المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اليهود ..بين الجزائر وفلسطين

المـكان : رحـبة الصوف بحـي القـصـبة / عمـالة قـسـنطـينة ، الجـزائر . 
الزمـان : من ليلة السبت 04 أوت 1934 جمادى الأولى1353هـ إلى يوم السبت11 أوت غـرة جمادى الثانية من نفس السنة، إبان الإستعمار الفرنسي للـجزائر .
 
الوقائــع : في حي عتيق بمدينة الجسور المعلقة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري ، كان يعيش الآلاف من اليهود في أمن وطمأنينة مع المسلمين المسالمين لايتعرض لهم أحد ولا ويتعدى عليهم إنطلاقا من أخلاقه ، أغلبهم  يمتهن  التجارة في  السوق المشهور المعروف بـ: رحبة الصوف ، مع وجود فارق مهم بين اليهود والمسلمين ، وهو حصول هؤلاء على امتيازات حصرية من سلطات الإستعمار كالحماية والنفوذ ومناصب العمل في مؤسساته ، عكس المسلمين الذين ورثوا مهنة التجارة ولم يجدوا لها بديلا، في هذه المدينة العتيقة النشطة تجاريا ، ومع مرور الوقت عاشروا اليهود وألفوا طباعهم ، واحتكوا بهم ، وتعاملوا معهم، ما أدى إلى وقوع مشاحنات كبيرة بينهم كانت تنتهي أغلبها إلى صدامات عنيفة بين الطرفين ..
إلا  أن أهم واقعة حدثت وتركت انطباعا عميقا على تلك البنية الإجتماعية المختلطة وعلى الرأي العام المحلي والعالمي آنذاك هي مايسمى  بـ:فاجعة السبت ..وللحديث بالتفصيل عن هذا الحدث أردنا أن ننقل الواقعة كما هي من المصادر المؤكدة عن رجالها الثقاة ، لكي لايكون هناك لبس في سردها ممن ينقل الوقائع وهو جاهل بها ، لعل الحماسة تزيده في تهويلها ، وبعد أن تحريت عن الحادثة ، من بعض السكان المتوطنين بالحي العتيق علي أجد إجابة شافية لها ، وجدت أقوالا متناقضة وتاريخا غامضا وقصورا شديدا في الإعتناء بتفاصيلها، لأن أغلب الشهود العيان قد قضوا نحبهم ، فلم يبق من الحادثة إلا أقوال موروثة أبا عن جد أكل الزمن الطويل جل حقيقتها .ولم يبق منها إلا عنوانها .
أمام هذا الأمر رأيت أنه من الواجب علي أن أخرج الحادثة من أدراج التاريخ ، وأنقب عنها  خاصة في هذا الوقت بالذات الذي يمر فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من معاناة، ومايعانيه من إرهاب أعمى من طرف نفس الجنس ..اليهود ..وما تلقيه القضية  بضلالهاعلى أمتنا الإسلامية والعربية قاطبة ، هذا عسى الصورة تصل الساسة ويؤمن من لايؤمن ، ويعود لرشده كل من أدار ظهره للبيان حينا من الدهر ، لأنه ببساطة لاعهد لليهود ولا أمان بينهم والكل يعرف تاريخهم المخزي عبر الزمن مرورا بالأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلوات وأزكى التسليم ، فهذا خالقهم سماهم شعب الله المختار ،وحملهم الأمانة ولم يحملوها بصدق ، في كل مرة يرسل لهم من يذكرهم بأيام الله ، لكن دون جدوى وكانوا في كل مرة يتحايلون عليه ، فيرد لهم وعده بالعذاب الشديد ، لكنهم لم يعتبروا ولم يذعنوا للحق ، فقابلوا الإحسان بالسوء والمنكر ، والمغفرة بالجحود والتعالي والكبر ، ووعدهم الله في كتابهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين أي ستكون لهم دولتين على مر الزمان ، ويعلون علوا كبيرا بعدما يدخلون المسجد ، فينزل الله عليهم بأسه الشديد ، وهذه المرتين قد رأينا الأولى منهما مثلما صدق جل شأنه بقوله في سورة الإسراء :((وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا(4)فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا(5)ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددنكم بأموال وبنين وجعلنكم أكثر نفيرا(6)إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا(7)عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيرا))08
أما الأولى فقد رأينا كيف دخل اليهود بيت المقدس وأفسدوا فيه إفسادا عظيما وقتلهم الأنبياء بغير حق ، وسفكهم دماء الأبرياء ، ومن أكبر الفتن التي قام بها اليهود في دولتهم الأولى هو قتلهم النبي يحيى عليه الصلاة والسلام بقطع رأسه وفصله عن جسده الطاهر ، حتى أن دمه الزكية عليه السلام بقيت تغلي في الأرض وتفور سنين عديدة ، حتى ((بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا))(5). وكانت إبادتهم الأولى على يد الملك البابلي نبوخذ نصر الذي جيش جيوشه ، وسار بها إلى بيت المقدس فهدم هيكلهم المزعوم ، وقتل منهم الآلاف في باحة الأقصى ..هنا فقط توقف دم النبي يحيى عليه السلام من الغليان ..حسب ماترويه الكتابات التاريخية .
أما الثانية فقد وعد الله تعالى اليهود في كتابهم ( التوراة ) أنهم سيدخلون المسجد مرة أخرى ، وإن عادوا إلى علوهم وفتنهم أعاد الله عليهم الكرة بأن يرسل لهم من يهلكهم ((فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا(7)عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكفرين حصيرا))08. الآخرة هنا تعني المرة الثانية .. بعدما أكد أنهم سيفسدون مرتين بقوله : :((وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا))(4)فهاهم اليهود اليوم يحققون وعد الله بدخولهم بعد الدخول الأول للمسجد ، لكن بنفس الطريقة الأولى دون أن يعتبروا مما سبق مع علم حاخاماتهم بتلك النبوءات ..وهذا مانراه واقعا في فلسطين والعالم بأسره اليوم بعدما أفسدوا في الأرض وعلوا علوا كبيرا .فهذه هي المرة الثانية والأخيرة التي يدخلون فيها بيت المقدس بعدما دخلوه أول مرة في عهد الأنبياء .
أمام هذا الواقع المحزن في فلسطين بسبب الفتن والقتل وسفك الدماء بغير حساب ، فإننا نستبشر بأن تكون في الأفق القريب نهاية هذا الكيان الذي لن يعود بعده إلى أرض فلسطين ..
 إن هذا الماضي الطويل لليهود مع الجريمة في حق الله وحق الإنسانية ، جعلتني أحيد مرغما عن الموضوع لعلاقته بأهدافه وآثاره وماله من قيمة ثابتة رغم تغير الزمان والمكان ..فالجنس المسمى يهودا لاعهد له مع الله فكيف أن يكون عهده مع بشر ...وأن اهتمامي بالواقعة أو    مايسمى فاجعة السبت جعلني أبحث في كتب التاريخ علي أجد لها أثرا لما سمعته وماقيل عنها ، وبتوفيق من الله أجدني وقعت على ضالتي ووجدت الحادثة كما وقعت بالأشخاص والزمكان ..أرخ لها الإمام العلامة عبد الحميد بن باديس شاهدا على كل أطوارها بداية من ليلة السبت 04 أوت 1934 إلى صبيحة السبت 11 أوت من نفس السنة.
غير أنه لطولها رأيت أن أكتفي بهاته المقدمة لتكون تمهيدا مسبقا ، حتى أنتهي من كتابة الحادثة ونقلها من أدراج التاريخ وخبايا التوثيق إلى زمننا هذا ليعرف الجميع أن اليهود رغم تغير الزمان والمكان والوقائع إلا أن العقيدة الإجرامية الفطرية واحدة ..وأعدكم أني سأنقل لكم في إدراجات لاحقة، خفايا اليهود بالجزائر وتاريخهم السري، وجرائمهم البشعة بالتواطؤ مع الإستدمار، إلى غاية طردهم الكلي  من الجزائر. بعد أن أنقل فاجعة السبت الأيام المقبلة إن شاء الله.

         يتــبع..                               كتبـها  طالـبي شـوقي  

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."