مرت أيام كثيرة وأنا نائمة في الفراش ..ولكني لم أبدأ بعدها إلا مع بداية العدوان على غزة ..
اليوم الأول ..الخامس ..الثالث عشر ..كلها لها نفس الوتيرة ..ألم لا يطاق ..جسدي ونفسي ..
أنام ..وأصحو ..لأنام ثانية ...نفس الخيالات والأشباح تطاردني في صحوي ومنامي ..أغالب نفسي وأذهب لأشاهد أخبار الجزيرة ..لاخبر فيها يثلج الصدر ..فقط صور أشلاء الأطفال ..
بالكاد أصل للحمام ..لأستفرغ كل الموجود في معدتي الفارغة أصلا ..ثم أعود من جديد للحرب الدون كيشوتية بيني وبين أطيافي ...
أطفال ..ودماء ..صراخ ..أنهض فزعة وأنا أضغط بقوة على بطني وكأني أحمي طفلي من شظايا قنبلة لاتوجد الا برأسي ....
اه صداع رهيب يحطم رأسي ..وكأنه أصبح هدف أخر للقذائف الأسرائيلية ..وغريزة الأمومة تمنعني من أخذ دواء يسكن هذا الألم خوفا على الجنين في أحشائي ..
أبتسم رغم الألام الأتية من كل جزء من جسدي وروحي ..ذكرني الوضع بغزة من جديد ..جريحة هي ...ومتألمة ولكنها صامدة تحتضن المقاومة وتحنو عليها رغم أنها تعلم أنها تقاسي كل هذا الألم بسبب وجودها ..ولكن وجودها نفسه يعني الحياة ..يعني الأمل ...يعني الغد...