هل حق لـ (الشوام) المطالبة بإيقاف الهجرة الى دمشق؟ لقد قرأنا في هذا الموقع مقلا تحت عنوان (مشكلة السكن في دمشق) ومن خلال التعليقات استنتجنا أنه ليست هناك مشكلة فحسب بل مشاكل كبيرة تستفحل يوما بعد يوم. إذا نظرنا من وجهة نظر محايدة فإن للشامي الحق بالمطالبة بإيقاف هذه الهجرة لأنه لم يعد يجد في مدينته غرفة يبيت فيها , وليس من المنطق أن يسكن في محافظة أخرى وأبناء المحافظات قد ملؤوا دمشق . القادمون إلى دمشق يقولون (أن الهجرة أمر لا مفر منه وهو موجود في كل دول العالم) , ولكن الهجرة إلى دمشق ليس كأية هجرة , فالوافدون إلى دمشق جاؤوا إما لأنهم متطوعون في الجيش أو المخابرات , أي أن معظمهم عالة على البلد والمدينة , أما في دول العالم فالمهاجر يحمل حرفة أو رأسمال أو يعمل موظفا عند أهل المنطقة , يقول البعض أن الشوام يشترون عقارات ويتملكون في الساحل, نعم فهم يذهبون للسياحة وصرف أموالهم هناك فالتشبيه في غير محله. الشامي صار مطرودا بشكل غير مباشر من مدينته ففرصة حصوله على وظيفة في دمشق ضئيلة مقارنة مع أبناء المحافظات الوافدين , أيعقل أن تتقدم خريجة جامعية دمشقية للتدريس فيتم تعيينها في الرقة أو إدلب أو الحسكة بينما أبناء تلك المحافظات وغيرها يقيمون ويتوظفون في دمشق؟!!! يقول البعض أن الجامعات والوزارات والهيئات الحكومية كلها في دمشق فلا يحق للشوام احتكار الاستفادة منها , أقول لهم أن تلك الميزات لم تجلب لنا إلا المصائب فهذه المؤسسات أقيمت على أراض تم الاستيلاء عليها واستملاكها مقابل مبلغ يكاد يكون مجانيا من (شوام) أصحاب الأرض الأصليين , وهذه المؤسسات جلبت لنا الازدحام والفوضى فنرجو من الدولة نقلها الى محافظات أخرى . الوافدون إلى دمشق ينظرون نظرة كره أحيانا للشامي وكأنه هو الذي جاء إلى قراهم وخلق مشكلة السكن والمواصلات عندهم , كأنه هو الذي جفف مياههم ولوث هوائهم !! الذي أستغربه أن في كل دول العالم قوانين للحد من الهجرة الى العاصمة إلا في سوريا فلا يجرؤ أحد بالتحدث حول هذا الموضوع! وكأنه موضوع يمس وحدة الوطن والسيادة والكرامة الوطنية!! الوافدون إلى دمشق يقولون أن في دمشق فرص غير موجودة في محافظاتهم وأنا أقول أن عذرهم في غير محله, فهم لم يأتوا لكي يعملوا بل أتوا لكي يتوظفوا في دوائر الدولة ومؤسساتها ويفضلون تلك التي فيها الرزق السريع والفساد والرشوة فهل هذه فرص العمل التي يتحدثون عنها؟!! نرى عصابات قطاع الطرق عفوا شرطة المرور قد جاء معظمها من محافظة إدلب وأقاموا في دمشق ناهيك عن شرطة البلدية والسياحية وغيرها التي طبقت شعار الشرطة في سرقة الشعب , هل هذه هي فرص العمل التي تتحدثون عنها؟ إذا لم يكن هناك حل قريب فنتمنى على الأقل أن يصدر قرار بمنع نقل النفوس الى محافظة دمشق كخطوة أولى . ابن الشام – سيريانيوز