محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ذكريات الطفولة الأخيرة
ذكريات الطفولة الأخيرة
  
أنا الصغير العاثر بركام دارٍ قد هوى
أبكى تسيل مدامعى متسائلاً أينَ أبى
أبتاه قم وابحث هنا عمن بقى من اخوتى
أمى أديرى الوجه لى , حبيبتى لا تغضبى
لكنّ أمى لم تجبْ والحزن مزق مهجتى
دمــــاؤها متلونٌ بها الحليـــب لمشـــــــربى
صرخات قلبى أزعجت صمت الفضاء ِترعدُ ُ
أين أبـــــــى وإخوتـــى ولعبــــتى و مكــــتبى
*****************************
الجار تلو الجار يسرع نحو دارى المســتعرْ
أرجو وصولهم هنا لكنّ شــــــيئا ينفـجـــــرْ
وأغيب فى جوف الدخان فى غبارٍ لا يََقرْ ْ
وأحس فى كتفى بوخز ٍ فيهِ نارٌ تســـتقرْ
وصرخت من ألم ٍ بصوتٍ عاثرٍ فلم يمرْ
الصوت ضاع من فمى والحلقُ فيهِ لهيب حَرْ
من يستغيث لمحنتى, لضائع ٍ فى ظلمةٍ
أمسا ًأســـــر لى أبى ماضاع يوما جارُ حرْ
ونزفت حتى جفّ دمِّى تاركا لكم الحياةِ
ولم يزلْ بعضٌ بثوبى عالقا دون الممر
فهل رأيتمُ جثتى منشورةً فى شاشةٍ
ْ وأنا هناك وأســرتى ذبيــــحة طى الخبر
هل أفسدتْ شــهية الإفطار أم شايا ً بعصر
أم عادةٌ تأصلت , صور الدماءِ لا تضرْ
********************
هل الضمير بأمتى سحقته أحذية اليهودْ ؟
هل أجبر الشرف الرفيع على الخروج فلا يعودْ ؟
هل أنّ جبنا فى بلادكمو يُســمى حكمة ً ؟
وثلة الأحرار تشــــــقى ,عارها من الصمود
واللهِ ما أبكى الجروحَ و الحروقَ بإخوتى
ورضيعة ً ضاعت ملامحها بقاذفةٍ حقودْ
وإنما أبكى لشعبٍ يستباح من المسوخ ِ
العابثينَ وكان يومـــاً تُســتذل به الأســـــــــودْ .
كانت آلامى من جراحاتى رهيبٌ هولها
لكــنّ جُرْحَ النفــس بالحســــــــرات يجتاز الحدود
**********************
|