محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
فلسطين في قلب القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر
فلسطين في قلب القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر
د/اسعد ابو شرخ
مازال الفلسطينيون ينظرون إلى مصر بعيون عبد الناصر، الذي أدرك عبقرية المكان – كما يرى المفكر جمال حمدان الذي تتبوأه مصر في القيادة والريادة والتاريخ والجغرافيا، ولهذا يعز عليهم وهم يحتفلون بذكرى ثورة 23 يوليو أن يروا الحصار وقد أحكم عليهم والحدود الفلسطينية – المصرية وقد أغلقت في وجوههم ونقطة العبور إلى العالم الخارجي – أي نقطة عبور رفح وقد أغلقت بالحديد والنار، ويعز عليهم أن يروا الحدود وقد زادت وكثرت وازدادت أحكاماً وإغلاقاً وتشديداً وقد كبرت وعلت أسلاكها الشائكة المكهربة وتكاثرت عليها أبراج المراقبة التي تفصلهم عن قلب العروبة وعاصمة العرب القاهرة ضد رغبة قائد وحبيب هذه الأمة جمال عبد الناصر، الذي أراد إزالة الحدود والسدود المصطنعة من وجه الإنسان العربي، وأعلنها مدوية من القاهرة عاصمة الحرية والأحرار في عهده "أن لا حدود بعد اليوم بين بلدان الأمة العربية، ولا مكان لسايكس بيكو وتلك التقسيمات الاستعمارية" وتبوأت مصر عبد الناصر مكانها في العالم كأهم دول صناعة القرار. وكانت صاحبة القرار الذي أنطلق مع أول صرخة كبرياء وشموخ من عبد الناصر، حين فجر ثورة 23 يوليو قائلاً بصوت عال مجلجل تردد في أركان الوطن العربي وكل الشعوب المحبة للحرية والانعتاق والتحرر والاستقلال وكارهة للذل والعبودية والانكسار "أرفع رأسك يا أخي فقط مضى عهد الاستعمار" هذه الصرخة الناصرية كانت تنطلق من مصر ودور مصر، ومن القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر، الذي أعاد مجد وعزة الأمة العربية ودورها على خارطة الدنيا، بل في رسم السياسات ومقارعة الاستعمار ومواجهة الصهيونية وكنس الرجعية والعمالة من وطننا العربي الكبير.
ويتساءل الفلسطينيون الذين يسكن حب مصر في عقولهم وقلوبهم، أكان يرضي جمال عبد الناصر بهذا الحصار المفروض على قطاع غزة، هذا القطاع الذي زاره جمال عبد الناصر وأحبه ومنحه كل ما يستطيع من رعاية لأنه أدرك بوعيه وثاقب نظره من أنه من غزة ستنطلق الشرارة لتحرير فلسطين كما كان عهد التاريخ دوماً، هل كان يقبل عبد الناصر بأن يتعايش مع هذه الأنظمة الذليلة التي هي نتاج سايكس بيكو والتي هدفها وهمها هو الحفاظ على بقاءها في عروشها وكروشها!
غزة التي أحبها عبد الناصر أحبته وتحبه وستحبه وسوف تكون وفية له ولأبناء العروبة في مصر العربية الأبية، ألم يمتزج الدم العربي الفلسطيني والمصري في كل المعارك، ومازالت قبور شهداء مصر الحبيبة في كل مكان من فلسطين.
غزة ستبقى وفية لشعلة التحرير التي رفعها عبد الناصر، ومعارك التحرير التي قادها بشجاعة الرجال وعزم الرجال وشموخ الجبال، فمازالت غزة وفلسطين بكاملها من البحر إلى النهر، تقارع الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، نعم الرجعية العربية المتحالفة مع أعداء هذه الأمة.
ألم يقرا الذين يقبلون بإغلاق الحدود المصرية – الفلسطينية خطاب عبد الناصر الشهير الذي قال فيه، " أننا نريد لشعب فلسطين حقوقه كاملة ولا نريد له الدموع"!
عبد الناصر قاتل من أجل حقوق الشعب الفلسطيني، من وسط لهيب المعركة في فلسطين، ومن مدينة الفالوجة، كما قاتل من أجلها في قناة السويس وسيناء ومعارك الاستنزاف، وحارب إسرائيل في كل مكان في أفريقيا وأسيا، وأمريكا اللاتينية والعالم الإسلامي والوطن العربي بل على امتداد العالم!
كان عبد الناصر عروبياً بكل ما تعني هذه الكلمة يدعو إلى الوحدة الوطن العربي من الماء إلى الماء، وخاض معارك التحرير في كل مكان في الجزائر واليمن وفلسطين بالرجال والمال والعلم والمساعدات وكانت القاهرة عاصمة التحرر العالمي ولم تكن تضاهيها أي عاصمة في الدنيا ووقف كالطود الأشم في وجه عتاة الاستعماريين والإمبرياليين من أمثال جونسون ونيكسون وبن جوريون وإيدن وديان وغيرهم ولم يساوم ولم يهادن وحين كانت تأتيه الوفود التي تطالبه بإبعاد مصر عن العرب وإعطاءه ما يريد من مقابل ذلك، كان دائماً يقول " إن سيناء ليست أعز عندي من غزة والقدس أو الجولان"
وكان دوماً يقول للعالم فلسطين أولاً لأنه نذر حياته من أجل تحرير فلسطين وتوحيد الأمة العربية وتحرير الإنسان العربي من الفقر والجهل والمرض والانطلاق بالأم العربية إلى العلا، وكان يرى دور مصر الكبير من خلال أمتها العربية، ومن هنا قاد هذه الأمة وخاض معاركها وأصبح أسم جمال عبد الناصر مرتبطاً ومتلازماً مع الحرية والتحرر والاستقلال في كل مكان من هذه الدنيا. وأصبحت مقولته الشهيرة، ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة هي بوصلة العمل الوطني والتحرري والثوري لجماهير الأمة العربية.
ورغم ضراوة المؤامرات الأمريكية الصهيونية الغربية على جمال عبد الناصر ومشروعه النهضوي العروبي القومي، إلا أنه لم يهادن ولم يساوم مدركاً أن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج كله يقف معه ومن وراءه، وأن الشعب المصري هذا الشعب العربي العظيم مصمم مع زعيمه على التضحيات مهما كانت من أجل أن يعيش بحرية وكرامة ورأس مرفوع وبهذه الروح قال بصوت عالٍ وبروح من التحدي والعزم الأكيد "سنحرر الأرض شبراً شبراً ولو سقط فوق كل شبر شهيد" إننا ونحن نحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو وزعيمها الخالد جمال عبد الناصر، نقول للاستعمار والصهيونية والرجعية العربية إننا مازلنا على عهد جمال عبد الناصر وعلى الطريق الذي رسمه لنا في الحرية والتحرر والانطلاق تجاه فلسطين وتحريرها من دنس الصهاينة الغاصبين وعودة فلسطين السليبة إلى أهلها الشرعيين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم في فلسطين التاريخية ونقول للزعيم الخالد جمال عبد الناصر، ها أن بشائر النصر قد هلت علينا في شهر يوليو من بلد عربي آخر أحببته وأنشأت به جامعة بيروت العربية، من لبنان العرب، حيث القائد العربي الكبير سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله يحقق انتصاراً تاريخياً واستراتيجياً على العدو الصهيوني، ويقربنا خطوات كبيرة إلى فلسطين وتحريرها كما تمنيتم، نم قرير العين يا عبد الناصر، فمع نصر الله وحزب الله التحرير قادم .. قادم .. قادم . لأن نصر الله صاحب الوعد الصادق الذي يصدق وعده!!
وفي آخر الكلام وأحلاه
أجمل أعيادنا الوطنية
برئاستك للجمهورية
يا جمال يا بطل الحرية
|