المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
Sicko الصورة في مواجهة الفساد

إعداد محمود الشرع
 
وجد المخرج الشهير مايكل مور في فساد نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أرضاً خصبة لينجز استقصاءً موسعاً عنها ضمن فيلم وثائقي اسماه Sicko،

وقد أفسح مور المجال واسعاً ضمن الفيلم ليقيم الدليل بأن لا شيء مضمون ومؤكد عندما يتعلق الأمر بنظام شركات التأمين أو أصحاب مصانع الأدوية، والتي يتم تجميلها إعلامياً، سوى خداع الناس وسحب الأموال من جيوبهم.
هذا العمل الاستقصائي للفيلم يتجاوز الولايات المتحدة فيطّلع على وضع الرعاية الصحية في كل من فرنسا وبريطانية وكندا وحتى كوبا المصنفة ضمن دول العالم الثالث كأماكن مقارنة لما يجري في بلاده على هذا الصعيد ليتوصل إلى كشف حالات تثير الرعب في هذا السياق.
في Sicko نجد مثلاً حالة نجار بلا تأمينات، وعليه أن يقرر ببساطة فيما إذا كان سيدفع( 12) ألف دولار لإعادة وصل إصبعه البنصر المقطوع، أو أن يدفع (60) ألف دولار لإعادة وصل إصبعه الوسطى. كما يركز مور حالة أخرى لعاملة في المستشفى يحتاج زوجها إلى عملية زراعة نقي العظام تنقذه من داء خبيث نادر، و لكن شركة تامين الزوجين ترفض تغطية نفقات العملية لأنها تتعلق بالعلاج كحالة تجريبيةوعليه فالزوج يفقد حياته.
 
حالة الغضب معدية في فيلم Sicko
 
إن أكثر ما هو لافت في فيلم Sicko هو مدى رصانته و هدوئه إذا ما قورن بأعمال التمرد السينمائية السابقة لمايكل مور.
الشراسة الناقدة حتى الإيذاء و النزوع للتحدي والمواجهة، التي رافقت الأعمال السابقة لمور منذ عام 1989 Roger and Me، إلى عام 2004 في Fahrenheit 9/11 هي في حالة غليان مقارنة بهذا الفيلم، على ا؟قل قبل أن نصل الذروة، حيث يأخذ المخرج مجموعة من المرضى الأمريكيين على متن قارب إلى كوبا للحصول على العلاج وعلى بعض المواد الصيدلانية سهلة المنال هناك.
ولكن عموماً، فإن الأثر المركّز للتقصي الذكي والكاسح لفيلم Sicko وهو يعرض الآن في صالات أمريكا، وقد ركز على حالات المرض والموت فيها، يعمل على نقل حالة الغضب للمشاهد بدلاً من يوزع المخرج غضبه الشخصي بشكل واضح في سياق العمل كعادته. مما يجعل هذا الفيلم، وإلى حد بعيد جداً، الفيلم الأعمق أثراً للكاتب والمخرج حتى الآن.
إن هؤلاء الذين يديرون ظهورهم حينما يسمعون صوت مور لا يريدون أن يروا أو يسمعوا ما يتوجب قوله عن شركات التأمين التي تتبرأ من مسؤولياتها، حتى لإجراء جراحة تنقذ حياة أحد زبائنها.
على أنه وبمنتهى الطرافة، يترك المخرج هؤلاء الزبائن وحتى بعض الموظفين السابقين في الشركات يتحدثون بأنفسهم.
مع الوقت لابد أنك ستسمع طبيباً يعمل لصالح أحد تلك الشركات يتحدث بأسف لهذا الجحود أمام محققي الكونغرس الذين ربما تملأهم الريبة، وسيكون الأمر مستهجناً إذا شعرت بالأمان تجاه مستقبلك فبما لو فكرت باحتمال أن تمرض في الولايات المتحدة.
أو، كأحد مواضيع لقاءات مور التي توحي لك بإتباع حيلة ما، فتسافر إلى بلدان غربية أخرى تعتمد نظام رعاية صحية للجميع، سواء في كندا أو فرنسا أو حتى كوبا.
إن نزوع مور لتصوير الحالة وإظهارها كما هي، دون أن يكثر من الكلام، خدمه و فيلمه في هذا السياق كثيراً بل وبشكل استثنائي.
مشهد المستشفيات البريطانية وهي تعرض المال على زبائنها لتعوض أجور تنقلاتهم هي حالة مختلفة تماماً عند مقارنتها مع قصة المرضى الفقراء والمشردين الذين تم التخلص منهم بشكل حرفي إلى زوايا أحد شوارع لوس أنجلس، مع صماماتهم وألبسة المرضى لأنهم كانوا ببساطة غير قادرين على دفع فواتير المستشفى.
هل بالغ كثيراً في الفيلم ؟؟ ليس عندما نتأمل قصة ذلك الشخص الذي مات في غرفة الإسعاف وهو ينتظر أحداً ما ليقدم المساعدة. ذلك ليس في فيلم Sicko ولكن فقط لأن مور لم يحصل عليها قبل أن ينهي الفيلم. إنها حالة تدق ناقوس الخطر، كما لو أنه سيكون لدينا الكثير من المآسي تتعلق بموضوع الفيلم يجب استكمالها.
 
مايكل مور: رحلتي إلى كوبا كانت شرعية:
 
كان فيلم Sicko قد افتتح عروضه في مهرجان كان في شهر أيار الماضي، وكون الفيلم يعرض المخرج بمرافقة عمال إغاثة أصيبوا خلال أحداث 11 أيلول، وقد توجهوا إلى كوبا بحثاً عن علاج لهم، ولتصوير نظام الرعاية الصحية في كوبا.
فقد بدأ مور وقبل بدأ عرض الفيلم في الولايات المتحدة يتعرض لأشكال مختلفة من المضايقات ممن لا تعجبه طريقته في كشف وفضح الحقائق، فباشرت السلطات الأمريكية بالتحقيق في الجزء الكوبي من الفيلم بحجة خرقه لقانون الحظر التجاري المفروض على كوبا منذ 45 عاماً.
وقد هاجم مور السلطات الأمريكية قائلاً : سنواجه ذلك ، وسنكون مصرين على معرفة الجهة التي تقف وراء ذلك، كما أكد بأن هذه التحقيقات تهدف إلى مضايقته لا أكثر، مضيفاً بأنه أرسل نسخة من الفيلم إلى كندا ليمنع محاولات محتملة من قبل السلطات الأمريكية لمصادرة الفيلم.
و أكد محامي مور بأن الرحلة كانت قانونية لأنها كانت من أجل مسعى صحفي مسموح به في ظل قانون الحظر،إن الأمر لا علاقة له بكوبا، وهو لا يتعلق فيما لو كنت تحب كاسترو أم لا، إنها حرية الصحافة ومحاولة الوقوف في وجه العمل الصحفي الذي يعمل على انجازه مايكل مور.
مايكل مور المخرج المشاكس يعرف كيف يغضب خصومه في الإدارة الأمريكية، لذلك فهو لم يتوانى عن إعلان رغبته بالسفر لعرض فيلمه في العديد من الدول وعلى رأسها إيران وكوبا.
 
 


 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."