقود حكومتنا القادمة.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."