صرخة مغترب لمغترب
صحوت باكرا قبل صلاة الفجر وهذا الوقت هو المعتاد
ايام التطفل في مهنة البحر وتعلمها
طن مني انها سهلة التعلم
مشينا في عتمة الظلمة فبدأ الحديث ذاك الشخص الذي يرافقني
الاكبر مني سننا فكله حكم من طيلة غربته
ازادا حكمتة يوم بعد يوم
قال : أحمد اتصدق انك لا تستطيع ان تسير بهذا الامان في هذا الوقت في الصومال ؟
قلت : نعم سمعت
قال : والاغرب ياحمد ان هنالك اشخاص يتعرضون اليك وهم متلثمون لكي لاتعرفهم وفي الحقيقة هم اشخاص يعرفونك حق المعرفة لينهبوك او يقتلوك باتافه الاسباب
قلت : ايمكن ...؟!
لا لا لا ان تبالغ يابو فاطمه
قال : ضحك ضحكة فيها نبرات الشجون والاسى
ثم تلته باشارتا منه الى سيارة واضعة خارج عن حوش ذاك البيت
وصاحب السيارة غارقا في نومه
قال:لا تستطيع ان تامن شيء خارج شطر من بيتك .. فكيف بكامل بيتك ....؟!
قلت : واين يتحفظ الناس املاكهم وسياراتهم
قال: داخل الحوش وليس هذا فحسب فلابد له من حراس ينامون بقرب السيارة او الشيء الثمين .
قلت : اوصل الحد الى هذا ؟
قال : أي حد تتكلم فالدماء هي ارخس الاشياء قيمة
قلت : الدمـــاء المعصومة الا بالحق هي ارخس الاشياء
قال: نعم فمجرد ان تحوارهم او تزيد عليهم في أي المجالات
لا يرضيهم ولو بدء الشجار بينك وبين أي شخص فلك احتمالين
الاول ان يقتلك .... والثاني ان تقتله
وكلا الحالتين لا يرضي الله و لا يرضينا ولكن هم يرضيهم بكلا الحالتين
ان قتلته لسلامتك تبدأ سلسلة من الدماء والثار بين اهلك ، وان
قتلك ايضا كان ما ارد وتبدا ايضا سلسلة الدماء والثار من اجلك دمك المسفوح من قبل اهلك .....!!
فتخيل كم ضحايا سوف يموتون
وليس هذ فحسب بل إن قتل اخوك او ابوك ليس لك
من الامر الا ان تاخذ بثاره منهم فلا القانون ياخذ بحقك
ولا حكومة تردع مجرما إن كانت هناك حكومه ولو حتى إنتقاليه ..!
فكل السبل تؤدي الا ان ترتكبت جريمة بشعه
قلت : كفاك ... لقد وصلنا الى المسجد الذي سنصلي
فيه صلاة الفجر ثم إننطلق السيارة بنا فيما بعد لتوصلنا الى
البحراو مرسى القوارب الصيد ....
و بعدعودتي من البحر منهمكا سالت والدتي اطال الله بمعمرها
وكثر الله من حسناتها وحفظها الرحمن الشيطان
قلت : يـــا أماه انتي زرتي الصومال قبل ثلاثة سنوات ؟
قالت : مالذي يدور في فكرك يا أحمـــــد
قلت : حديثنا عن أمن الصومال فوقتها كان الجميع حاضر
يستمع الى حديثها
قالت : ماعساي ان اقول فوالله من اول يوم حطت رجلي في الصومال امسيت غريبة فيها
لا الاهل نفس الاهل رغم ان الاجساد هي نفسها
ولا الطباع طباعهم ... تغيرت...و تفكيرهم ايضا تغير
كلهم كانهم تماثيل منحوت من شيء عديم الاحساس
يصبحون بخبر قتلى كل يوم ويمسون بخبر مماثل ايضا
اصبح الواحد فيهم لا يكترث للموت ولا يعطي قيمة للدم
فالدم اصبح شيء مالوف لديهم
قالت :تعلمون كم اقمت فيها ايام رحلتي
قلت: نعم لايتجاوز ثلاثة اشهر
قالت : اتصدقون لو قلت ان كل صباحا نسمع عن جثث في وسط الطريق ...!
قلت : لها وكيف الوضع في الدار جدي رحمه الله كان انذاك حياً يرزق (رحمه الله واسكنه فسيح جناته)
قالت : دار جدك بعيد عن الديار في ركن للحاله
محوط بسور كبير ،
قلت : وكيف تتبضعون وتشترون حاجياتكم
قالت : نشتري كل ما نريد في وضح النهار ما ان يبدأ ان يقترب المغرب والدجى ( الليل ) نختبيء خلف السور البيت
قلت : وماذا يعني ذلك
قالت : كل شيء ولا الليل فالليـــــل تمشي الشياطين
بصبحة القتلة
قلت : مثلا يعني لو افتقدتم شيء فالليل فما الحل ؟
قالت : نملك سيارة نذهب بهذا بشرط نحمل السلاح معنا
ولا نفتح للسيارة لأي حد ولو كان مصاب او شيخ عجوزا
كاسحا اعرجا واعمى
قلت : ولماذا ؟
قالت : كثرة الحيل ياولدي ما ان تهتدي من سرعة السيارة وتوقف
لاتدري من اين يخرجون ويحوطون عليك لدى لا تهتم بالغرباء
قالت: ساقول لك شياً اتدري ان خالك حين يوصل بعد الشعاء بسيارة يتصل بناء لكي نفتح الباب له لانه لا يسترجي ان يطرق الباب وينزل من السيارة فهو يتصل قبل ان يصل بدقيقة ليفتح الباب خالك الاصغر وجدك واكيد السلاح بيدهم
حينها تذكرت كلام ابو فاطمــــة ......!