المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اليهود.. بين الجزائر وفلسطين الجزء الثاني.

كتبنا في الإدراج السابق مقدمة عن فاجعة قسنطينة هذه التي أرخ لها الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس وحضر وقائعها كشاهد عدل، وكتب أحداثها أولا بأول في مجلة الشهاب آنذاك شهر أوت من العام 1934.. فاسمحوا لي أن أنقل لكم كل مراحلها كما كتبها دون نقص أو زيادة وذلك للأمانة العلمية ، حيث أردت في البداية أن ألخص الحادثة ليتسنى للقارئ أن يطلع عليها مختصرة ، لكن مكانة العلامة وقدره منعاني إلا أن أنقل كلامه حرفا بحرف إلا ماتجدونه من شرح لبعض الكلمات الدارجة بين قوسين فهو زيادة مني- وذلك ليحس القارئ بصدقها ويعيش وقائعها، ومالهذه الحادثة من تشابه كبير لحادثة مسجد الخليل في فلسطين التي راح ضحيتها جموع من المصلين ..مع بعض الفرق في النتائج ، لنترككم تعيشون الحادثة وإن على طولها لأنني رأيت أن أنقلها عبر أجزاء حتى لايمل القارئ من طولها ..

 منقولة عن كتاب : آثار الشيخ عبد الحميد بن باديس- الجزء الخامس –

 
فاجعة قسنطينة
كتبنا في الجزء الماضي كلمة مختصرة جامعة في هذه الفاجعة وأردنا الاكتفاء بها . لكن كثيرا من قراء الشهاب بقسنطينة وغيرها طلبوا منا أن نكتب الحقائق التي نعلمها بالصدق والصراحة التي تعودوها في مجلتهم فرأينا الصواب فيما طلبوا ، فعدنا للكتابة في هذا الجزء ، معتمدين في تصوير الواقع على ماشاهدناه بأنفسنا . وماشاهده من يكون محل ثقة عندنا .
ابتداء الاعتداء : ليلة السبت 03 أوت :
بينما كان الناس في ميضأة الجامع الأخضر إثر صلاة العشاء ليلة السبت – وعددهم نحو الإثني عشر – إذا باليهودي '' إلياهو خليفي '' يفاجئهم مطلا عليهم من نافذة الميضأة ، مدعيا عليهم كشف العورة عند الوضوء ، ومبادرا بقوله : « نعل دينكم وصلاتكم وجامعكم والكبرا نتاعكم» بمعنى (لعن الله دينكم وصلاتكم ومسجدكم وشيوخكم ووجهائكم)- .فأجابه بعض الحاضرين : « نحن لانكشف عورتنا عند الوضوء وديننا ينهانا عن كشف العورة دائما ، ولانلومك لأنك سكران » فأجاب : « راني بعقلي ، وراني عسكري ، نعل النبي نتاعكم». يعني( أنا لست سكران إضافة إلى أنني عسكري في إشارة للتهديد وأنهم لن يفعلوا له شيئا ولعنة الله على نبيكم) .
خرج الناس في غاية الاستياء ، فأشار عليهم قيم المسجد – لأجل تهدئتهم – بتقديم شكاية للكوميسارية ( يعني مقر الشرطة المركزي ) وهي برحية الصوف أمامهم – فامتثلوا وذهب شرطيان : الزواوي وابن عريوة ودقا عليه الباب ، وأعلماه بأنهما من أعوان الشرطة ، وأن عليه أن يجيب الكوميسارية ـ وأنه لاخوف عليه من شيء ، فأبى أن يجيبهم بكلمة . ومرت فرقة الجند المتجولة فأعلمها الشرطيان بالواقعة ، وطلبا منها إخراج الجاني ، فأبى من الامتثال لها ، كما أبى من الامتثال للشرطة . ففرق الشرطيان الناس وقالا لهم : هذا شغلنا، فتفرقوا ، ولم يبق إلا القدر المعتادة في رحبة الصوف وذهبا .
بعد ذهابهما ، وقف اليهودي وزوجته في نافذة محلهما ، وأخذا في السب مثل السب الأول ،فأرسل الناس القيم إلى المفتي ليقوم بكف عادية هذا المعتدي بواسطة الحكومة ، وانتظر الناس المفتي على أحر من الجمر ، وهم يسمعون في السب من المعتدي .
رجع الشرطيان فوجدا الناس متجمهرين ، فلما سألاهم لماذا رجعتم ، قالوا لهما إنه عاد إلى السب كما تسمعون ، وكان هو وزوجته إذ ذاك مازالا في النافذة على حالهما ، وكان غيرهما قد شاركهما في السب . وسمع الشرطيان بعض الناس يقول : نهجم على داره ، فذهبا ووقفا عند بابها يحرسانها .
في هذه الساعة ابتدأ اليهود المجاورون برمي الكوانين (جمع كانون بمعنى القدر) ، والبيادين ( جمع بيدون بمعنى الدلو ) ، فأجابهم المسلمون برمي الحجارة ، فشرع اليهود في الرمي بالرصاص .
أثناء هذا جاء المفتي – بعد ما أرسل الناس إليه مرة ثانية من أتوا به أو وجدوه آتيا ، فوقف يهدئ الناس ، باذلا غاية جهده في ذلك ، فلم ينفع شيئا ، وقال له بعض الناس : من برودتكم لحقتنا هذه الإهانات كلها حتى وصلنا لهذه الحالة .
إثر هذا جاء الدكتور جلول – هو الدكتور محمد الصالح بن جلول رحمه الله – وقد كان خارج البلد لمعالجة بعض مرضاه ، فوقف يهدئ الناس والرصاص مايزال بنصب من نوافذ اليهود ، واستطاع بعد الجهد الجهيد أن يسكن الناس ويفرقهم ، وانتهت نحو الساعة الثالثة .
استنتاجات من حوادث هذه الليلة   
- رغم ماسمعه المسلمون من سب إلياهو الأول لدينهم وصلاتهم وجامعهم وكبرائهم ، لم يهتاجوا ، وأجابوا بكل تعقل ، وعذروه بأنه سكران ، وهذا دليل قطعي على تسامحهم ، وعدم حملهم لحقد ديني على اليهودي ، وعدم استعدادهم لفرصة الانتقام .
أما هو فإنه نفى عن نفسه السكر ، واعتز بأنه عسكري ، وأعاد السب بأقبح من الأول وهذا دليل على أنه كان شاعرا بما يقول ويفعل ، وعلى اغتراره بالحرمة العسكرية ، وعلى قصده إلى المبالغة في الإذاية ، والاغترار بالحرمة ، والقصد إلى المبالغة في الإذاية هما الأمران المشاهدان من عامة اليهود دائما في معاملتهم للمسلمين.
- امتثل الناس لقيم المسجد وقدموا شكايتهم للكوميسارية على أنهم لم يكونوا يريدون أن ينتقموا لأنفسهم ، وإنما يريدون أن يتوصلوا لحقهم على يد العدالة .
- امتنع إلياهو المعتدي من إجابة الشرطة ومن إجابة فرقة الجند المتجولة ، وهذا دليل على تمرده حتى على رجال الحكومة المدنية والعسكرية ، وما تجرأ على هذا إلا لعلمه بأن نازلته مع المسلمين وقد تعود هو وأمثاله أن نوازل تعديهم على المسلمين في الغالب ( تتكلاصا ) تطرح وتهمل( بمعنى أن ملفه يرتب ويهمل دون أن تكون عليه أية متابعة ).
- لما فرق الشرطيان الناس تفرقوا ، وهذا دليل آخر على أنهم لم يكونوا يفكرون أن يجعلوا ماوقع من المعتدى سببا للانتقام .
- بعد عود اليهودي للسب هو وزوجته من نافذة دارهما لم يفعل المسلمون شيئا غير إرسالهم للمفتي وهذا دليل آخر على ضبطهم لعواطفهم ، وعدم قصدهم للانتقام ، وتصميمهم على انتظار الإنصاف من طرف الحكومة ودائرة الأمن العام .
- شارك المعتدي غيره من يهود الحومة (بمعنى الحي) في السب بدل أن يكفوه عنه ، وهذا دليل على الروح المتفشية في عوام طائفته من الاستهانة بالمسلمين ، والتمالؤ على إذايتهم وعدم احترام الحكومة في ناحيتهم .
- وقف الشرطيان المسلمان عند باب اليهودي يحرسان داره ، وهذا دليل على مايتحلى به المسلم من احترام واجبه وقيامه به ، وعلى شدة محافظة أعوان الشرطة المسلمين على الأمن والنظام .
- رغم ما رأى المسلمون وما سمعوا فقد استمروا ماسكين لأيديهم حتى ابتدأهم اليهود برمي البيادن والكوانين ( بمعنى الدلاء والقدور) وهذا دليل واضح على تحمل اليهود لمسؤولية الشر بالقول والفعل .
- استطاع الدكتور جلول بعدما بذل جهد الأبطال أن يسكن ثائرة الناس ، وهذا أول مواقفه العظيمة في إطفاء هذه الفتنة ، وهو دليل على مكانته عند الأمة ، وعلى حسن استعماله لهذه المكانة في الخير.
صبيحة السبت 04 أوت :
جئت إلى إدارة الشهاب على الساعة الثامنة فعلمت بالواقعة وأعلمت باستدعائي من طرف مدير الشرطة م. فيزرو مثلما استدعى غيري .
اجتمعنا عنده فكان مما قال لنا : إنني دعوتكم لتعينوني على تنزيل العافية ، فابتدأته أنا فقلت له  :  - وترجم عني السيد يحيى أحمد – إن فطرتنا الإسلامية وعقائدنا الدينية واحترامنا لرجال الحكومة كل هذه تحملنا على معاونتكم فيما ذكرتم ، ولكن - بمزيد الأسف – إن الدين الذي نهذب به الناس ونربيهم وننزل في قلوبهم الرحمة قد وصلت الإهانة والتعدي إليه ، ومع ذلك فإننا سنبذل غاية المجهود. ورأي الجماعة أن يقابلوا القائم مقام البريفي (بمعنى والي العمالة ) فطلب لهم الكوميسار  ( بمعنى رئيس الأمن ) مقابلته ، وذهبنا كلنا إلى دار العمالة .
     خرج علينا م. لنديل القائم مقام البريفي فألقى خطابا طويلا ترجمه السيد عمر بن الموفق ، كله تأسف على ماوقع ، وتوصية لزوم العافية فيه ، وتهوين لما كان من اليهودي السكران ، ووعد بأن العدالة ستقتص منه . وبعدما فرغ من كلامه سأل هل من يريد الكلام فابتدأته أنا فكان مما قلت ، إن هذا الاعتداء ليس هو الاعتداء الأول وأننا معشر المسلمين نحب السلم بطبعنا ، وقد بات مفتينا ونائبنا يهدئان الناس ، وأن المسلمين لا يستطيعون الصبر دائما على التعدي على أمر دينهم ، وأننا نستطيع أن نمسك بغضب المسلمين ، إلا إذا أهينوا في دينهم ، فإن الأمر حينئذ يصعب علينا ، وأن اليهودي المعتدي على الجامع إذا كان هو سكران فإن زوجته وجيرانه الذين شاركوه في السب وابتدءوا بالضرب ليسوا بسكارى ، وبينت له أن الشيء الذي جرأ اليهود على هذه التعديات المتكررة هو مايحملونه من السلاح ، مع علمهم بأن المسلمين لا سلاح لهم ، وأنهم ماداموا يحملون السلاح ويطلقون الرصاص لأدنى شيء فإن الشر لاينتهي ، وطلبت منه لذلك نزع السلاح منهم ، فاعتذر بأن هذا لايمكنه معهم لأنهم سيطويان citoyens (بمعنى مواطنين)، وطلبت منه أن يقوم بتوصيتهم والتأكيد عليهم في كف عامتهم عن الشر، فأجاب بأنه يفعل ذلك أو قد يفعله .
   ثم استدعى جماعتهم فيهم أعيانهم ونوابهم وحبرهم ، وخطب على الجميع بلزوم التسامح والنسيان لما مضى ، فابتدأته أنا بالكلام ، فمما قلت له : إن المسامحة الحقيقية لاتكون إلا بعد المتاب الودي المبني على الحقائق الواقعة ، وتوجهت لمخاطبة الجماعة الإسرائيليين فذكرتهم باعتداءاتهم المتكررة التي من أقربها اعتداء أولادهم على ولد ابن البجاوي من تلامذة الليسي  (بمعنى المدرسة الثانوية) ، حتى كسروا ساقه ، وقبيلها اعتدائهم علي وعلى مدير مجلة الشهاب السيد أحمد بوشمال ، وذكرتهم بمسامحتنا وسترنا للواقعة حتى لايقع بسببها شر. كل ذلك لما نحن مصممون عليه من منع كل فتنة بين السكان ، وذكرت لهم أنهم غير مامرة اجتمعوا مع جماعة المسلمين أمام رجال دار البريفي ، وفي كل مرة تعدون بكف سفهائكم ، ولكن الاعتداء يتجدد ، فهذا إما لأن عامتكم لاتحترمكم ولاتنقاد إليكم ، وإما لأنكم أنتم لم تصدقوا في تهدئتهم وكفهم عن الشر، أو إذا كانت عامتكم لاتنقاد إليكم والحكومة لانتزع منها السلاح ، فمن الذي يكفها ويرد عنا شرها ؟
انتهى المجلس باعتذارهم عما وقع ووعدهم – كالعادة – بكف سفهائهم ، وتصافح الجميع ، وتصافت الخواطر، وخرج المجتمعون كلهم متواعدين على العمل على تنزيل العافية وتوطيد الأمن.
مساءالسبت                                                                                                                                                                                                                               
اجتمعت بالدكتور جلول فاتفقنا على أن نخطب في الناس لتهدئتهم ، ورأينا وجوب المبادرة بذلك قبل دخول الليل ، وكان هذا في آخر النهار نحو الخامسة ونصف ، فأمرنا من نادى في الناس بالاجتماع في الجامع الكبير على الساعة السابعة ، فما جاءت الساعة السابعة حتى امتلأ الجامع الكبير بالناس من جميع طبقاتهم ، رغم ضيق مابين وقت المناداة ووقت الاجتماع ، وكان الناس في تهيج شديد وتأثر بالغ ، فقد ضرب اليهود بعض أفراد في ذلك المساء. وقبل أن أصعد على كرسي الخطابة نادى جماعة بأن اليهود مازالوا يحملون السلاح لقتلنا ، وقد ضربوا وجرحوا في هذا المساء منا ، فبادرت بالصعود على الكرسي وافتتحت الخطاب واستطعت – بإذن الله – التغلب على تلك العواطف الثائرة ، وأظهروا الطاعة والقبول ، فنزلت عن الكرسي ، وصعد الدكتور جلول فألقى خطابا مؤثرا ، فازداد الناس قبولا، وخرج ذلك الجمع الذي يقدر بالآلاف هادئا مهدئا بعدما كان متأثرا هائجا ، ووقفنا في الطريق العام نفرق الجموع ، ونطلب منهم أن يذهب كل واحد إلى محله ، وأن يعلم غيره بما دعوناهم إليه من لزوم الهدوء . وكنا عند الخروج من الجامع قد جاءنا خبر صحيح بجرح ولد صغير مكفول لأحد من الناس ، فاستطعنا – بإذن الله – أن نقف الخبر عن الانتشار ، وأن نهدئ من بلغه الخبر وكافل ذلك الصغير .
    تفرق الناس وخلت منهم الطرقات ، ونزل الهدوء التام ، وباتت البلدة في أمن وأمان ، وسهرت أنا والدكتور جلول وبعض النواب إلى منتصف الليل نتجول في بعض الشوارع فشاهدنا بأنفسنا هدوءا شاملا للبلدة كلها .
استنتاجات من حوادث يوم السبت وليلة الأحد
- في قول من قال قبل الشروع في الخطبة : " إن اليهود مازالوا يحملون السلاح لقتلنا ، وقد ضربوا وجرحوا في هذا المساء منا " دليل على ماكان لبقاء السلاح عند اليهود من الأثر السيئ في إدخال الروع القلوب مما يقوي في النفس غريزة الدفاع عن الحياة ، وعلى ماكان من عود اليهود إلى الضرب الذي فرغ ماعند المسلمين من الصبر عليه .
- وفي هدوء المسلمين بعدما سمعوا مني ومن الدكتور جلول دليل على انقيادهم لمن يكون محل ثقتهم ، وتمسكهم بأسباب العافية حتى في أحرج الأوقات . وكانت ليلة الأحد بتمامها أصدق دليل وأقواه على ذلك .
 يوم الأحد 5 أوت
أصبح الناس يوم الأحد على أحسن حال ، لافرق بينه وبين سائر الأيام ، وأصبحت المعاملات التجارية بين المسلمين واليهود في سوق الخضر وغيره كعادتها .
 مررت نحو الثامنة ونصف أمام دار المير ( بمعنى رئيس البلدية ) نازلا إلى باب الوادي فالتقيت بـ سي سليم البوليس السري فسألني هل عندكم اجتماع هذه الصبيحة في الصنوبر ؟ فأجبته بالنفي ، وذكرت له أن الإجتماع الذي أردناه قد وقع أمس عشية بالجامع الكبير، ليكون أعون لنا على ضبط الناس ، وقد حصل مقصودنا من تهدئة الناس باجتماع أمس ، فلماذا نعقد اجتماعا آخر؟ وكيف يكون في الصنوبر ؟
   وصلت إلى إدارة الشهاب نحو الساعة التاسعة ، فجاء من أخبرني أن بعض الناس اجتمعوا في الصنوبر ، وقيل لي أن هؤلاء لما سمعوا بالاجتماع ولم يعلموا بوقوعه أمس ظنوا أنه يقع اليوم ، وبعد نحو ربع ساعة جاء من أعلمني بأنهم افترقوا .
    نحو الساعة العاشرة ذهبت إلى جمعية التربية والتعليم لألقي محاضرتي على أعضائها ، فما كدنا نشرع في المحاضرة حتى جاءنا من أخبرنا أن اليهود أطلقوا الرصاص في جهة رحبة الصوف ، وأن الفتنة قد وقعت ، وأخذنا إثر ذلك نسمع طلق الرصاص المرات الكثيرة ، فمكثنا كلنا بالجمعية إلى الساعة الثانية عشر ، فسرحت التلامذة مثنى وثلاث ، وأمرتهم بأن لايصعدوا إلى رحبة الصوف ، التي كنا نحسب إذ ذاك أن الفتنة قاصرة عليها . ونحو الساعة الواحدة بعد الزوال صعدت إلى دارنا بنهج القصبة محروسا بفرقة من الجند .
                                                                        يـتـبــع ..



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."