بودي الكتابة بشكل مميز عن أشياء كثيرة غير متوفرة في ذهني الآن ، لكن هل أنا حقا أستطيع التعبير بشكل جيد أولا ? وهل لدي ما أقوله؟ هل هي اللغة حين نمتلكها نستطيع صنع الأحداث ونسج الروايات وتكبير المواقف؟ بمعنى ادق وتعبير أوضح أيهما يسبق الآخر الفكرة أم اللغة؟:وربما لدي - كالعادة - إجابتينالأولى أن كلا الأمرين يسيران في خطين متوازيين ، لأنني أشعر بعجز متكافئ فيما يخص تكوين فكرة من جهة والتعبير عنها من جهة أخرى الإجابة الثانية أن اللغة تسبق الفكرة بل وعملية التفكير برمتها (كما هو حاصل لدى الطفل الذي يبدأ بالمناغاة ثم الكلام قبل أن يستطيع إنتاج فكرة أو التعبير بشكل دقيق ،ومصادر اللغة إلاهي في البداية ثم مرت بأطوار إجتماعية وثقافية مختلفة شأنها شأن الأدوات الأخرى التي طورها الإنسان ، فتوطدت بفضلها العلاقات ، وانتجت الانماط المعرفية، ووصلنا إلى مانحن عليه الآن من تعدد في اللغات وتنوع في أشكال المعرفة
المشكلة التي تطفو على سطح دماغي الآن هي أنني حين أجد طرف خيط فكرة ما .. لا أستطيع التعبير عنها وبلورتها بشكل مكتوب بطريقة جيدة ،حتى وإن كانت كاملة وواضحة الدلالة في وعيي لأنها حين تنتقل من طورها "السائل" في العقل إلى طورها "الجامد" على الورق -إذا صح التعبير- تفقد الكثير من ذاتيتها وتتحول إلى مادة خاضعة لإفتراضات القراءة وإمكانيات القارئ ووعيه .ناهيك عن قوامهااللغوي ومدى دقته .وقد ينتج عنها الكثير من الإلتباسات الصحية وغير الصحية على عدة مستويات المشكلة الأخرى انه هناك من يمتلك اللغة أو الزخرفة / البلاغة لكن ما ينتجه لا يتعدى كونه تلاعب بالألفاظ لا تعبر عن أي أفكار واضحة مكتملة أو مجتزاة ولا تفضي لأي علاقة بينها وبين قارئ تشبه الهلام وكما هي هذه الحالة مسيطرة على النوع الأول من الناس هي ايضا بشكل مختلف تسيطر على النوع الثاني من الناس الذين يفكرون حسب إمكانياتهم اللغوية ولكنهم لا يستطيعون ترجمة هذه الأفكار إلى لغة مكتوبة فبالتالي هناك تشابه بين النوعين اللذان يعنانيان من نفس المشكلة تقريبا والذي لديه لغة وفكرة بشكل متوازن ودون ترتيب حتى هو المبدع الذي أتمنى ربما أن أكونه . بمعنى لدي الكثير من الدهشة تجاه الكثير من الأمور وقادر على إدهاش الآخرين .!يالها من معادلة صعبة