المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ماذا يريد المجتمع من الإخوان*بقلم حسين زكريا

 

كثيرا ما نتكلم عن ماذا يريد الإخوان من المجتمع وأن الإخوان يريدون أسلمه المجتمع لله رب العالمين ونشر العدل والحرية والمساواة وتكا فأ الفرص بين المسلمين بل والوصول إلى عا لميه الإسلام المتمثل في الخلافة الإسلامية
لكننا أيضا لا بد وأن نعرف ماذا يريد المجتمع من الإخوان فالمجتمع الإسلامي اليوم يموج في الفساد وليس في مجال واحد بل في كل المجالات فساد في السياسة والاقتصاد وفوق ذلك فساد في الأخلاق والقيم نعم المجتمع المسلم منحدر بطريقه تدعوا للقلق والريبة فالانحلال وسوء التعامل وفقه التخريب والجهل والأمراض والسذاجة في التفكير والفهم والغش والظلم كل ذلك أصبح سمت المجتمع المسلم ولا نكون مبالغين حينما نقول أن المجتمع المسلم غريق في بحر سحيق من الظلمات وهذا المجتمع الغريق يحتاج إلى منقذ يأخذ بيده ويقوم بعمليه انتشال له من هذا الغرق
وأظن أن أنظار المجتمع تتجه الآن إلى جماعه الإخوان المسلمين لتقوم بدورها في عمليه الإنقاذ لهذا المجتمع الغريق الضائع وإذا لم يكن المنقذ بالقوة الكافية التي تأهله لهذه العملية فلن ينجح وسيظل دوره لا يتعدى أكثر من كونه متفرجا على الغرقى بل وربما يغرق هو الأخر
ولذلك أصبح أمرا حتميا على الإخوان أن يبذلوا قصارى جهدهم في التغلغل بين المجتمع ومضاعفه الوقت والجهد والبذل والعطاء
وأنا أعلم أن الإخوان لا يألون جهدا لذلك لكنني كما قلت أن إنقاذ مجتمع من الغرق هو أمر عظيم يحتاج أولا  إلى تقويه الصف الداخلي للجماعة بكل ما تشمله كلمه تقويه لبناء رجال أشاوس أرسى من الجبال الشوامخ لم يتربوا فقط على التضحية أو الثقة في القيادة أو الفهم الجيد أو الأخوة أو الإخلاص إنما تشربوا من ذلك كله فأصبحت هذه الأشياء جزءا منهم وهم جزء منها وليعلم الإخوان أن المجتمع لا يريد منهم أن يصنعوا له جنودا إنما يريد هم أن يصنعوا له قاده فهل فعل الإخوان ذلك
ثانيا   إن المجتمع لا يحتاج إلى من يقسوا عليه إنما هو أحوج إلى من يحنوا عليه فلتكن يد الإخوان يدا حنونة عطوفة تسعى للخير ويسعى الخير من ورائها وعلى الإخوان أن يضاعفوا الجهد أضعاف أضعاف ما هم عليه ليشاركوا المجتمع أحزانه وأفراحه وليكن ديدن كل فرد في الجماعة هو عمل البر ومساعد ة المحتاج والمسكين والأرملة وقضاء حوائج الناس وهذا من أمور التعبد إلى الله (يا أيها الذين أمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) ولقد ربانا الإسلام ورباتنا الجماعة على ذلك فلن نصل إلى الناس ولا إلى  قلوبهم إلا إذا كنا مثالا رائع وقدوه عمليه يحتزى بها الجميع  وأتذكر من السيرة أن المشركين في مكة كانوا يحذرون الناس من إتباع محمد صلى الله عليه وسلم بحجه أنه مجنون وساحر وأنه مر ذات يوم في السوق فوجد امرأة عجوز تحمل على ظهرها حملا فتوجه لها رسول الله وحمل عنها حتى باب بيتها فتوجهت المرأة لشكر النبي صلى الله عليه وسلم ونصحته نصيحة فقالت له ياهذا لاتسمع لرجل يقال له محمد فقال لها رسول الله أنا محمد الذي يزعمون أنه ساحر مجنون فما كان منها إلا أن أمنت بالله ورسوله 
والإعلام المأجور الآن يقوم بنفس الدور ويلعب نفس اللعبة فهو يصور الإخوان للمجتمع على أنهم إرهابيون وأنهم جماعه مشبوهة وأن من يقترب منهم يتعرض للأذى ودورنا أن نستنطق هذا المجتمع ليقول لهؤلاء الأفاقين أنتم كاذبون بل يقف معنا في وجه المفسدين  ولن يفعل المجتمع ذلك إلا إذا وجد بعينه كل فرد من أفراد الجماعة قدوه صالحه ومثلا أعلى
إنا المجتمع يطلب من الإخوان الكثير والكثير وربما لا يساعدنا بل ربما يقف هو نفسه مع المتكبرين في وجهنا إنما هذا هو قدرنا الذي اختاره الله لنا فإما أن نكون على القدر المطلوب أو أن يستبدل الله بنا غيرنا
فمن يريد الإنقاذ لابد وأن يتحمل تلاطم الأمواج والصخور ويقاوم عنفوان الماء ويصبر على عمق البحار فالحكومات الفاسدة تتصدى للإسلام الذي يحمله الإخوان سواء باعتقالهم أو التضييق عليهم أو محاربتهم من خلال الإعلام المأجور أو محاربتهم في وظائفهم وأرزاقهم والشعوب بجهلها أيضا تقف حجر عثرة أمام طريق الإصلاح ومن وراء ذلك كله قواى العالم الخارجى مجتمعه تقف ضد فكره نشر الإسلام والعمل به كدستور يحكم الناس ويعبدهم لله رب العالمين
ولذلك جاءت الوصيه من الله للمنقذين المؤمنيين(ياأيها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله  لعلكم تفلحون)

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."