المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اللاجئون العراقيون

 

                   اللاجئون العراقيون

       ممنوعون من العمل داخل وخارج العراق

 

 

عالية طالب

 

من اولى البديهيات في  اغلب مفاهيم الانسانية المتحضرةان هناك دولا وشعوبا  لا تعيش دون ضمانات انسانية وقانونية تكفلها  الشرائع والانظمة المحلية والدولية , وتتوجب على الحكومات التي  قبلت  تحمل مسؤولية كونها تقود المجتمعات ابنما تواجدت  ,  لكن ما يجري عراقيا  لابناء العراق لا يجد الا  الاهمال المقصود من قبل المسؤولين  محليا والمحتلين الذين  اوجدوا هذا الوضع الشائك الذي يعيشه المواطن العراقي دون ذنب .

منعوا من العمل في بلدهم بحجج وبدونها , وازدهرت مفاهيم " التعاون مع المحتل " فيما اذا قدم الطبيب علاجا لجرحى  العمليات الارهابية  , وانتشرت  ظاهرة  تصفية الاساتذة بحجة انهم  يسهمون في  تعليم جيل عليه ان يحمل السلاح لطرد المحتل  بدل التوجه الى العلم الذي بواسطته  يتحاور الانسان المتحضر  ليعرف كيف يصل الى الحلول باقل الخسائر وليس بالبدء بازهاق الارواح وبعدها نجلس على طاولة النقاش .

وقتل الصحفي والمترجم والاعلامي وبائع الخضار والحلاق وخطفت النساء ومثل باجسادهن او  تم بيعهن الى  دول مجاورة  بعد ان فقدن  اغلى ما يملكن  جراء الافلات من العقاب الذي  يعرف كل المجرمين الان في العراق انه   من يسهم بازدهار اعمالهم كيفما شاءوا .

ضاعت حقوق العراقيين والدولة مشغولة بالحفاظ على ديمومة علاقتها بالمحتل وترضية  المنسحبين والمعارضين والصاحين والغافلين والمرضى النفسيين والباحثين عن مزيد من الثروات  ونسوا او تناسوا التائهين  العراقيين من مواطنيهم الذين لا يعرفون لمن يتوجهون  ليديموا حياة بدوا يكفرون بها .

عوائل  تتناثر في سوريا والاردن ومصر تتقاذفها القوانين  والشروط والمحددات الخاصة باستقبالهم وبقاؤهم والغصة تكبر في قلوبهم ويخشون اظهارها حتى لا يجبروا على الترحيل الى  العراق الذي فروا منه ولا زالت الاسباب التي دعتهم للفرار قائمة ومزدهرة وان كانت قد اخذت وجوها  ببيانات تصاعدية  بسوء الخدمات الانسانية وتنازلية بحوادث الخطف والقتل على الهوية ولكن  حافظت  نسبة التفجيرات والمفخخات على   فاعليتها بنسبة تحسب لها .

كيف يعيش العراقي وهو لا يجد فرصة عمل في البلدان المضيفة والتي هي اصلا  في شغل شاغل لتوفير عمل لابناءها بسبب ضعف امكانياتها الاقتصادية , كيف يعيش العراقي وهو ممنوع من العمل  في بلده ان كان كفوءا ومتميزا في مجاله  والا فان تهديد القتل سيكون حاضرا فيما لو تحدى رغبة  " المجاهدين على طرد المحتل عبر قتل لعراقيين وليس المحتلين " ,  من  يحفظ ماء وجهه , ومن يصون شرف  نساءه  وبناته من الانزلاق الى  الرذيلة او الاستجداء او العمل باسؤا المهن فيما يرفل  " المحتلون " ومن معهم من مسؤولين بثروات عراق حباه الله بحبه مما اوجد بغضا له في قلوب الظالمين والجاحدين .

تقارير  دورية تصدر عن منظمات الامم المتحدة وعبر لجان خاصة بمتابعة شؤون المرأة والاطفال  تشي بعمق المأساة التي يعيشها العراقيين في  البلدان المجاورة ,  وتزود الحكومة بنسخ عنها دون ان تسهم في حل المشكلة بل  كل ما انجزته ان تبرعت ب 25 مليون  لحل  مشاكل  اربعة ملايين لا يعرفون كيف  يقيمون وياكلون ويعيشون  , وهذا المبلغ قد لا يمثل اكثر من مخصصات ضيافة لاحد المسؤولين حين يسافر لحل مشكلة العراق من خارج العراق وعبر افخم الفنادق وقاعات المؤتمرات البراقة  والتي غالبا ما تنتهي بمشاريع ورقية لا ترقى الى  مشاريع تنفيذية وواقعية على ارض العراق التي  تتقاذفها المصالح بلا  توقف .

انقذوا أبناء العراق الذين يبحثون الان عن  ملاجىء اوربية  وهندية وصينية  واسكندنافية واسترالية , انقذوا ابناء العراق من شتات منافي  قبل ان  يخلو العراق من ابناءه تباعا ويصبح لقمة سهلة  لايدي الطامعين والموتورين والحاقدين .

انقذوا  نساء العراق اللواتي عانين الاهوال ولا زلن يعانين الاصعب  قبل ان تطالكم لعنة السماء  التي  تحملكم مسؤولية  الانسانية  التي اوصى بها الله دون ان يفكر بجنسية حاملها ولا قوميته ولا عقه او دينه .

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."