محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قراءة في أدب الكاتب الليبي إبراهيم الكوني ...

لي خال أحبه كثيرا ..وكان قدوتي في كل شيء تقريبا ..وخاصة في الذائقة الأدبية ...وقد عاش خالي هذا فترة كبيرة من شبابه في روسيا ..حيث كان موفدا للدراسة هناك ...وهناك وبحكم إتقانه للغة الروسية ..كان مطلعا على أخر أخبار الإصدارات باللغة الروسية ..وكان كلما أتانا زائرا يأتي ومعه عدد هائل من العناوين لعمالقة الأدب الروسي ولغيرهم من الكتاب العالميين الذين تم ترجمة أعمالهم للغة الروسية ..
ومع هذه العناوين تكرر أسم إبراهيم الكوني كثيرا ..وكانت هذه أول معرفتي به ...ودخولي لعالم الكوني الجميل ...وأقول لمن لم يقرأ له ...لقد فاتك الكثير ..والمثير ..
نبذة عن الكوني ..
الكوني الذي عشق الصحراء وكتب عنها أجمل الروايات ..لا بد أن يكون ولد بها وترعرع بين رمالها الذهبية ..فلقد ولد في الحمادة الحمراء بالصحراء الكبرى سنة 1948 ..وأتم دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مناطق مختلفة من الجنوب الليبي وهذا ما ترك لديه هذه الانطباعات والذكريات الرائعة عن الصحراء وسكانها والتي سجلها لنا كأروع ما تكون في رواياته المختلفة..بعد ذلك سافر الشاب الأديب ليكمل دراسة الماجستير في العلوم الأدبية بمعهد غوركي للأدب العالمي بموسكو عام 1977.
في موسكو ..الوحدة والغربة ..كانت من أسباب استجلاب الذكريات الجميلة للصحراء الدافئة ...وكانت فترة دسمة من الإنتاج الأدبي لكاتب ليبي نفخر به ونعتز بكتاباته ..
هذه الوحدة والغربة أثمرت على فلسفة خاصة ونمط معين تميز به أديبنا ..وهو الإحساس بالصحراء كبشر وعوالم ساحرة ودافئة ...مشحونة بالمشاعر وفلسفة أهل الصحراء التي شكلتها ظروفهم وبيئتهم وان كان أحيانا النقاد يعيبوا على الكوني عدم خروجه من دائرة الصحراء وتكرير نفسه فيها ..ولكني أرى إن ذلك من أجمل ما يميزه وهو الذي أعطاه هذه الحظوة لدي قارئه الذي يريد معه اكتشاف الصحراء وسبر أغوارها ...
الجوائز التي حصل عليها الكوني ..
جائزة الدولة الاستثنائية الكبرى التي تمنحها الحكومة السويسرية والتي تعتبر من أرفع جوائزها ، على رواية نزيف الحجر 1995م.
جائزة الدولة في ليبيا، على مجمل الأعمال 1996م.
جائزة اللجنة اليابانية للترجمة، على رواية التبر 1997م.
جائزة التضامن الفرنسية مع الشعوب الأجنبية، على رواية واو الصغرى 2002م.
جائزة الدولة السويسرية الاستثنائية الكبرى، على مجمل الأعمال المترجمة إلى الألمانية، 2005م.
جائزة الرواية العربية( المغرب)، 2005م.
جائزة رواية الصحراء( جامعة سبها – ليبيا) 2005م.
وسام الفروسية الفرنسي للفنون والآداب 2006م.
وكذلك اختارته مجلة «لير» الفرنسية بين خمسين روائياً من العالم اعتبرتهم يمثلون اليوم «أدب القرن الحادي والعشرين»، وسمتهم «خمسون كاتباً للغد».
وغيرها العديد من الجوائز والتكريمات لأدب هذا العملاق الليبي ...
اطلالة
شخصيا ..كان اكتشافي الأول للكوني عبر رواية المجوس ...أسرتني من البداية للنهاية ..لم أستطع أن التقط أنفاسي أو آكل أو أمارس حياتي إلا بعد أن انتهيت منها ...أخذتني معها في عالم جميل مختلف ..وهذا هو قمة الإبداع في الكتابة الكونية ..عنصر الشد والتشويق والإثارة والاكتشاف ..وكأنك فرد من بعثة استكشاف أثرية ..قربت كثيرا من اكتشاف مدينة أثرية داخل مجاهل الصحراء ...وتلك الروح والحوارات الشيقة بين أبطال رواياته المختلفة.. حوارات مبنية على فلسفة عميقة وعبر وحكم وأبعاد فلسفية جميلة وغنية ...وبالرغم من هذا العمق والفلسفة إلا أن أدب الكوني يتميز بسلاسة اللغة وجمال اللفظ..
من أول جملة في الرواية ((لن يذوق طعم الحياة من لم يتنفس هواء الجبال. هنا فوق القمم العارية)) تشعر أنك مشدود في عالم (سيد الصحراء ) الكوني ..حيث كل القيم الجميلة وأحيانا الغريبة وأحيانا المثيرة للتساؤل كالطقوس الوثنية والسحر والشعوذة ..مشدود بسرد الأديب المميز وروح الصحراء ورائحتها التي تنبعث من خلال الكلمات ..
في أدبه الكوني نشعر بنفس بشرية تبحث عن الحكمة والأسرار ..وكان اكتشافه سر الأسرار ..
الصمت هو السر ونسغ الحياة كما يراها الكوني والصمت هو تجسيد وان بصورة سلبية لعالم الأسرار وكل محاولة للكشف هي في النهاية أكثر من مستحيل، إنها انتهاك لقدسية عالم الأسرار هذا..
من أكثر الكلمات التي وجدتها صادقة في وصف خصائص السرد في أدب الكوني ..هي كلمة الدكتور محمد البارودي ..اذا قال ..(( فالسارد في هذه الروايات لا يشخص واقعاً بل يشخص أسطورة أو واقعاً مؤسطرا. في هذه الروايات يمتزج العقلي باللاعقلي، ويختلط الطبيعي بما فوق الطبيعة ويلتبس الممكن باللا ممكن إذ يهدم السارد الحدّ الفاصل بين الإنساني واللا إنساني وبين البشري والحيواني وبين العقلاني واللا عقلاني ليؤسس عالم الأسطورة الذي يسعى إلى تشخيصه في هذه الأعمال الروائية التي حللناها. ويحدث ربط في أشكال التعامل السردي مع الخارق من الأحداث والشخصيات وصنفها إلى أنواع ثلاثة.. الفانطاستيكي والغرائبي والعجائبي))وهذا فعلا ما تشعر به عندما تقرأ له ..
من أهم نتاجه الأدبي ...
ثورات الصحراء الكبرى 1970
نقد ندوة الفكر الثوري 1970
الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة (قصص ليبية) 1974
ملاحظات على جبين الغربة (مقالات) 1974
جرعة من دم (قصص) 1993
شجرة الرتم (قصص) 1986
رباعية الخسوف (رواية) 1989
الجزء الأول : البئر
الجزء الثاني : الواحة
الجزء الثالث : أخبار الطوفان الثاني
الجزء الرابع : نداء الوقواق
التبر (رواية) 1990
نزيف الحجر (رواية) 1990
القفص (قصص) 1990
المجوس (رواية) :
الجزء الأول 1990
الجزء الثاني 1991
ديوان النثر البري (قصص) 1991
وطن الرؤى السماوية (قصص – أساطير) 1991
الخروج الأول إلى وطن الرؤى السماوية (مختارات قصصية)1991
الوقائع المفقودة من سيرة المجوس (قصص) 1992
الربة الحجرية ونصوص أخرى 1992.
خريف الدرويش (رواية – قصص – أساطير) 1994
الفم (رواية) 1994
السحرة (رواية)
الجزء الأول : 1994
الجزء الثاني :1995
فتنة الزؤوان ، الرواية الأولى من ثنائية خضراء الدمن 1995
بر الخيتعور (رواية) 1997
واو الصغرى (رواية) 1997
عشب الليل (رواية)1997
الدمية (رواية) 1998
صحرائي الكبرى (نصوص) 1998
الفزاعة (رواية) 1998
الناموس – بحثا عن ناموس لـ(واو) (نصوص) 1998
في طلب الناموس المفقود (نصوص) 1999
سأسر بأمري لخلاني الفصول (ملحمة روائية) 1999
الجزء الأول : الشرخ
الجزء الثاني : البلبال
الجزء الثالث :برق الخلب
أمثال الزمان (نصوص) 1999
وصايا الزمان (نصوص)1999
نصوص الخلق (نصوص) 1999
ديوان البر والبحر (نصوص) 1999
الدنيا أيام ثلاثة (رواية) 2000
نزيف الروح (نصوص) 2000
أبيات (نصوص) 2000
بيت في الدنيا وبيت في الحنين (رواية) 2000
رسالة الروح (نصوص) 2001
بيان في لغة اللاهوت، لغز الطوارق يكشف لغز الفراعنة وسومر (موسوعة البيان) 2001
الجزء الأول : أوطان الأرباب
الجزء الثاني: أرباب الأوطان 1
الجزء الثالث: أرباب الأوطان 2
في النهاية لا يسعني القول إلا ..شكرا لك الكوني ..لأنك جعلت من الأدب الليبي أدبا عالميا ..
نشر لي سابقا في صحيفة الرابطة العربية للثقافة والأدب
http://www.aaclnews.com/newsDet.aspx?news_id=481

|