محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غزة ماذا تريد ..؟
ماذا تريد غزة منا ..؟
في الوقت الذي تعاظمت فيه النداءات والبيانات تدعوا لمساعدة غزة بمختلف الوسائل ..كان هناك الكثير منها يدعوا إلى الوقف الفوري للعدوان ..نداءات لن تجد لها آذانا صاغية من طرف الدولة الإرهابية إسرائيل وأعوانها وشركاؤها أمريكا وبعض أذنابهم من الحكام العرب الذين يئسوا من المصير المحتوم الذي لابد منه ولامفر منه، وهو العودة إلى روح المقاومة الشريفة .
لقد تابعت الأحداث واحدا بواحد، فكان الأمر الأكثر إيلاما هو الدعوة إلى التهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات والعيش مع تل أبيب بسلام وهي نفسها الشروط التي خرجت من فم المجرابة تسيبي ليفني التي بررت العدوان بكون حماس لاتريد العيش معهم بسلام .
للأسف الشديد هذا الأمر وجد من يروج له من أبناء فلسطين أنفسهم وبعض الأشقاء العرب قليلي النظر، محملين مسؤولية الدمار على كاهل حماس متباكين على الأطفال والموتى الشهداء .
لكن السؤال الذي أوجهه لهؤلاء هو مامعنى العيش مع إسرائيل بسلام وماهي أبعاده وماالفائدة المرجوة منه في سبيل تحرير الأراضي المغتصبة والقدس الشريف وعودة اللاجئين ..هل هذا ماتنفذه إسرائيل لو سلمنا بمشروع السلام القائم ..؟ هل سيعود الأقصى لأهله وتعطى الأرض لأصحابها ويعود اللاجئون لديارهم ...؟ طبعا لا ولن تفعله أبدا. فهي العدو الأبدي وهي الحقود الأبدي على كل ماهو عربي ..؟
إلى أولئك الداعين إلى السلام من أبناء جلدتنا نقول لهم ..إن الحرية لابد وأن تدفع فاتورتها دما، ولابد من سقوط الشهداء ولابد أن تكون المدن خرابا ،لأنها سنة الحياة في الكون فلابد من رد العدوان ..ولابد من تحمل المشاق في ذلك
إن الترويج لفكرة السلام هو فكر إنهزامي ينم عن قلة تفكير وجهل بالسياسة الراهنة ، أو أنه فكر مأجور ليورث فينا روح التعايش بأمن ولو بالموت البطيء والقبول بكل ماهو يهودي من أجل الحفاظ على المناصب السامية وعدم ضياع المصالح من أيدي هؤلاء .
هذا ماتعلمناه: من أن الحرية تؤخذ ولاتعطى وتلك هي المبادئ التي تربينا عليها جيلا بعد جيل وعلمتنا إياها منظوماتنا العربية بأن للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق .لكن أن تجد المالكين رقابنا ومن علمونا تلك المبادئ يقفون حجرة عثرة في وجه المقاومة ونصرة الحق وتأييدها ومدها بكل أشكال العون المادي والمعنوي ، فهذا حقا مايحز في النفس لأن الحصار حصارنا ونحن من قتل غزة وليس اليهود لأن الدم العربي يقتضي النصرة له وإغاثته بدل الغلق عليه وخنقه وترك العدو يفعل به مايريد والكل يشاهد ويتفرج.
في هذا الوقت بالذات ماتريده غزة إضافة إلى الأدوية والمؤونة ، فإنها بحاجة أكثر لدعم المقاومة بالأسلحة وفتح الحدود لدخولها من أجل إنشاء جبهة عربية مقاومة يعزى لها محاربة العدو ووضع الهدف الكبير وهو إلغاء كل اتفاقيات السلام مع اليهود لأنهم لاذمة لهم وواضح أنهم خرقوا كل المبادئ والأسس والقرارات الدولية فماذا بقي لنا أن نتشبث بتبريرات واهية بدعوى أنه تربطنا بها إتفاقيات ، فبئس الإتفاقات إذن إذا كنا حريصين على تنفيذها وهم يصبون على إخواننا المظطهدين أهوال جهنم .
إن غزة اليوم هي في حاجة من أكثر وقت مضى إلى الدعم العسكري وفي هذا الوقت بالذات لكي نحافظ على هذه الجذوة المشتعلة ولانلعب لعبة التيئيس والإبطاء في اتخاذ كل شكل من أشكال القرارات الحاسمة التي من شأنها أن تلعب دورا مهما في فتح عهد جديد ولو كان أبديا ضد هذا الكيان الصهيوني الذي ماكان ليوجد لولا مايسمى زورا وبهتانا اتفاقات السلام
فلتكن إذن حربا شاملة ولو دعت الضرورة لحرب الإستنزاف القصوى، فلايهم إن كنا ميتين موت الذل والقهر والموت البطيئ فالحال يستدعي إذن أن نوحد الصفوف ونخرج بقرارات جدية ليست على شاكلة : مساعدة غزة فورا بالمؤونة اللازمة أو : نحن ندين بشدة هذا العدوان - أو نحن نندد ..وغيرها من الشعارات الجوفاء ..فلأن الأمر خطير وإخواننا في حاجة ماسة إلى الأشقاء العرب فلنلبي نداءهم وإلا فلا قامت لنا قائمة بعدها ولايهمنا أن نعيش في أمان وازدهار وإخوان لنا يموتون ألف ميتة في اليوم ..لكن مع كل ذلك الصبر الذي عهدناه في إخواننا الفلسطينيين فلن تخبو معه جمرة المقاومة الشريفة حتى ولو بقوا فرادى ضد اليهود . فصبرا آل غزة إلى أنت يأتي الله بأمره.
|