المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أيها البحر أتذكرني؟؟

أيــــــــها البحر أتذكرني؟!!

،،،التواريخ المميَّزة في حياتي دومــاً تأخُذُ مكانـــــــــــهَا الأمامي في ذاكِرتي.. فلا تََْنْسَى، و إنْ أردْتُ ذلك..

محتفظةً بكل الصور، و كل الأصوات المرتفعة و الخافتة.. لتعلقَ بذهني تلك اللحظات مع كامل اختلاجاتي ،

و لا أجد إلا أن أستسلم لتسترسل ذاكرتي و يُعَـــاد حس ذلك اليوم..و تلك الساعات بل كل الثواني..

أكيد تذكــرني أم أنك نسيت ؟..أنا من كان يدندن ألحانه على مسامع حبيبته من بين هذه الصخور ..على تلك الصخــرة محتضنا إياها، و كنتَ أنتَ تداعِبُنا بأمواجك التي كنتَ ترسلها بين الحين و الحين عازفا بهديرك...

كنت أحس بغيرتك..؟؟

أم هي فرحتك حينما يلتقي العشاق عندك، فيكثر مدُك و جزرك ، و كأنك ترقُصُ طرباً أو ربما تعاني غضبــاً.. ؟

أيها البحر لن يجد العشاق مكان أفضل من الاقتراب الى سواحلك ، أو ركُوبَ سطحِك بقوارب تحملُ قلوباً تتقارب أكثر بتمايل..فالبرد الذي كنتَ تبعثه فينا كُنتُ أنشده ..لأنه يُشعِلُ الدفء فينا أكثر، يجعلنا نتعانق فلا نأبه ببردك و لا نلتفت لقرك..

أم كان يقلقك ما كنت أنتزعه إنتزاعــا.؟؟ً لأن حبيبتي كانت تحبُ أن تهِبَني ما أختطِفُهُ منهــا، و كانت تسعدْ بذلك،، و تشعر بالدفء أكثر فتبتسم..خافضة لعيونهــا في إستحياء.

أم تراك كنت تغضب و نحن نرمي في عمقك حصى أمانينا،، و أحلامنا الطفولية التي ملأت وجهها تجاعيد الأقدار و لم تأبه لنبضات أرواح تحولت إلى أشباح تقض مضجعنا..و وأدت أسماء أطفال لاعبناهم في غيبتهم..؟؟

أكيد تذكرتني..جئت لوحدي، فسواحلك تهرع إليه كل الحالات الحزينة و السعيدة..تخاطبك و تحاورك لتجاورك..

كم كنتُ أرى حبيبتي تشبهك فقد كنت أقف عند شاطئ عيونها لأنساب فيها فلا أرى نهاية..، أغيب و أسترد نفسي في أن أغيب فيها أكثر؟

تشبهك لأنني أمامها تجتاحني رعشةً ،و رجفةً تهزني عبر أنوثتها، لأغطس أكثر، كما نهرب من لفحات الشمس الحارقة و نغطس فيكـ..



موج وراء موج،، و دقة قلب تتبعُ الأخرى، وشهيقٌ يتلوه زفير ،،و إعيـــــــــاء حد الإغماء

و نوبات حنين جارف لحبيبةً صارت لغيري ،،فأورثََّتْني ذاكــرة أريدُ لها موتــاً رحيمــاً.. من ذكريات باتت جحيمــاً..و ألمــا تجاوز في أن يكون آهة،، و تعدى حدود البكاء، أو حتى النواح..

فأين أفر من شئ هو داخلي؟؟

و كيف أسخرج حباً و ذكريات ذابت في كامل أجزائي،؟؟

و أي حل أحل به عقدة قلب عقد عزمـــاً أن لا يكون فيه غير طيفها الخلاب،، فقربها عُذوبة ،و بُعدُها عني عذاب..؟؟

أيها البحــر الكثير لا يعرف قدرك يرددون : يا سمـــــاء أمطري..؟؟ دون أن يدركوا أنكَ المطر الذي تسلُبه السماء لتستردُه أرضٌ عطشَى كعطشي...

يا بــحر.. أمطر عليَّ بوابل،، و بلل جوانحي و جوارحي. فالجفاف سكنني، و تشققت جدران روحي ليقطُن فيها الفراغ...

فحبيبتي كانت مطراً يجعلني مثمراً، و لو كانت كل السنين عِجاف..كانت تبعث الدفء في أطرافي لتسري حرارتها في كامل أوصالي، أكتب فيها سيرتي و كل وقفات خصالي..ما أصعب أن أفطم من حبك و عشقــك فقد قرأت وَلَهْ العاشِقين لكنني تعلمته فيك و بك، فقد عرفت نكهة الاحتلال حينما مسحتِ كل الحدود و غيرت وجه الخارطة

و تقيأت كل أحزاني و ألامي


بقلم علي فوزي ضيف



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."