المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحركة المدارية للاتجاهات الثقافية وأنعكاسها على نشاة الدولةوضمورها

د.باسم العبيدي

مدخل :

على مدى التاريخ والعصوروالقرون المنصرة الى حاضر اليوم , كانت جميع الاحداث والشواهد في المجتمعات في العالم , تتغير توجهاتها الثقافيه من جيل الى أخر ومن عقد زمني الى أخر وممكن أن نلاحظ حركة هذه التغيرات في التفاصيل الصغيرة في حياتنا اليومية كالملبس وطراز الحياة والعادات والتقاليد والشخصية والاخلاق .. الخ , وهذا التغير لم يخرج من دائرة مغلقة في الحياة وكأنها تتبادل الادوار والشخصيات والمواقع من زمن الى أخر , من القديم الى الجديد ومن الجديد الى القديم في حركة مدارية متغيرة وبما أن ثقافات المجتماعات هي محتوى نظام سلوكيات وهوية الشعوب في بيئة ما فقد كان أيضاً أنعكاس وأحد المتغيرات التي تطرأ على تقلبات الانظمة السياسية لسلطة الحكم في دولة أو أمارة أو مقاطعة ما تخضـع لها وتتأثر فيها وتؤثر عليها صفة نوع الدولة من المملكة الى الامبراطورية والى الديمقراطية , التي هي أتجاهات ثقافية أمتدادها من الدين الى الاشتراكية الى القومية والى الليبرالية وفي حركة مدراية .

هدف البحث :

يهدف البحث الى دراسة الحركة المدراية للاتجاهات ومتغيرات الاتجاه والعوامل المؤثرة عليها التي أستخلصنا العناصر المشتركة منها التي تحدث الحركة المدارية للثقافة العامة في الشعوب والمجتمعات ومن ثم انعكاسها على نشأة الدولة وظمورها .

وبما أن الاتجاهات تلعب دور فعال في حياة الفرد والمجتمع سوف نتناول موضوع الاتجاهات لتثبيث الكيفية وبناء الاتجاهات وتغيرها .

الاتجاهات الاجتماعية وتعريف الاتجاه :-

لقد لعب الاتجاه دور كبير في حياة الفرد والجماعة الذي يبلور الثقافة العامة لكيان المجتمع لذلك كان لابد أن نلقي الضوء على الاتجاه وتعريفاته العلمية التي تناولها العلماء والباحثين وقد عرفت الاتجاهات بأنه :

هي تلك الخبرات المكتسبة الثابته النسبيه التي تتغير مع حالة الموضوع ومحتويات الاتجاه لارتباطه الانفعالي الوثيق وفق عناصرمؤثرة الخارجية تستجيب لها وفق سقف زمني غير معلوم نتيجة تراكمية الخبرات السابقة واللاحقة التي تتأثر في المحيط الاجتماعي .

وكما عرفه بعض الباحثين في علم النفس والاجتماع , بأنه نظام تقيمي ثابت بصـورة نسبية وتمثل في ردود فعل عاطفية تعكس المفاهيم التقيمية ومعتقدات الفرد التي تعلمت عن صفات موضوع ( 1) .

أما تعريف كريش 1962krech Et Al

هو نطام ثابت من التعليمات الايجابية أو السلبية الانفعالية والعاطفية وهو بمقايضة نزعة أوميل بأفعال سلبية او أيجابية نحو موضوع إيجابي إجتماعي معين .

اما تعريف انجلش English ا 1958

انه نزوع أو تهيؤ ثابت متعلم ولذلك يسلك الفرد بطريقة منيقة نحو مجموعة من الموضوعات المحددة .

تعريف أ وسكمب 1977oskamp

فقد أشار الى أن الاتجاهات ماهي إلا المتغيرات الوسطية غير الملحوظة ( غيرالمرئية ). والتي تؤثر على العلاقة بين أحداث المتغيرات والاستجابات السلوكية .

نظريات تغير الاتجاهات الافراد والجماعة

سوف نسلط الضوء على تغير الاتجاهات لانه له علاقة وثيقة في بناء المجتمع ونظام الدولة وكما أسلفنا الذكر أن الانسان هو عامل التغير وأن الدولة تنشا وتنضج ثم تئيل الى السقوط مع سقوط الاتجاهات التي اعتمدتها وأستبدالها بأتجهات جديدة منها مايتعامل معها بشكل أيجابي ومنها مايتعامل معها بشكل سلبي ومنها مايتخذ الاجتناب الايجابي ومنها الاجتناب السلبي أيضاَ .

كما ان الاتجاهات تنطلي بصفات التنوع والتغير أيضاَ هذا مما جعل الاتجاهات الثقافية متنوعة ومتغيرة من مرحله زمنية الى أخرى وخاصة لعلاقة بعوامل مؤثرة كالعاطفة والبناء المعرفي ومدى أتساقها ومدى تقاربها وأبتعادها والكيفية الوظيفية لها من خلال وجهة نظر بعض الباحين والعلماء , بيتش كريش وأخرون krech من العلماء النفس الذين يشيرون الى أن الاتجاهات تؤول وتشرع , وفـسر مدى تفاوتها في النوعية والشدة على سلسلة من الاتجاهات المحايدة والسلبية كما أن الاختلاف الكيفي للاتجاه يظهر عن طريق التكافىء ( الايجابي أو السلبي ) لها وسوف نتناول بعض النظريات المشهورة في تغيرات عناصر محتوى الاتجاهات الفرد أوالجماعة التي تطرأ عليهم .

  1. نظرية روزنبرج

لقد أشار الى التدعيم المادي كمؤثر على البناء المعرفي وبالتالي العاطفي وقد تناولت محور النظرية دراسة ( الاتساق ) بين البناء المعرفي والمؤثر العاطفي .

أما البناء المعرفي هو أهمية القيمة ( وزن القيمة ) والفائدة المدركة لموضوع الاتجاه الذي ينشأ البناء المعرفي ,

التأثير الايجابي الشديد لموضوع الاتجاه يميل للحصول على دليل معرفي عال ٍ مما يحقق فائدة ونفع لبلوغ القيمة الايجابية وأعتراض القيم السلبية , التي تجعل اتجاهات الفرد تكون أكثر أتساقا ً وتمركز في القيمه عندما تكون متسقة بين البناء المعرفي والتأثير العاطفي .

أما مؤثر التغير في الاتجاهات في نظرية لروزنبرج فهي تناولت العلاقة بين العناصر المعرفية والعاطفية وأثرها في تغير الاتجاهات و كما أنه ربط بين العناصر المعرفية لموضوع الاتجاه بقيم الشخص , كما أشار الى أن التأثير السلبي نحو موضوع ما يعيق الوصول الى القيم أما التأثير الايجابي الشديد نحو موضوع الاتجاه يجب أن يربط  أو يكون على علاقة مع معتقدات , حيث يقود الى تحقيق قيم هامه .

أما كيفية التغير في الاتجاهات فقد لخص أن التغير في المحتويات العاطفية والمعرفية وتبادلها يؤدي الى عدم الاتساق وتؤثر على المحتوى المتبقي من الاتجاه , لذلك تناولت نظرية روزنبجرفي التأكيد على الاتساق وفعل التغير الذي يحدثه في عدم الاتساق بين محتوى العاطفي والبناء المعرفي الذي يؤدي سلباً او أيجابا ً في معتقد الاتجاه .

  1. نظرية التنافر المعرفي ( فستنجر )

ويقصد بأصطلاح المعرفي . أي معرفة أو أي أراء أو معتقدات وهي تباعد عنصرين معرفين وتنافرهما على نقيض عنصرين متعرفين في حاله اتساق .

أن التغير في الاتجاه لدى فستنجر أو في نظرية التناقض المعرف هو تنافر العناصر المعروفة , أي ان العنصرين المتنافرين والغير متقسين يمكن ان تكون خاضعة لعملية المتغير في الاتجاه , لانها غير واضحه المعالم وان العلاقة هي التي تؤثر في التغير في أتجاه الفرد لانها غير واضحه المعالم وأن هذة العلاقة هي التي تؤثر في التغير في أتجاه الفرد ومدى أتساق أفعال الفرد لان العناصر لديه تكون معرفة وتكون مثلا ان الشخص الذي يميل الى الانسجام مع الموسيقى الهادئة يقابلة العنصر الاخر المعرف لدية وهو أنه سوف لن يميل الى الموسيقى الصاخبة , وعنصر معرف ان  أتجاه رأسمالي فأنه سوف يكون معرف بأنه ضد الاتجاه الشيوعي والعكس صحيح .

وممكن ملاحظه الكيفية في عملية مسار تغير الاتجاه في الطرق الثلاثة لتقيل وتخفيض التباعد التي تناولها فسنجر في نظريته وهي .

اولاَ : تغير العنصر السلوكي المعرفي :

اي تغير السلوك المتنافر مع عقيدته في وضع متسق أدراك الخطأ وتصحيحه .

ثانيا َ : تغير عنصر البيئة المعرفي :

اي سلوك الشخص الغير المتسق مع العوامل البيئة التي تكون متنافره بين معرفته مما يحاول أن يخفض أثر هذا التنافر منفردا َ , لان العوامل البيئة لم تستطيع أن تساعد تدعيمه بشكل أيجابي في أتساق العناصر لدية .

ثالثا : أضافة عناصر معرفية جديدة :

أي أضافة عناصر جديدة غير متسقة مما تؤدي تزايد التنافرية للعناصر والتباعدية لها وهي كالمبررات السلبية لسلوك غير متسق .

  1. النظرية الوظيفية للاتجاهات ( كيت )

لقد فرض كيت (kat ) وستلاند (sotland) منحنى وظيفي لدراسة الاتجاهات . وأن مفتاح قيم الاخير ومقاومته للتغير يتمثل في الاساس الدافعي لاتجاه فالاتجاهات قد تكون نفعية في كونها تقود الى مكافأة معينه او تتحاشى عقالب ما . كما انها قد تعمل كفعل دفاعي ينحني الشخص بالاعتراف بالحقائق غير المريحة عن نفسه . أو الحقائق المؤلمه في بيئته وتمنع الاشباع في التغير من الذات , وقد بين أن تبديل أو تغير الاشباعات المرتبطه بأنماط سلوكية متنوعه كالحصول على مكافأت جديده او تلقي العقاب قد تؤدي الى تغيرات مرتبطه بالاتجاهات .

  1. نظرية العوامل المؤثرة على تغير الاتجاه - كليمان -(kelman ) .

حيث ينظر كليمان الى أن هناك ثلاثة عوامل مؤثرة في تغير الاتجاه وهي :-

  1. المطاوعه أو الاذعان :

    ويكاد يكون هذا العامل نفعي وغير راسخ وقابل للتغير للحفاظ على أستمرارية كعضو في المجموعه للتفاعل الايجابي مع الاخرين وسرعان مايتغير بفقدان عنصر النفوذ المؤثر على المنفعه أوالكسب التي هي نقيضها الفقدان .

  2. التقمص :

    حيث ي كون مؤثر على الاتجاه الفرد الى درجة الاعتقاد لذلك يكون أ كثر فعل مؤثر من المطاوعه على أتجاه الفرد برغم  أن هناك بعض المواقف تتداخل عليها موضوع المطاوعة .

  3. التذويب :

وهي النظرية التي تظهر أقصى حالات الانغماس السلوكي لاتجاه الفرد التي ممكن أن تشترك معها حالة المطاوعة والتقمص . وخاصه عندما تكون العلاقة مشبعة والسلطة لها تأثير قوي على أتجاه الشخص , التي تكون فيها حاله من الاتساق مع الاتجاهات الاخرى , كالسلطة الابويه التي تتمثل في علاقه الوالدين والابناء وكذلك علاقة المرشد الروحي في الديانات بأتباعة , وصفتها تكون راسخه في حركتها وغير قابلة على التغير بسهوله لاتساقها .

العناصر التي تتحكم في تغير الاتجاه :

أستخلصنا من النطريات المقدمة أن هناك عناصر مشتركة تتحكم في تغير أتجاهات الشخص , التي تتبادل فيما بينها االادوار وتشترك في عملية التغير وبناء الاتجاه , ومن هذة العناصر :

ِأ . البناء المعرفي .

ب . المؤثر العاطفي .

ج . المطاوله والتقمص والتذويب .

د . أتساق العنصر السلوكي المعرفي .

ه . العقاب والثواب كحافز لتغير أو تثبيت الاتجاه .

و .( المبررات ) السلبية كأسلوب دفاعي لتثبت الاتجاه .

ز . عنصر البيئة المعرفي وحافز التغير في سلوك الاتجاه كمؤثر سلبي أو أيجابي .

أن العناصر دور في عملية التغير في الاتجاه , وعملية التغير التي تحدث في هذ العناصر هو في مدى أتساقها أو تنافرها في تكوين معتقدات الشخص وبلورة الاتجاه لديه , كما ان عملية التغير والتثبت تكمن في الكيفية والوسيلة في جعلها وفق مناخ إيجابي لصياغة أتجاه الذي يخضع لعملياتها .

العوامل المؤثرة على دافعية الاتجاهات

لدينا مسلمة ان الانسان هو القوة التي تحد ث الحركة والتغير , وقد سلمنا أن الحياة هي الثابت الذي لايتغير والغير قابل للحركة وبما أنة ثابت جعله يخضع لقانون السكون والجمود , التي جمع محتويات الحياة بما فيها من عناصر مكوناتها التي تعتبر حالة جامدة لذلك ليس له فعل أو عامل مؤثر في حركة التغير لان حركته جامدة ليس لها مجال حركي مؤثر في متغيرات الاتجاهات الثقافية , بأستثناء العامل البيئ الطبيعي الذي يعتبر أحد العوامل المؤثرة ( الثابت المتغير ) وفق مقايس التغير على الكائنات الحية و الانسان , وهي تؤثر في بلورة الشخصية المكتسبة ويكون ثأثيرها متسلسل يخضع لقانون السقف الزمني ومتغير الجينات الوراثية التي تستنسخ المعلومات من الظروف المحيطة وفق مراحل زمنية .

اما الفرد هو ذلك العنصر الذي يتفاعل مع الحياة والطبيعية ويؤثر بها من خلال أفكارة وأتجاهاتة المتغيرة وقيمه الغير ثابتة حتى تتبلور لدية القيم السليمة وقد تندحر بالاستعاضة بقيم أخرى أو حالة من حالات التجديد في حركة زمانية ومكانية قد تكون في عقود او في قرون من الزمن , تشكل حالة متقدمة أو حالة رجعية وهي بذلك تكون أحد العوامل المؤثرة في صياغة حركة تغير الانظمة والحكومات , لان القيم الثقافية هي إتجاهات الفرد , الذي هو جزء من المجتمع الذي يبلور الثقافة وبالتالي هي أنعكاس شكل وهوية المجتمع الذي يوظف الثابت في خدمة المتغير لاستمرايته في ال تغذيته على الحركة , مثل أتجاهات الفرد وقيمه على أرضية ثابتة وهي الحياة .

وطالما نحن بصدد الانسان الذي يعتبر المتغير الذي يخضع لعوامل ومؤثرات كان لابد أن نلمس العوامل المؤثرة في العملية العقلية الانـسانيه في بلورة ألية ألاتجاهات الثقافية والدوافع الفعاله فيه لاستقطاب مصادر المعلومات .

لقد صنفت المحتويات الدافعية لاتجاهات تحت أربعة أقسام رئيسية :

  1. التعقل Rational

  2. دفاع الانا Ego defensive

  3. اللذة أوالمتعة hedonic

  4. التواد affiliative motive

أن بعض الصفات ألاولية لها قوة تأثيرفي الاتجاه الذي يعتمد يتراوح بين محتوى الاتجاه الى أخر التي جعلها تتبادل الادوار في بعض الاحيان في الدافعية كالمحتوى العاطفي hedonic له دوافع أولية مثل الجوع والهرب والالم التي تكون مؤثرة ولها فعالية أولية , ولكنة نلاحظ أن هناك محتويات اخرى من الاتجاه الذي يعتبر من الدوافع الثانوية حسب التسلسل الدافعية يكاد يكون في المراتب الاولى في بعض الاحيان كدافع رئيسي في السيطرة والهيمنة التي تعتبر ضمن صنف ومحتوى دفاع الانا Ego defensive وأكثر فعالية من النماذج الاخرى الاساسية الاولية  التى تطرأ على بعض الافراد أوالتواد affiliative motive .

ان هذا التبادل والاشتراك في محتويات الاتجاه هي التي تحدث حركة التغير في أتجاهات الفرد وبلورة الثقافة العامة لها , أما تدعيمها السلبي أو الايجابي في الاشباع أو الفقدان محفز على تعزيز دورها في الظهور , ومحتويات الاتجاهات هي التي بلورة نظرية الحاجات , حيث أعتمدت على عناصر رئيسية في تبني أتجاهات الفرد من خلال الفقدان والاشباع للحاجات التي أشارة أليها علماء النفس والتي أمتازت في سهولة القياس من خلال التشخيص التصنيف لها , لكن كان الاثر واضح الذي تستند اليه نظرية الحاجات في محتويات دافعية أتجاهات الحاجات وهي ( اللذة أو المتعة , دفاع الانا , المؤثر التواد , التعقل ) كما نلاحظها في كل من ( نظرية هنري آ . موراي (Henery.A.Murray ,1893-1972 أو في نظرية ابراهام ماسلو ( Abraham Maslow, 1908-1970 أو في نظرية كارين هورني ( Karen Horney,1885-1952.

برغم ان هنري أوعزها الى آليات ( ميكانيزمات ) عمليات الدفاع النفسية يمكن ان تصبح بشكل دائم جزءاً من الشخصية فتتخذ صفات الدافع والحاجة في تحديد سلوك الفرد ( شلتز ، 1983 :101) (2) .

أما موري أعزها على أساس فسلجي من حيث أنها تتضمن قوة كيميائية فيزيائية في الدماغ تنظم وتوجه كل القدرات العقلية والادراكية للفرد ( شلتز ، 1983 : 188-189) (3) . وكما أثبت العلم حديثا ً أن العامل الجينات الوراثية للفرد تلعب دوراَ في ترسيخ مفاهيم قيم الشخص وان البيئة المحيطة بالفرد لها أثر في ترسيخ المعلومات في جينات الفرد التي تنتقل بعد ذلك من جيل الى جيل أخر فالحروب والمجاعة والاحداث المحيطة لها دور فعال في ذاكرة شريط الجينات ولكن تضمحل ويضعف أثرها بتعاقب الاجيال وتغير البيئة المحيطة لها في الجيل الثالث , مما ترسخ مفاهيم التركيبة الكيميافزيائية في دماغ الانسـان التي تطرق لها موري سابقاً .

الانغلاق والانفتاح في الاتجاهات الثقافية

يعتبر الانغلاق أوأنفتاح الثقافي أحد العوامل المؤثرة أيضـا في حركة تغير الاتجاهات الاجتماعية العامة ومدى نمو وتطور البناء المعرفي لديها , والموظف السياسي كان ومازال في مجتمعاتنا العربية في ترسيخ خصـوصية الثقافة التي تفرض على المجتمع وكذلك له دور في تحديد مسـارها وأبعادها , فهو يلعب دوراً كبيراً في حالة الحرب أو السلم في تعبئة الجماهير في عملية الدفاع عن الوطن او في عملية البناء والاعمار , وفي بعض الاحيان لمواجهة الغزو الثقافي الذي قد يحتوي سلبيات متناقضة لمسار توجهات الدولة , حيث يفرض قانونا ً صارما ً في أستئصال القيم الدخيلة على المجتمع التي ممكن ان تسبب اضراراً في سياسة السلطة أو الحزب مما تولد رد فعل عكسي واتجاهات معارضة ومن , الملاحظ أن أستخدام السلطة القمعية التي تؤدي الى الانغلاق على الاتجاه الثقافي العام التي تولد حالة التمرد في الاتجاهات العرضية في المجتمع مما تبلور حالة نمو وتكوين البناء المعرفي في أتجاهات ثقافية من محتوى ميكانزم دفاعي لاتجاهات تسمى ( ثقافة المعارضه ) .

أما الاتجاهات المركزية فهي تتعرض الى الضمور لانها غير قابلة على التطور والتبادل والاشتراك في خاصية الاتجاه المعرف أنه له قالبية على الاشتراك والتبادل في المحتوى , فأذا تعرض محتوى الاتجاه الى حالة التحجيم فأنها قد تؤدي به الى التقمص والتذويب في أطار ثقافة السلطة أو النفوذ المهيمن , أما الضمور المعلوماتي لها يكون نتيجة فقدان التدعيم الايجابي لتحفيزها على النمو المتمثل في جمع المعلومات والمقارنة والتقيم , حيث يتم من خلال الاتصال والاحتكاك .

ولعل أن تاريخ الاستعمار القديم والحديث كان شاهد على أن المجتمعات التي تخضـع الى عامل القوة في التغير تأخذ منحنى منحرف عن الهدف الذي ممكن أن تضع المجـاميع والشرائح الخاضعة لعملية التغير الى الانطواء والتزمت في إتجاهها الثقافي ليس بأدراك العقل بل كحالة دفاعية تلقائية بغض النظر عن مستوى العمق التاريخي الثقافي أو السمات الثقافية بالمقارنة مع الثقافات الاخرى التي تشاطرها في عملية المنافسـة والاستمرارية في المحافظة على البقاء مما تأخذ طريقاُ منحرف في عملية الاصلاح والتقارب الفكري والثقافي .

أما الاحتكاك والتبادل الثقافي هو عنصـر باعث على التقدم والازدهار وهو نقيض التقوقع والانطواء الذي يتجسد في ثقافة السلطة أو الحزب , حيث تبرز ملامح ضعف الاتجاه وتمركزة من خلال هذا الاحتكاك كما يأخذ شكلاً أقوى في البورة والاستمراية لان حالة المنافسة والتميز تفرض فعلها في قابلية التطور والمقاومة لان لفرض الذات ودافعية الانا في النفوذ فالذي يدين بثقافة وتراث يختلف في مجتمع يتناقض عنه نلاحظ انه يحاول أن يتمسك في تراثية وتقاليدة والتفوق لاثبات الذات أو الانا لديه وهذا مايثبت ان الشرائح والاقليات الصغير في مجتمع يختلف عنه في الثقافة تقترب من بعضها البعض كمحاولة دفاعية وهي ماتسمى (دفاعية الثقافة) , لانه ملامح الثقافة العامة التي يعيشها تختلف عن اتجاهاته الثقافية مما يحاول أن يخلق مجتمع وبيئة تتناسب مع ثقافتة وأن تأثر فيها فأن هذا التأثير سوف يكون سطحي لايتأثر في الاتجاهات المتمركزة وخصائصها ,

ولعل لدينا من الشواهد في تاريخنا العربي والاسلامي العلامة الفيلسـوف ( الفارابي ) الذي كان يدرس فلسفة الثقافة اليونانية الغربية بعين وفكر الثقافة الاسلامية العربية دون أن يسقط في ثقافة الاقتباس .

لقد رسخ التاريخ الاجتماعي حقائق كانت محصلة حقب تاريخ البشرية وفي تاريخ الشعوب والمجتمعات وعلم الاجناس منذ الخليقة وحتى حاضرنا وهي أن البقاء للمجوعة الاذكى , التي تستطيع أن تقاوم للحفاظ على استمراريتها أن مبدأ السلط ه والنفوذ , كان أحد العوامل الرئيسية في ا لتغير ولكن لم ي كن له تأثير على القيم الثقافية , وكان مجرد قانون سلطة نفوذ الثقافة المهيمنة قانون هامشـي .

ولكن نقيضـه كان عامل التجربة والممارسة العملية له دور كبير في التفاعل وأحداث التغير التلقائي وترسيخ قيم ثقافة الفكر المبدع المستقل بين الافراد والمجموعات التي كان لها الفضـل في نشـر القيم الثقافية للشعوب أيضاًُ .

تصنيف الاتجاهات في نماذج أجتماعية .

لقد أنقسمت اتجاهات الانسـان الفرد الذي يتجسـد في شرائح ومجتمعات الى ثلاث نماذج أجتماعية في عملية البناء المعرفي وهي :

المجموعة الاولى : مجتمع متقدم منتج للثقافات المتنوعة التي تعتبر حصيلة التقدم الصناعي والتقني ( التكنولوجي ) وهي ثقافة تغلب عيلها الطابع المادي أكثر من الطابع المثالي التقليدي ( الكلاسيكي ) أما البعد التاريخي لايشكل ثقل في إنتماءها كما لاتخضع لسياسة ثقافة الحزب أو السلطة الحاكمة في الدولة ونلاحظ ان القانون هو مصدر الشرعية الاساسي في سياستها وقابلة على الاندماج والتأقلم مع جميع الاتجاهات الثقافية التي تطرأ على مناخها الاجتماعي وتتسم بعدم الثبات وغير قابلة للقياس لانها متعددة ومتنوعة ومتغيرة وعشوائية .

المجموعة الثانية : مجتمع مقلد ناسخ يحاول أن يمزج بين الثقافة المحلية والثقافة المنقولة ويدبجلها بأطار ثقافي يتأقلم مع الاتجاه الثقافي العام التي يعاصرها أسوة بالثقافة المقتبسـة ولكنها ثقافة تغلب عليها الازدواجية والتبعية والانفصام وثقافة غير مستقرة لانها تفتقد الى السمات الحضارية والهوية التي تستند اليها في سياق إتجاهاتها كممارسة عملية وغالباً ماتكون كمصدر تستلهم أدبيات خصائص ثقافتها منه في حركة التغير الثقافي .

المجموعة الثالثـة : مجتمع يتـسم بثقافه تحتفظ بالهوية التاريخية والتراثية كتعريف لها ومصدر لاستمراريتها والحفاظ على خصائصها وتتميز بالمحافظة على جميع التقاليد والاعراف والعنصر التاريخي يشكل أحد مصدر تشريعها ويغلب عليها طابع الاستقلالية ويتسم بالانطوائية والتقوقع ورفض حالة التغير والتطور التي تطرأ على خصائص قيمها الثقافية .

قد لايكون هذا التصنيف من نماذج مجتمعات أطار كامل وشامل لاتجاهات مجتمع في حيز بيئي معين , ولكن ممكن أن تكون جميع هذة النماذج متداخلة في مجتمع واحد وممكن أن تحتوي على نموذجين ولايمكن أن تحتوي على نموذج واحد أوصبغة واحدة في حيز بيئي مالم تكن قد أحتوت النماذج الاخرى وقد يغلب عليها الاطار العام الصفة المطلقة والشمولية في أحد تلك النماذج لانها متفوقه على النماذج الاخرى التي هي موجودة ولكنها تشكل نسبة ضئيلة قد تكون شبه معدومة أو تكون في حالات أخرى مكبوته نتيجة طغيان النموذج الاكثر شولمية الذي يشكل النموذج العام وأكثر نفوذاً الذي يجعلها تطغي على النماذج الاخرى وأعطى صبغة وخصائص النموذج الاقوى ترسيخاَ خاصية عامه مما يشكل أيضا إطار ثقافة الدولة والمجتمع وليس مستغربا أن يحتوي مجتمع الثلاث نماذج من الاتجاهات ولكن يكون تحت هيمنه النموذج الاكثر رواجا الذي يعتبر النموذج الثقافي العام ولما أن الاتجاهات لها قابليه على التغير والتبادل والاشتراك هذا الذي يجعلها تحتوي النماذج الاخرى وأن لم تكن بشكل طويل أو تسير في خط بياني منخفض لايزيد ولاينقص بحكم فرضية الثقافة العامة وأتجاهات السياق العام للمجتمع والدولة , لذلك نلاحظ في البلد الواحد هناك من يتقمص أتجاهات دخيلة واخريعتننق أتجاه الثقافة العام للمجتمع ولكن وجودها يكون شبه شاذ وغير متسق مع الاتجاهات العامة مما يجعلها متغيرة وقالبة على التذويب والمطاوعة مع الاتجاه العام للثقافة

كما عو مضوح ادناه مثال :

المجموعة الاولى التي تمثل مجتمع ليبرالي .

المجموعة الثانية مجتمع نامي .

المجموعة الثالثة مجتمع محافظ تقليدي .

حيث ستكون كالاتي :-

اتجاه مركزي عام = أتجاه فرعي ضعيف ( س )+ أتجاه فرعي ضعيف ( ص )

المجموعة الاولى = المجوعة الثانية + والمجموعة الثالثة

المجموعة الثانية = المجموعة الاولى + المجموعة الثالثة

المجوعة الثالثة = المجموعةالاولى + المجموعة الثانية

لكن في كل النماذج المذكورة أنفا ً التي نوهنا اليها نلاحظ أ ن مراحل نمو و التطور المعرفي للاتجاهات الفكرية للفرد لها دور في صياغة ثقافة الفئات وثقافة الشرائح في الشعب الواحد وفي الدولة الواحدة التي تلتقي في بودقة الثقافة العامة والرئيسية برغم الاختلاف في خاصية الاتجاهات , لكن يبقى الدور الرئيسـي والاخير للنظام الرسمي في ترسيخ الثقافة العامة التي تبلور صياغة الثقافة الموحدة و تحديد مدى درجة التقارب مع الثقافات الفرعية (sub-culture ) التي تمثل الثقافة المستوردة أو ثقافة الفئات والشرائح التي تمثل ثقافة المراحل العمرية والمهنية , وهنا تلعب محتويات الثقافة دوراً مهماَ في عملية التغير أو الثبات التي تعتبر أحد خطوات التطور الثقافي والفكري لدى الافراد والشعوب التي تسير في سقف زمني بطـيء الذي يعتمد على الاستطلاع والتجربة و الاستقطاب الايجابي وليس السلبي منها الذي يواكب خصـائص الثقافة المحلية ليدخل مرحلة التطور الفكري السليم والمتدرج على نقيض النموذج الثاني من المجاميع المذكورة أعلاه التي تستند الى ثقافة الاقتباس والتقلبد .

علاقة الاتجاهات الثقافية في نشأت الدولة وضمورها

و في ذكر القرأن الكريم نص الاية (( وتلك الامم أياماً نداولها بين الناس )) (4 ) . وقد كانت بيان حول تقلب الاحداث وسقوط الامبراطوريات بل وحتى في تفاصيل حياتنا الدقيقة الصغيرة التي ماهي الا شاهد على أدراك العقل الواعي بالمتغير الثابت في عناصر المجتمع والدولة بشكل ظاهريا , قد تناولته الدراسات القديمة عن حقيقة هذا التقلب والتغير وأن كان فهو حالة تشخيص سطحي ليس له عمق كافي يؤهلة الى المستوى المطلوب لدراسة او التنويه الى علاقة الاتجاهات الثقافية ودور العامل النفسي في بلورة نشأتها ومسارها الحركي وأتجاهاتها , أن الامم والشعوب تستند وتسيرها قواعد إتجاهاتها الثقافية التي ترسخ تلاحم أبناءها وإنتماءهم وأرتباطهم الذي يكاد في بعض الاحيان تعتير جزء من الدوافع الفطرية برغم أنها مصنفه بأنها جزء من الدوافع المكتسبة .

أن مسلسل الاحداث اليومية والاسبوعية والشهرية والسنوية سواء كانت عقدية الحدث او قرنيه الحدث التي نعيشها بدون أن نشعر بها بل تتعدى طراز الحياةالتي كان يعيشها اجدادنا أو ابائنا بكل تفاصيله وحتى طراز الملابس وألوانها التي نلبسها .

يعتنق الانسان الفكرة ثم ينقضها ليعتنق فكرة اخرى ثم يتغير ويتقلب حتى يصل الى أن يعتنق الفكرة التي كان قد أعتنقها أباءنا او أجدادنا دون أن نشعر بها , والتي ماهي الا متغيرات المراحل التي يمر بها الانسـان والشعوب في سلوكيات الافراد , وما هي الا إنعكاس طبيعي ومتغير قياسي لحركة الاحداث . وبما أن جميع الامم والشعوب تنتمي الى أتجاهات ثقافية فأن القيم هي المتحول لدى هذة الشعوب وهذا التحول هو في الحقيقة نقطة التغير التي تفرض ذاتها على الواقع بدون شعور وأن كانت غير ملموسة أن حركة الحياة ثابتة ولكن المتغير هو الانسان وكل مايدور هو أداة متغيرة بفعل فاعل وهو الانســـان ولعل أحد أفرازات المتغير هي القيم والتقاليد التي يدور الانسـان في دائرتها , وهذا مايبر ( نظرية النشوء والارتقاء ) التي أشار أليها العالم الجغرافي ( هرتزل ) في نمو الدولة , لا ن الاتجاهات الثقافية لها أرتباطات وثيقة في قيام الانظمة والعلاقات الاجتماعية وممكن أن نقول أن قانون ودستور الدول يقام على أسس قيم وأتجاهات المجتمع التي تسمد شرعيتها وحالما تنهي تلك القيم تضمحل أتجاهاتها في الوسط الاجتماعي يسقط النظام السائد ويستبدل بنظام اخر وفي بعض الاحيان تسقط الدولة تحت هيمنة دوله اخرى حتى تتجدد قيم أتجاهات تتمتع بخصائص أكثر تأثير ونفوذ لتكون البديل الثوري في التغير وفي الذات المجتمع , التي تفسر ضعف الدول وسقوط الحكومات أمام توجهات المجتمع وشرائحه الثقافية التي تكون كحشرة الارضة التي تنخر في قانون الدولة وسلطتها من دون أن ترى بالعين المجردة ولكن سقوط الانظمة والدول ماهي ألا حالة طبيعية لنشأت حركة التغير والتطور الثقافي في المجتمع الذي يمثل حالة التغير المداري في الاتجاهات والقيم وخصائص الثقافة وهي ( كأنها كتب مختلفة في مكتبة القارئ حالما ينتهي من أخرها يبدأ متفقداً أولها ليعود يقرأ ماقرأه سابقاً ) .

تتمتع الاتجاهات بنفوذ أجتماعي مؤثر في حياة الفرد ويكاد يكون أكثر وضوحاً في المراكز القياده الاجتماعية وتأثير عامل الافراد والجماعه مما يتخذها الفرد كدافع في التحول واحد ميكانزم الدفاع النفسي لتحديد وجوده كفرد ضمن مجتمع يفرز من خلالها وظيفة الاتجاه فيحب السلطة والنفوذ لاثبات وجود في المجتمع ينتمي الية ولان الاتجاه يملك خاصية التبادل مع محتوى الدافعية ومدى تأثيرها على الاتجاه الذي الذي جعل منه متغيراَ

التفكير الرجعي في بلورة ا لاتجاهات ( النكوص )

وقد نرى الكثير منا يندب الحظ ويسقط نكباته وهزائمة على الحياة وينعي أياماً مضـت ولكن في الحقيقة ماهي ألا هروب من الواقع الذي نعيـشة , الكثير منا يطرح هذا السـؤال على بعضنا البعض وفي الحقيقة أن الحياة هي الثابت الذي لايتغير وأن المحور الرئيسـي في كل متغير هو الذات الانسـانية فيها فهو ذلك الانسـان الذي يحدد من خلال منطق الشعور والادراك والممارسة العملية فيها , ومدى قدرتها على رسم معالم الحياة وصياغة عنصـر الشعور ومن ثم يطلق عليها الاسماء والارقام ويقدسها ويجعل لها شخوص ونماذج بينها , ثم يخرجها من عذريتها وفطرتها الاولى بينما هي ذاتها الحياة التي لاتتحول ولاتتغير بل هو الشعور بالمحيط القائم واستقرائه على مستوى مراحل التجربة والخبرة التي يستند اليها الانسان .

ولم يكن نكوص الانسان الا حالة من حالات الدفاع النفسي تجاه وجودة كأنسان وكفرد له طموحاته وأمالة وأحزانه وتأملاته وأستراتيجيه يتبناها في بناء مسيرة حياته , لذلك كان حركة التغير هي الحركة الفكرية والثقافية في المجتمع ماهي الا أرهاصات المرحلة الزمنية التي يمر بها الانـسان وقانون ثابت وحقيقة حتمية مفروضة على واقع الانسان في التغير والتطور والانكسار والهزيمة والنصر والخسارة والربح كل هذة الاحداث تجري في حلقة مغلقة لاتخرج عن نطاق كوكب الارض او اليابسة التي يعيش الانسان عليها .

ثقافة الاقتباس :

مازال الكثير من أقطاب مجتمعنا العربي يحمل قيم ثقافية منسوخة دون أن يشعر بها , بل يذهب البعض الى التصــوف والتقوقع والتشرنق والبعض الاخر يذهب الى التقمص والاستنساخ الثقافي والدبلجة , التي تصبح في بعض الحالات , جزء من طقوسه الروحانية العقائدية ويرسم لها بنود وثوابت وحيثيات للجدلية والحوار . لكن في حقيقة الامر ماهي الا هواجس العقل الانفعالي والمؤثر العاطفي النفعي الذي يتقمص ويخضـع الى إيحاءات وعوامل خارجية وظروف خاصة تتعلق به , ثم تولد التراكمية التي تبلور مصدر للمعلومات التي ت صبح جزء من الدافعية لدى الفرد أو الجماعات التي تعتنق تلك الفكرة , وعلى ضوء ذلك يسقط العقل المبدع القادر على الانجاز والازدهار والتجديد , وهو وبذلك يسقط تحت هيمنة خطوط وضوابظ القيم التي كان قد أعتنقتها المجموعة أو الشريحة لتصبح حالة عامة قد تأثر بها وأثرى عليها .

ولعل التجمعات والحركات والاحزاب السياسية في عالمنا العربي كان لها دور كبير في ترسيخ هذا النوع من الثقافات وصياغته في دولة ونظام ومجتمع وأتجاه الثقافي , لذلك يعتبر بلورة العقل المبدع في ثنايا ( ثقافة الاقتباس ) حالة شاذة بل قد توصف بأنها حالة غير صحية , وقد تأخذ منحنى أحكام جائرة بها كالاستئصال , أو تعتبر ثقافة دخيلة ولكن في الحقيقة ماهي الا حالة طبيعية لحركة تطور الاتجاهات والقيم التي تتبلور مع حركة تطور المجتمعات كنتيجة الاحتكاك والتبادل الثقافي كما ان التقنية الصناعية (Technology ) لها دور رئيسي في عامل التغير . لكن تستثنى هذة الصفات عندما يكون المجتمع في حالة قهريه أو رجعية تتجسـد في مظاهر التخلف والفقر المادي في وامكانيات أقتصادية مترديه وسيئه ويعتبر من العوامل المحفزة للشعوب على أن تتبنى أتجاهات ثقافية دخيلة التي تُفرض من قبل الحزب أو السطلة الحاكمة لانها تخضع الى مبدأ الامر الواقع لكونها تفتقد الى ألية الدفاع وممكن أن تأخذ حركة تطور القيم أتجاها ً عكسيا ً رجعي الى الوراء وهي حالة مرادفة لحركة التطور الطبيعي لانها لم تجد البيئة أو الحيز الذي تستطيع أن تتأقلم به بشكل إيجابي , والحيز هنا هو فضاء حركة دافع الاستطلاع عند الافراد والجماعة من خلال الاحتكاك لتمهيد عملية التأمل والتفكير ومن ثم القدرة على الابداع والانجاز فعندما يكون حيز فضاء المعلومات والاتـصال في بيئة مغلقة محكومة في خصائص وعناصر معينة تفرض أرادتها على الطابع الفكري للفرد والجماعة , تأخذ عملية النمو المعرفي بعداً رجعيا ً لانها تفتقد الى مقومات التطور الفكري والثقافي للفرد والمجتمع كما لانها تفتقد الى الية والمناخ الملائم للنمو الذي أدى بها الى أن تسعين بأتجاهات تقليدية تواكب حركة التفاعل مع خصائص الواقع المفروض .

المصادر العربية :

د . عادل عز الدين الاشول : علم النفس الاجتماعي , مصر , مطبعة محمد عبد الكريم حسان ,1999 .

شلتز ، 1983 :101).

شلتز ، 1983 : 188-189.

القرأن الكريم

المصادر الاجنبية

  • oskamp: attitudes and opinions , new yord, Prentice hall,INC, new jersey .

  • Krech ,D&other:individual in society,McGraw hill book Co.1962.

  • EnglshL: H, b; &English, A, C ,: A comprehensive dictionary of psychological,A guide to Usage,New York,1957.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."