حياتي إذا كانت حكاية فهي بكل تأكيد مملة ولن تجد من يستمع إليها ، لا أعرف إن كنت السارد أو البطل أو كلاهما معاً . هل علي روايتها لحظة بلحظة ؟ أو الإنتظار حتى نهايتها ؟ ثم لست عظيماً لأترك للآخرين مهمة روايتها وتخليدها . ربما الحياة بحد ذاتها هي فعل حكي ، تبدأ بإبتداء الحياة وتنتهي بنهايتها . لا أدري إن كان يناسبني أن أكون مجرد حكاية ، والحكايات كثيرة . وإذا كان كل هؤلاء البشر الأحياء عبارة عن حكايات فياترى لمن يحكونها ؟ للريح ؟ أو للوقت الذي مر؟
دائماً هناك حكايات ( أشخاص) تعلق في الذاكرة أ و في القلب ، أولئك الذين إنتصروا ، تلك التي كسرت قلب رجل ، وذلك الذي بنى مسجداً ، وذلك الذي كان لصيقاً بنا وخسرناه في طرفة عين ووو...كلها حكايات كنا جزءاً منها وكانت جزءاً منا للحظة أو لدهر .
هنالك حكاية واحدة وكل هذه الحياة وكل هذا الكون تفاصيلها ، ولكل منا دوره في هذه الحكاية الأزلية والأبدية ، هناك من يكون له دور رئيسي وهناك من لا يتحصل إلا على دور هامشي ومحدود. في الحقيقة لا أريد أن أن أكون جزءاً من حكاية أريد أن أكون الحكاية ذاتها ، مركز كل هذا ؟
أميل إلى تخيلها خليط من صدفة وحظ وقدر ، ثم الحظ لم يكن سوى قدر جيد ، ولا أظن الله - والذي لا أشك بوجوده سوى قليلاً - يشتغل بشكل عشوائي
أعتقد أن هناك دائما فسحة للفكير والإختيار حين نخطئ وبالتالي نعجز يكون ذلك بسبب أننا لم نجتهد بما فيه الكفاية وحين نفعل ما نظنه صوابا ويتضح أنه كان في الحقيقة كذلك فذلك يعني أننا فعلنا ما بوسعنا