محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
:: ليس وهماً ::
في كل الحكايا يبدأ نبض ، نجهله كثيراً و في أحيان نعلم سره ، نقترب و نبتعد وكأننا نخشى وقوع كارثة لا نعلم إن كانت ستسعدنا أو تبكينا طيلة العمر القادم ، نترك الأقدار تتسابق لتتحقق لنا دون أن نعي للحظة - فقط - أن ما خلف الأبواب مغريٍّ جداً !
هل يكمن السر في الإنسان أم في طريقة حصوله على " حبه " ربما ؟ لنوقن أخيراً كليهما سر ، و اكتشافه لا يقل حرفة عن اكتشاف أعماق البحار ...
نطرق أبواب الإنسان ليظهرَ جلياً بمعالم أشبه ما تكون باهتة ، ولا يزيدها بهاءً إلا القرب منها أكثر ، فهل نجرب لو لمرة فهم ماذا يعني " الإنسان " بعيداً عن الزيف و بعيداً جداً عن التملق ، هل جربنا أن نفهم حقا ذلك عندما نكون حريصين أكثر على الغير ؟ عندما نحافظ على طهر الإنسانية بداخلهم وداخلنا ! هل نجرب فالعمر تَعِب و يحتاج لهدهدة ، يريدُ فرحاً و يتوق كثيراً لصفاءِ المكانِ و الزمانِ معاً ...
فيا ليت الكثير يعي " ما أثمن الإنسان !" ..
ليس ظلاً براقاً ، ولا أحجية فهمها يحتاج دهاءً خاصاً ، إنما أملاً يمنحك الحياة،و يهبك المعنى الأسمى لحوادثَ لم تكن يوماً في الحسبان ، هذا هو " الحب " بصدقه ، برونقه والأهم بمن يمارسه و كيف !
لا يعادل طعمه شئ إن حصلت عليه " شرعاً " بما يرضي الله قبل أي أحد و أي شئ ، لا يعادله شئ إن أُتقن فنه دون أقنعة زوالها سريع جداً و الفطن يدرك ... عندما ينتعش القلب لأجله مرة نعلم أنها و بإذنه المرة الصحيحة ...
كثيراً أردد " الحب لايحيا إلا مرة ، والقلب لاينبض إلا مرة " و أقتنع جداً بذلك و اليوم تحديداً أصدق صواب تفكيري ، فالخيبات تميت القلب فلمَ أظلمه و أهلكه مرات على علمي غير الحب الحلال هالك و بأيدينا نحرق مشاعرنا ...!!
الحب ليس وهماً أبداً ولن يكون كذلك إلا بعينيَّ من لا يجيده ، و من يراه تلك الأكذوبة الكبرى ليعلم حينها أنه خرج عن نطاق الشرع ليحب أو تحب عابر سبيل أحب أن يستظل و فجأة يغادر المكان إحساساً برخصه و إحساساً بأن هناك شيئاً مفقوداً لا يوجد إلا في الحلال ، فلا تظلموا " الحب " لأنكم أنتم أخطأتم بطريقة حصولكم عليه !
الحب الصادق ليس وهماً و لن يكون و نحن فقط من نقرر كيف يكون ...
همسة
احرص على قلبك خالياً من " وجع " نحن من يختلقه ،
و اجعله هدية سامية لا تُهدى في العمر إلا مرة...
و بغير حلال الله ستكون الخاسر دوماً ،

إيمان
غزة – 5/2009
|