متاعب شعر المغترب يصنعها العم الصغير .. ومازالت الصفحة مفتوحه...!
بعد انتقالي من الصفوف الأعداديه الى الثانويه قبل اربع سنوات
عزمت في رحلة في ربوع اليمن السعيدة قاصد الى (عدن)
فكرة الرحلة كانت تعود لأخي العزيز وصديقي الذي لا افارقه
بن علمي ( ابو عروبه) ....
ابو عروبه : ماريك ياأحمــــد لو سافرنا الى عدن
فكرة جملية والله…. ان شاء الله نفكر فيما بعد
نسيت فكرة السفر من بالي....
صدفاً الى ان ذكرني ابو عروبه
خلاص انا عزمت على السفر يا أحمـــــد وما اقدر اتاخر اكثر من كدا لم تقل لي اتسافر معاي ولا اتوكل لحالي
افــــا عليك اكيد اسافر معاك
ابو عروبه : تمام تجهز لسفر
متى؟
ابو عروبه : في هل اليومين ان شاء الله
اوكي
يوم الثاني قال : ابو عروبه سوف نسافر الاسبوع الجاي بس
تبي نسافر بر ولا الجو ؟
قلت : اولا الجو مكلفا نوعـــا ما
ثانيا نبي ان نتعرف على مناطق اليمن سهولها جبالها وديانها
كل المناطق والقرى يابو عروبه ....
انا اقترح ان نسافر برا ....
قال : ابو عروبه اوكي
اتفقنا على البر ولكن فالصباح التالي يخبرني انه سوف يسافر غدا ولكن بالطائرة جوا .. والسبب راضاً بأمر والدته
لم يخبرني بن علمي على تغير الاتفاق ... ولكن بصدفة دريت من اخيه الاصغر ابو سالم ..... لم ابدي شيا
ذهبت وتجهزت السفر وابو عروبه لا يدري وفي المساء اخبره
ابو سالم بان احمــــد قطعا تذكرة لسفر الى عدن وهكذا
كانت سفرية المغترب الى عــــدن
انقلعت الطائرة من المطار
يوم الثلاثاء شهر السابع عام الفين واربع ميلاديه
طارت وطرنا معها في الجوء حيث نرى كل شيء
من الاعلى وكانها كتلة من الصخر المفتت اونها حبة من الارز
حطت في مطار الريان الدولي لتقلع من جديد لتواصل رحلتها
الى عـــــدن وبعد ساعة ونص كنا قد حطينا رجلنا في مطار عدن الدولي ... اول ما خرجت منها تمنيت الرجوع من حيث اتيت من شدة حر عـــــدن ...!
الحمدالله لم نتاخر في الانتظار كانت هنالك سيارة تنتظراننا
خارج المطـــار وعمي من القبيلــــه ( من باب الاحترام والتقدير)....
كان مقصدنا الى الصومـــال الصغيره ههه اقصد بساتين المعروفة بالصومال لكثرة ساكنيها من الشعب الصومالي ....
بنو جنسي .. الغريب كيف الجوء .. وكيف التعامل
فالسائق صومالي .. والبائع ايضا صومالي
والمشتري كذلك .. والماشي والجالس
والنائم على ضفاف الابنية ....
تخيل انت كانك في صومالي ..
شخص يصيح من هناء .. تليها
صيحة اخرى من جانبك الاخر ...
كنت حائر .. كنت شبة مندهشا
اين انا لم اتخيل ما كان ينتظرني ,.. للأول مرة يخونني حدسي
كنت اتوقع بساتين غيـــر لكن اصبحت غير باستغرابي الغريب
.... لم نطول بل ذهبنا مباشرة الى بيت عمنـــأ ... كان الكل بنتظارنا.... الشيخ ، العجوز، والشاب ، والشابة،
والظفل، .. الكـــــل ينتظرنا انا وابــــو عروبــــــه
لم تكن لي الابو عروبه اول مرة يشاهد عدن بل كانت منطلق رحلته فكان قد سكن من الازل هذا المنطقــــة بدات فلا غريب الى بعض اشياء التي زادت من حيث البنايات .. والزقاق التي زادت من جهه وقلتها ايضا من جهه ...
كذلك لا يختلف الحـــال لي انا لم تكن اول مرة ازور عدن
فكان لي الحظ ان ازروها ولكــــن في ظروف غير.......... ظروف صحية ... قبل رحلتي في التسعينيات بدات عام 1995م
استضافنا الاهل ... .. والكل يعلم ضيافة المسافر ... والعاده
دائما يسالون ... كيف فلان وعلان ونحنا نجاوب ............. ليس الاهل فحسب من كان بنتظارنا ....!
فالوليمة ايضا كانت تنتظرنــــا .. لم نقصر في حق الضيافة
وفي حق الوليــــمه ههههههههههه ....!
اليوم الاول بات ينتهي تقريبا لم يحدث ما استطيع ذكره الا ان عدن ضيفتنا في اول ليلة بالانقطاع الكهرباء فبات الشؤم باين في وجوهنا ولكن تبددت هذا الشؤم بسرعة حين بدات تمطر ...
لم تمطر في عـــدن من زمن فكأن من يببشر الشؤم يليهــا السعد
فكـــانت مثل ما انبت ... فبتلك الرحــــلة حدث اسوء سوء فهم في حياتي المتواضعـــــه ...
على عادتي وعادت ابو عروبــــه لا يفارقنا الدفتـــر والقلم
بحيث نكتب كل واحــــد ما يطرى على مخيلته ....
فكان لي دفتـــر اكتب بها خواطري التي كتبتها في السابق وبعض الفتها بعدن .....
في الاحد الايام زرنا صديق قديم وزميل في نفس الوقت لأبو عروبه في بيت عمنـــــــا ....
ضيفنــــا وتحدث كل منهما الاخر وعرفني له ..... ولكن بصدفة شاهد الدفتــــر في يدي فقال : ماهذا ياأحـــــمد ؟
فقلت : هذا دفتــــر بها بعض خواطــــري ....!
قال : من فضلك ممكن أن اقرأ؟
قلت : نعم ولم لا ...
قرأ ثم قرأ ..... سكت فترة فقال : ايمكن ان اخذ هذا الدفتــر ياأحمد
لقد اعجبنـــي حقا انت كاتبه ام هي ما تحفظه وتستعيره ؟
قلت : من ناحية من يكتب فانا من يكتبه ... وما ناحية هل تستطيع ان تأخذ الدفتــــر فلا استطيع ... لاني فيها بعض الخواطري الجديدة التي لم احفظها مكتوبة بها لدى اعذرني اخوي
قال: خلاص اتستطيع ان تكتب لي بعض الخواطــــر في ورقه؟
قلت: نعم
كتبت له بورقـــــة بعض الخواطر المختارة ....
ولكن قبل رحيـــــله نسى الورقــــــــة فالبيت وضبت اغراضي
ودفاتري ...... وخرجنا معا الى الســـــوق ....
وكالعادة بنات العم بعد خروجنــــــا ينظفون الغرفة .....
واحداهن لقيت تلك الورقـــــــة .... قراتها ....
في الليــــل حين عودتنا .... اعادت لي الورقــــــة لانها كانت مكتوبــــة باسمي اخر الورقــــــــه
فقالت : أنت مألف هذه الخواطــــر ياأحمـــــد؟
قلت : نعم والمغريب في ان اكتب مثلهـــــــا
قالت : صراحة لم اشاهــــــد من يكتب بهذا من قبل
ثم اعطتني الورقــــــــة ولكن .... وقت ما اعطتني الورقة شاهدنا عمها الذي بقد عمري وعمرهـــــا .... فجاء هي لم تبدي شيء
خرجت من عندي فقلت لها : شكرا
بلمحت بصر اخذ مني الورقـــــة ثم قرأهــــأ ... ياليته اكتفى بذلك فقد عمل عمــــــلا لا يغتفر له .....!