المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المرأة ........ والمشكلة - الجزء الرابع والاخير

بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الاعزاء اعتذر عن عدم طرح الجزء الاخير من الموضوع في وقته لظروف خارجة عن ارادتي فارجو ان تقبلوا عذري
اما موضوعنا ففي جزءنا الاخير سوف نتطرق إلى وضع المرأة في الاسلام وكيف ان الاسلام وضع حلول للمشاكل التي اصطنعها الرجل والمشاكل التي اصطنعتها المرأة لنفسها
ان الاسلام دين الهي انزله الله تعالى على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ليستقيم امر البشرية وفق قانون موحد لجميع الاجناس يتوافق مع طبيعة الانسان ، فالله سبحانه هو خالق البشر وهو الاعلم بما ينفع البشرية وما يضرها ، لذلك نجده مثلا ينهانا عن شرب الخمر وعن الوقوع في الزنا وعن اكل لحم الخنزير وهذه الامور نجد ان العلم الحديث اثبت انها وبالا على المجتمعات ، في المقابل نجد ان الاسلام لم يتكلم عن المحللات والسبب ان الاسلام لم يحرم الا امور قليلة وهي مضرة للانسان إما على المستوى الصحي او الاجتماعي وما عدا ذلك فهوا حلال ، اذا فالاسلام هو دين يحقق مصلحة ولا يجلب عكسها ، لذا نرى ان الاسلام ومن منطلق هذا المفهوم ولمصلحة المجتمع البشري حمل على عاتقه مهمة الدفاع عن المرأة وتبيان حقوقها وتشريع نظام خاص يخصها هي بذاتها لطبيعتها الأنثوية فنراه يشركها مع الرجل في امور ويختصها بأمور اخرى
لقد اهتم الاسلام بالمرأة اهتماما عظيما حتى انه افرد سورة في القران سماها (سورة النساء) واختصت هذه السورة في الإجمالي بقضايا النساء ولم يوجد أي دين اخر غير الاسلام افرد للمرأة فصلا خاصا بها فنجده تكلم عن العنف ضد المرأة ، وتكلم عن حقوقها المالية ، وتكلم عن حقوقها كزوجه وكأم ،وحتى عندما كانت النساء تسبى في الحروب وتتخذ جواري تكلم عن حقوقها وهي في هذه الحالة أي كجارية
ان اول مشكلة اصطنعها الرجل للمرأة هي الغيره وهذه طبيعة بشرية اودعها الله في الرجل والمرأة فالرجل يغار على نسائه سواء امه او اخته او زوجته او ابنته او عمته او خالته ... الخ ويضع العراقيل امام المرأة بسبب غيرته هذه والتي قد تدفعه للتصرف بأمور لا تعجب المرأة ، لذلك فنجد ان الاسلام اول ما تكلم عن الحلول التي تنظم وضع المرأة امرها ان تقر في بيتها ولا تخرج الا للضرورة وان خرجت فلا تخرج في زينة وكانها في عرس يقول الله تعالى في محكم كتابه ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) الأحزاب 33  فالرجل عندما يعلم ان زوجته او اخته او أي من محارمه لن تخرج من بيتها الا للضرورة وان خرجت فلن تخرج بزينة تلفت انظار الرجال الاجانب قد يحاول بعض ضعاف النفوس التعرض لها بسبب ما تسببت به من اغراء الزينة فسوف يطمئن قلبه وتهدأ نفسه ويتفرغ لما هو اهم من غيرته ، ان الرجل بطبيعته التي خلقه الله عليها لا يحب ان ينظر رجل اجنبي إلى محارمه ومفاتنهن لانه يعلم ان ذلك سيحرك فيه من الشهوة ما يعرف عند الرجال وهذا الامر يجعله في قلق دائما في حالة خروج المرأة من بيتها متزينة ولغير ذي حاجة ، فان المشاهد ان الرجال لا يتعرضون لمرأة ما تخرج وهم يعلمون يقينا انها لم تخرج الا لحاجة وإن تعرض لها ضعيف نفس ستجد من يذود عنها ، أما ان علم الرجال ان امرأة ما خرجت لغير ذي حاجة إما لتسلية او ما شابه ذلك فنجدهم يتعرضون لها وهذا ما يقلق الرجل على محارمه لذلك الاسلام قضى على هذه المشكلة بان لا تخرج المرأة من بيتها إلا لحاجة ، ان ضعاف النفوس يتخذون هذه الاية ذريعة للطعن في الاسلام فيقولون ان الاسلام حبس المرأة في بيتها بينما الرجل اللبيب الذي يقرأ الاية يفهم منها ان النهي عن الخروج الذي لا حاجة له وما يؤكد ذلك ان في السيرة النبوية وسيرة الصحابة الكرام احداث خرجت فيها المرأة من بيتها ولم يعترض الرجل فمثلا نقرأ في السيرة النبوية ان النبي صلى الله عليه وسلم مر يوم بطريق مع بعض الصحابة الكرام بأسماء بنت ابي بكر وهي تحمل جرة بها ماء فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يرفق بها فعرض عليها ان يحملها على دابه فأبت حياء ممن معه من الرجال ومن لا يعلم عن اسماء بنت ابي بكر فهي زوجة رجل من اشد الصحابة غيرة على نسائه وهو الزبير بن العوام ومع ذلك نجد ان هذا الرجل الشديد الغيرة لم يمنع زوجته ان تخرج تجلب الماء وان تقضي حوائج منزلها ولم نقرأ ان النبي صلى الله عليه وسلم نهاها ان تخرج من بيتها تطبيقا للاية بل على العكس نجد ان الزبير رضي الله عنه وهو الشديد الغيرة عندما تخبره زوجته اسماء رضي الله عنها بما حدث معها في طريق عودتها إلى المنزل يقوم من فوره ويوفر لها دابة لتعينها على حملها
ان الاسلام عندما امر المرأة ان لا تخرج من بيتها وان لا تتزين الا لزوجها وان تضع الحجاب وما إلى ذلك من الامور التي فرضت على المرأة انما كان ذلك لمصلحتها فحماها اولا من شكك رجلها وقلقه عليها وحماها من تعرض الرجال الاجانب لها ، في المقابل فرض على الرجل امور ليحفظ بها الاسلام حق المرأة فأمره اذا اراد الزواج منها ان يقدم لها مهرا وهذا المهر ليس لابيها ولا لاخيها ولا لاي احد يلي امرها الحق فيه انما هو خالصا لها
ايضا فرض على الرجل ان يصرف على المرأة طالما ان الاسلام نهاها ان تخرج من بيتها من غير ذي حاجة بل وصل الامر ان الاسلام اعطى للمرأة الحق في الاخذ من مال زوجها او ولي امرها من غير رضاه ولا علمه اذا كان لا يصرف عليها ولا يكفيها شئونها الخاصة ، ونهاه ان يضرب المرأة وان اضطر إلى ذلك فضربا غير مبرح او كما وضحه النبي صلى الله عليه وسلم بعودا من سواك فقط لتبيان ان حالة الغضب من الرجل تجاه زوجته ، ونهاه ان يضرب الوجه ، واوصاه ان يترفق بالمرأة وخصوصا اذا كانت له اكثر من امرأة فلا يميل إلى زوجة دون الاخرى والمقصود هنا الميل في الامور الاخرى غير الميل القلبي فان هذا مرده إلى الله تعالى اما المبيت والنفقة وما شابه ذلك فلا يفرق فيه بين زوجة واخرى يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (من كانت لهامرأتان يميل لإحداهما على الأخرىجاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا) ويقول سبحانه وتعالى في هذا الشأن ايضا (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) فهنا النهي عن الميل المبالغ فيه حتى يذر الزوجة الاخرى كالمعلقة .
ان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الرجال غيرة على محارمه فغيرته صلى الله عليه وسلم تبلورت وفق محور اسلامي رباني فنراه لا يمانع ان تخرج المرأة اذا كان لحاجة ونراه لا يمانع ان تتجار المرأة ونراه لا يمانع ان تكون المراة معلمة للرجال اذا توافرت الضوابط الاسلامية فنجد ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تفتي الصحابة في مسائل الفقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان بينهما حجاب ولم يعترض ابوها الخليفة على ذلك ولم يعترض أي من الصحابة على ذلك
وايضا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ام المؤمنين خديجة بنت خويلد وهي كانت تعد من النساء التاجرات ، اذا فالاسلام اعطى المرأة كثيرا من الحقوق والتي كانت مختفية في الخضارات الاخرى
سنورد هنا بعض الصور التي وقف الاسلام فيها مع المرأة وجلب لها حقها :
الصورة الاول : في شروط صلح الحديبية والتي من شروطها انه من اتى مسلما من قريش بعد الصلح إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة رده إلى مكة فقدمت عليهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة مهاجرة ، فجاء أخواها يطلبانها ،فمنعها رسول الله منهما وأخبر أن الله عز وجل نقض الصلح فيالنساء، وحكم فيهم غير حكمه في الرجال
الصورة الثاني :  عن عائشة رضي الله عنها في قوله : { ويستفتونك فيالنساءقل الله يفتيكم فيهن } . إلى أخر الآية ، قالت : هي اليتيمة تكون فيحجر الرجل ، قد شركته في ماله ، فيرغب عنها أن يتزوجها ، ويكره أن يزوجها غيره ،فيدخل عليه في ماله ، فيحبسها ، فنهاهم الله عن ذلك .
الصورة الثالثة أنه سأل عائشة عن قوله تعالى : { وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طابلكم منالنساءمثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألاتعدلوا فواحدة أوما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } . قالت : يا بن أختي ،اليتيمة تكون في حجر وليها ، فيرغب في مالها وجمالها ، يريد أن ينتقص صداقها ،فنهوا عن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن فيكملوا الصداق ، وأمروا بنكاح من سواهنمنالنساء
الصورة الرابعة : عن ابن عباس رضي الله عنهما : { يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثواالنساءكرها } . الآية . قال : كانوا إذا مات الرجلكان أولياؤه أحق بامرأته : إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاؤوا زوجوها ، وإن شاؤوا لميزوجوها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية في ذلك .
الصورة الخامسة : وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهى رسول الله صلىالله عليه وسلم عن قتلالنساءوالصبيان – اين هذا بالله عليكم من ما يمارس من قتل في العراق وفلسطين للنساء والاطفال بدعوى الحرب على الارهاب –
الصورة السادسة : لا تمنعواالنساءمن الخروج إلى المساجدبالليل . فقال ابن لعبدالله بن عمر : لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا . قال فزبره ابن عمر وقال : أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتقول : لا ندعهن (وهذا ان دل فانما يدل على الثقة التي اعطها الاسلام للمرأة اذا ارادت بخروجها ابتغاء وجه الله تعالى ولو كان ذلك في الليل الأظلم فمن المعروف ان صلاة العشاء في زمن الصحابة كانت في وقت ظلمة الليل وليس كما هو الان في انوار المصابيح التي تحيل الليل إلى نهار )
هذه بعض من الصورة التي دافع في الاسلام عن المرأة وهناك صور كثيرة لوقوف الاسلام بجانب المرأة فنجده مرة يعطيها امتيازات ليست للرجل ونجده في أخره يطلب لها حقا من الرجل كالمهر ونجده أخره يدافع عنها في مظلمة ونجد ايضا ان الله سبحانه وتعالى ينزل ايات في شان المرأة واكبر مثالا على ذلك سورة المجادلة وافتتاحية الاية قوله تعالى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) فمن اهمية الامر وشدته نجد ان الله تعالى تكفل بذاته العلية بالدفاع عن هذه المرأة وانزل تشريعا حرم به ما كان يعرف في الجاهلية بالظهار فاي تشيرف للمرأة واي تكريم فبالله عليكم ان كانت المرأة تعرف ان الله سبحانه وتعالى قد تكفل بها وبالدفاع عنها أتتبع تشريعا غير تشريعه سبحانه وتبغي النصرة لحقها من غيره سبحانه
ان مشكلة المرأة والرجل هي انهما بحثا عن حل للمشكلة التي بينهما بعيدا عن تعاليم الشريعة واخذ هذا البحث الدراسات الطويلة والتجارب التي دائما تفشل مع ان الشريعة وضعت الحل الجزري لجميع المشاكل التي بين الرجل والمرأة فمثلا كما سلفنا عندما منعها ان تخرج سافرة من غير حجاب ومنعها من ان تظر زينتها لغير زوجها او ابيها مثلا فانه بذلك انما حماها من غيرة الرجل والتي هي مطلب شرعي للرجل وفطرة اودعها الله تعالى فيه وعندما منعها ان تخرج من بيتها من غير اذن زوجها دفع عنها شكوك الرجل في سلوكها ، الاسلام وضع الحلول ولكن المشكلة ان الرجل والمرأة لم يحاول احدهما اللجوء إلى هذه الحلول الربانية الا من رحم
فلينظر كلا الطرفين كل في مجتمعه إلى الأسر التي اتبعت نهج الدين القويم فستجدها تعيش في سعادة ووفاق ووئام وتحقق في هذه الاسرة المودة والرحمة التي اخبر الله تعالى عنها في كتابه العزيز وبالعكس الأسر التي لم تتبع النهج الرباني ففي الغالب تجدها تعيش في مشاكل وتقع حالات الطلاق والعنفي الاسري غالبا في هذه الاسر  
والذي احب ان اقوله في ختام موضوعنا (المرأة والمشكلة) ان الحل للمجتمع هو العودة إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وان ننظر إلى التعليمات الربانية في الاسلام على انها تعليمات للمصلحة العامة وليس للتقييد وكبت الحريات كما يقول بذلك اهل الغرب الذين هم انفسهم جربوا الانحلال وجربوا البعد عن التشريعات السماوية والذين هم انفسهم الان ينادون بايجاد حلول لما اوجدوه هم من انحطاط وانحلال
وفق الله الجميع لتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واصبغ على جميع الاسر المسلمة نعمة الحياة الهادئة المستقرة التي تغلفها المودة والرحمة ، واخيرا فان اخطأت فيمن نفسي والشيطان وان اصبت فبرحمة من الله تعالى وادعوي لي بالرحمة والمغفرة فان دعوة المسلم لاخية المسلم بظهر الغيب مستجابة



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."