المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المرأة ........ والمشكلة - الجزء الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم
تحدثنا في المرة السابقة عن المرأة وكيف ان الرجل صنع منها مشكلته الخاصة فمنهم من نظر لها نظرة تشاؤمية فاعتبرها كائن شرير ومنهم من حاول ان يعطي للمرأة حقها حتى اولها إلى مرتبة الالوهية
اما اليوم فاننا نتحدث عن المرأة ومشكلتها التي صنعتها بنفسها لنفسها أي ان المرأة مشكلة صنعتها المرأة
في القديم في بعض الحضارات الماضية كانت المرأة في حالة اضطهاد فكان كثيرا من حقوقها ضائع وبالرغم من ذلك لم تحاول المرأة في تلك الحقبة المطالبة بشيء من حقها او احترام كونها انسان واستسلمت للامر الواقع مما دفع بالرجل إلى ان يتمادى في ذلك واصبح هذا الوضع في مجتمعهم عرفا فمثلا عند بعض القبائل العربية المرأة لا ترث فوافقت المرأة على ذلك رغم عدم اقتناعها بوضعها او رضاها ولم تدافع عن حقها بينما في قبائل اخرى نجد ان المرأة ترث مثلها مثل الرجل هذا التباين في طلب الحقوق نجده كان واضحا بين المجتمع المكي والمجتمع المدني فالصحابة من اهل مكة رضوان الله عليهم لاحظوا ان نسائهم اختلفن عليهم بعد ان هاجروا إلى المدينة فاصبحن يجادلن ازواجهن ويعلوا صوتهن على اصواتهم والسبب هو اختلاط نساء مكة بنساء المدينة المنورة اللاتي في الاصل كان لهن بعض الحقوق في المدينة فتعلمن منهن
اذا المرأة بسكوتها عن حقها قد شكلت مشكلة لنفسها ادت إلى تفاقمها وبالتالي اصبحت بعد فترة من الزمن عرفا لا يجب تجاوزه باي حالا من الاحوال وهذه المشكلة ايضا قائمة إلى وقتنا الحاضر فاننا نرى في بعض المجتمعات بالسعودية مثلا ان اسم المرأة عورة واصبح هذا عرفا في عادات وتقاليد هذه المجتمعات بدون ان تفرض المرأة رايها في هذا الموضوع بل ووافقت على هذا الاجراء حتى اصبح بين النساء عرفا واصبحن النساء يعبن على بعض بنات جنسهن اللاتي فتح الله عليهن في العلم ان يظهرن اسمائهن ونست تلك المجتمعات ان في العصر الجاهلي قبل الاسلام وعصر صدر الاسلام وحتى ظهور دول الاسلام المتتابعة كان اسم المرأة علما لها ولم يكن مخفيا او محرما اظهاره برغم بعض الاضطهاد لها من قبل بعض المجتمعات العربية حتى اننا نعرف اسماء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم واسماء الصحابيات ولا اظن ان نسائنا في الوقت الراهن هن افضل من نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
ومثال اخر كانت المرأة في بلاد الحجاز قديما اذا مرت بالرجال وهم جلوس بالطرقات تخلع حذائها حتى تمر من امامهم وذلك بدعوى الاحترام للرجل حتى ان جدتي رات في احدى المرات احدى اخواتي وامي مرت من امامي وهما لابستين حذائهما فنهرتهما على فعلهما هذا وعندما سألتها عن سبب ذلك اجابت انه من عاداتنا وتقاليدنا ان تخلع المرأة حذائها اذا مرت امام الرجال احتراما لهم فعندما سألتها من امر بذلك فقال ذلك عرفا عندنا وعندما حاورتها حول ذلك وان نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة الكرام لم يفعلن ذلك قاطعتني باني اجهل علوم الرجال والعادات والتقاليد واني متحرر وعلماني وما إلى ذلك من الاقوال ، فمع ان جدتي وفي قرارت نفسها غير مقتنعة بما تقول امام حجتي الا ان عقدة العرف والتقاليد هي التي كانت تسيرها حتى في حقوقها كامرأة وهذا حال كثير من النساء سابقا وحتى اليوم
في بعض مجتمعاتنا العربية عندما تضرب المرأة وتهان تسكت المرأة على ذلك وتحبس قهرها في صدرها بدعوى ان ذلك من حق الرجل فهو القوام على النساء وبالتالي فلو قام بذبحها لا يلام لانها زوجته ولا احد يتدخل بين الرجل وزوجته واصبح ذلك عرفا بين الناس بل اصبحن النساء يدافعن عن ازواجهن الذين يضربوهن ويقلن انهم رجال يحق لهم ما لا يحق للمرأة ، فهنا اضاعت المرأة حقها بيدها حتى بات الان من عاشر المستحيلات ان نقنعهن بعكس ذلك
في المقابل وفي مجتمعات اخرى قامت المرأة بثورة للثأر لكرامتها المفقودة والمطالبة بحقوقها فوقف معها بعض الرجال ممن يرون ان المرأة ظلمت وان لها الحق في المطالبة بحقوقها كإمراة ولكن عندما تجاوزت الحد إلى المطالبة بالمساواة مع الرجل في كل الامور واصبحت تنافس الرجل في مجاله اصبحت هنا هي مشكلة على الرجل وعلى نفسها لان الرجل بطبيعة الحال لا يمانع بتفوق المرأة في مجال ما ولكن يمانع بفرض المرأة تفوقها على الرجل وتجعله يشعر بانها افضل منه ولذلك حصل التصادم بين المرأة والرجل بل واصبح هناك تصادم بين المرأة والمرأة فمن جانب نرى بعض النساء مثلا يطالبن بالعمل في جميع مجالات الرجل ونرى في الجانب الاخر نساء يرفضن هذه الفكرة وترى العمل بما يوافق طبيعة المرأة الانثوية وبما يناسب طبيعتها العاطفية وبعضهن يرين ان المرأة يجب ان لا تعمل طالما ان الرجل يعطيها حقوقها ويعاملها باحترام وتقدير وتكتفي بصرف الرجل عليها وتتفرغ هي للامور التي تتعلق بها كإمرأة
هذه المشكلة والتي ولدتها المرأة اوجدت لدينا مشكلة اخرى وهي مشكلة الرجل نعم فهنا الان اصبح الرجل مشكلة فرجل يريد المرأة ان تشاركه العمل ليس ايمانا منه مثلا باهمية المرأة ولكن لاغراض في نفسه ورجل اصبح متشددا في كل ما يخص المرأة حتى انه حرمها من التسوق بدعوى ان تلك تعاليم الدين وهو ان فعل ذلك فهو متخوف من الرجل الاول وايضا متخوف من المرأة المتحررة من ان تفسد نساءه
فمثلا ما حدث مؤخرا في سوريا من ان بعض الشباب قاموا برش الماء الحارق او بعض الاسيد على الفتيات المارات في الطريق واللاتي يلبسن بناطيل الجنز والإسترتش بينما لا يتعرضوا للفتيات المحجبات واصبح في الشارع السوري تبيان بين هذا الفعل فبعض الشباب المحافظ استنكر هذا الفعل بدعوى انه لا يليق بالمسلم ان يفعل مثل هذا الفعل وانما الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبعض الشباب المتشدد راى ان هذا الفعل قليل ويود لو كان افظع من ذلك لان تلك الفتيات (على حد قوله) العاريات الماجنات قد فسقن ووجب تربيتهن من جديد وبعض الشباب المتحرر راى ان هذا الفعل منافي للحريات فالفتاة حرة فيما تلبس لا قيود على لبسها (وهذا ورب الكعبة له اهواء في نفسه) ، فهذا مثال لما جلبته المرأة على نفسها من مشاكل فلا هي صانت نفسها ولا جعلت للمدافعين عنها من سبيل لتبرير تصرفها
بعض النساء نادين بالتحرر المطلق حتى انها خرجت على كل التشريعات السماوية فمثلا في السابق في عصور اوربا الوسطى كانت المرأة تلبس ملابسها وهي تغطيها من رقبتها حتى أخماس قدميها ثم تطور الامر بعد ذلك وبدأت المرأة تخرج بالثوب الذي يكشف الساق وما دون الركبة فقامت الكنسية تنادي بان ذلك يخالف عقيدة المسيحية وان على المرأة ان تعود لما كانت عليه من الحشمة ثم بعد ذلك بدأت تخرج المرأة بثوب من نوع فوق الركبة وبدأت الكنسية ايضا تنادي بمخالفة ذلك للعقيدة المسيحية وهكذا والمشكلة ان في كل مراحل التخلع هذه كان بعض الرجال يساند المرأة في ذلك فظهر في اوروبا من هو مناهض لذلك ومن هو مؤيد لذلك لاغراضه النفسية الدنيئة ، وفي العرب كانت النساء في السابق يخرجن بحجابهن لا يعترض طريقهم احد وثم بعد ذلك اتت هدى شعراوي فنادت بتحرر المرأة وخلعت الحجاب في ميدان التحرير ومن بعدها تبعها نساء كثر فما كانت النتيجة؟ ان سببت في ظهور مشكلة جديدة للمرأة لم تكن في السابق وهي عمليات الاغتصاب التي اصبح معدلها يزيد منذ ذلك الوقت حتى حصبت هذه الاحصائيات في الوقت الراهن مخيفة جدا كونها في مجتمع عرب مسلم له تقاليده
اذا خلاصة القول ان بعض النساء اصبحن مشكلة لبقية النساء وجلبن لهن الويلات بسبب بعض التصرفات التي يدعين انها من حقوقهن ولكن هي في الاصل تصرفات تحرر لم تخضع للمنظور الشرعي او الاخلاقي فباتت تشكل مشكلة على المرأة وعلى المجتمع عموما من ناحية قبوله ورفضه لهذا التصرف
في الجزء الرابع والاخير باذن الله سوف نرى حقوق المرأة من المنظور الاسلامي وكيف ان الاسلام لم يجعل المرأة مشكلة بل جعلها شريكا للرجل بل وجعل الاعتداء على حقوقها هي المشكلة الحقيقة للرجل شرعا



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."