يخالجني خاطرٌ .. من يرى ؟
شراع الفؤاد على مهجة الشوق
من يا ترى
من يرى ؟
دمعة ًيرقص الشوك ُفي جرحها
بدم جرى
يا ترى
ظلمة ًتبصر العينُ فيها
وفيها شِباك الكرى
سنينا تولـَّت وتلحقها كلَّ يوم
سنين ٌعلى دربها ترسم الاثرا
ربوعا ًأتاها الخريف
وفيها الربيع بعين الندى
على روضه يقطر
ديمة ًيجلد الصيفُ أحشاءَها
وفي رحمها يصرخ المطرُ
غنوة ً قتلت لحنها
ومات بها الوترُ
فشقـَّت ثياب الهوى
فما عاد فيها الهوى يخطر
وبالأمس كانت لها
جواري اللحون بالصبا تزهرُ
طفلة ًشبكت دارها
وصاحت أباها
أبي أُمّنا أُمّنا
أبي إخوتي إخوتي
أبي جدّنا جدّنا
أبي جدتي جدتي
أبي دارنا ..دارنا
وصاح الصدى
أبي أمنا أمنا
أبي جدنا جدنا
أبي دارنا .. دارنا
فلا احد يسمع
ولا احد يبصر
فمن يا ترى ينكر
يا ترى من يرى ؟
ومن يسمع
أنا ما سمعت
أنا ما رأيت
ولكن يخامرني الخاطر ُ
بانـًّا بمأساتنا ننحر ُ
فمن يا ترى ينكرُ ؟
ومن ينكر ؟