المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رمضان ولى .......

رمضـان ولـى هاتهـا يا سـاق .. مشتـاقة تسعـى إلى مشتـاق

هذا للاسف حال كثيرا من الناس في هذا الزمان ، ينتظرون رمضان اياما وليالي وعندما ينادي المنادي لصلاة التراويح معلنا دخول الشهر الكريم تجدهم يقولون متى ينتهي الشهر واذا قرب اوان رحيله كان حالهم كحال قائل الابيات السابقة

ياترى ما سبب هذا؟

السبب ان كثرا من الناس اصبح في بحر الدنيا منغمسا يسبح فيها مرحا ولا يدري انه يغوص لقاعها غرقا ، وبعدا عن دين الله وما اصبح ينظر الى رمضان انه شهر الله المبارك وانه شهر القران شهر بدرا الكبرى وما ادراك ما بدرا الكبرى ، بل اصبح رمضان في نظر كثيرا من الناس شهرا للمسلسلات وشهرا للاسواق وشهرا للدواري الكروية التي يقيمها رجالا يدعون حب الله ورسوله ويخطئون غيرهم ويفسقونهم ولا ينظرون الى اخطائهم وانهم يسرقون الناس من عبادتهم ، اصبح هذا الشهر شهر المولات والمطاعم الفاخرة (كثيرا من الاسر العربية وخصوصا الاسر الخليجية لا تفطر ولا تتسحر في بيوتها انما في المطاعم والحجة الصيام)

ان قلة من الناس التي اعطت رمضان جزءا من حقه وليس حقه كاملا كما كان يفعل السلف الصالح من صحابة رسول الله والتابعين وندعو الله عسى ان يتقبل منا ومنهم صالح الاعمال والقيام والصيام ، ان السلف الصالح كان ينقطع انقطاعا للعبادة في رمضان حتى التاجر الذي لا يستغني عن تجارته اذ انها هي مصدر رزقه يهجرها في هذا الشهر للعبادة ، انا لا اقول للناس اتركوا اموالكم وتجارتكم واذهبوا الى العبادة فاني اعلم علم اليقين ان عقله وقلبه سوف يشتغل بتجارته ولا يدري عن عبادته الا قليلا وهذا الكلام ليس من فراغ واقوى دليل على ذلك انظر الى دولة مثل السعودية وهي التي تغلق فيها المتاجر وقت الصلاة وانظر من الذي يغلق متجره قبل الصلاة لا احد الا من رحم ربي يغلقونها عند الاذان (فأين الاستعداد للصلاة) ، وفي غالب الدول العربية لا يغلقون المتجار للصلاة ابدا انما هي حالات فردية ممن يهتم لامر الصلاة ، فمثلا وكما سلفت في بلدي السعودية تجد ان المتاجر تغلق جميعها وقت الصلاة لكن لو وقفت امام المحلات التجارية ستجد عجبا فمنهم من تجده لا يذهب الى المسجد ومنهم يذهب الى مكان اخر غير المسجد والله اعلم عن حاله حتى تنتهي الصلاة ومنهم -وهذا في نفسه شيئا من الخير- يغلق على نفسه متجره واذا قامت الصلاة خرج من متجره وذهب الى الصلاة مع انك لو دخلت الى متجره لا تجد دورة مياه (اعزكم الله) حتى نقول انه كان يتوضاء ، اذا ماذ كان يفعل داخلا ؟ .
وكذلك شهر الصيام تماما فان الناس تنشغل بأمور ليست بذات اهمية كبرى في هذا الشهر بمعنى انه يمكن الاستغناء عنها او التقليل منها قليلا في الشهر الفضيل فمثلا ماذا يمنع التاجر ان يفتح متجره بعد صلاة التراويح وان يغلقه في الساعة الواحدة فجرا مثلا ويذهب ويتعبد ربه قليلا من الليل وما ادراك ما عبادة الليل ، انني صدقا اقولها لكل مؤمن من اختبر هذا الامر فلن يتركها ابدا حتى بعد رمضان ، اتعلمون اخواني واخواتي انه في احدى البرامج الدينية التي تذاع على احدى القنوات السعودي اتصلت احدى الاخوات تستفي شيخا مستضافا في ذلك البرنامج اتعلمون ماذا كانت تسأل ؟ لقد سألت سؤالا ابكى الشيخ على شاشة التلفاز سالته هل عليها من ذنب لانها تركت صلاة الوتر والشفع ليلة واحدة!
يا عجبا تسأل عن ترك صلاة هي من السنن المؤكدة لليلة واحدة فكيف بمن يتركون الصلاة اياما وليالا حتى في ايام الصيام (وانا متأكد ان هناك من القراء سيتسائل عن ما هي صلاة الوتر والشفع).
لقد صفدت شياطين الجن في شهر رمضان ولكن شياطين الانس كيف الحال معها ، رجلا يعمل اجيرا لدى احدى المحلات التجارية يطلب من صاحب عمله في العشر الاواخر ان يذهب لصلاة القيام (التهجد) في المسجد الذي في السوق فلا يرضى صاحب عمله والحجة ان ذلك سوف يؤثر على ربحه في المحل وهذا موسم ويجب ان يستغل ، يا سبحان الله رجلا يريد ان يستغل الموسم في مرضات الله وفي الازدياد من عمل الصالحات ليوم الميعاد ورجلا يريد ان يستغل الموسم في غضب الله تعالى وفي الازدياد من ترف الدنيا الذي هو في اخر الامر سائرا الى فناء . وامرأة لا يحلو لها التسوق الا في شهر رمضان ، ثمانية اشهر مضت لم تكفها للتسوق من اجل العيد (على زعمهم) ، وتجارا كالشياطين بل هم الشيطان نفسه الا يستطيعون ان يعرضوا بضاعة العيد في شهر شعبان مثلا ويتركوا الناس يتعبدون الله في الشهر الفضيل ، فان مجمل التجار لا يعرضون بضاعتهم التي هي للعيد الا في شهر رمضان المبارك وخصوصا في العشر الاواخر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اوصاهم بتحري ملابس العيد مثلا في العشر الاواخر وليس تحري ليلة القدر المباركة التي من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
ورمضان هذا العام غير كل الاعوام الماضية حتى بالنسبة لرمضان العام الماضي فهو مختلف اتعلمون لماذا ؟ لانه ما ان تجاوزنا العشر الاولى من الشهر الفضيل لهذا العام حتى شاهدنا اعلانات حفلات العيد الماجنة تعرض على شاشات التلفاز وتعلن على كثيرا من المحطات الفضائية والتي مدرائها اما من النصارى او العلمانيين وكانهم يتمثلون بيت القصيد السابق حتى قبل قرب رحيل رمضان قاتلهم الله ، فحتى رمضان العام الماضي كانت هذه الاعلانات لا تعرض الا في الخمس الايام الاخيرة من رمضان او قبل ذلك بيوم او يومين اما هذا العام فكما اسلفت فعرضت من بعد مضي العشر الاولى .
اخواني الاعزاء لا اطلب منكم ان تكونوا مثل الصحابة والتابعين فنحن وانا اولكم لسنا بقوة ايمانهم ولكن فليكن لنا ايمان يشفع لنا عند ربنا ، اذهب الى السوق وتنزه وامرح ولكن فليكن لك نصيبا من رمضان بالعبادة ، واني اخاطب التاجر واصحاب الاعمال والشركات والمؤسسات ان اراد موظفوكم او عمالكم ان يتعبدوا في رمضان وان يتفرغوا لذلك فاتركوهم لله فوالله الذي لا اله الا هو ان تفعلوا ذلك يعوضكم الله عما خسرتموه ولن تخسروا باذنه تعالى
يا اخواني ويا اخواتي ان ما يحدث في شهر رمضان في هذه الايام لهو من الله ابتلاء وامتحان لنا انتقي ربنا ونعبده ام نركض خلف رغباتنا وشهواتنا ، وتذكروا احبابي قصة اصحاب السبت وحيتانهم التي لا تأتيهم الا يوم عبادتهم وماذا حل بهم وقارنوا واعتبروا لعلكم ترحمون

ختاما لا اقول مثل ما قال صاحب البيت السابق ولكن اقول

رمضان ولى يا مسلم ...... فياخسران من حرم خيره
ولا تفرحن بعيده فانه ...... لا عيدٌ الا لمن أتى بحقه



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."