محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وقــفــة مـــع آيـــة .
المالُ مالك ؟ أو مالُ مَن ؟

المالُ من زينة الحياة الدنيا للرجال و للنساء على السواء , فهو وسيلة تتحقق من خلالها الغايات والأهداف.
- البعضُ يجعلُ منه أو من جمعه هدفا و غاية.
- و البعضُ يراهُ وسيلة إلى بلوغ الغاية .
الصنفُ الأوّل يمثله قارون و إخوانه حيث : (( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ))
- يا لها من كلمة واضحة الدلالة -.
- و ما دام المال ماله و لا أحد له الفضل في جمعه يستلزم أن لا أحد يستفيد منه سواه.
أما هذا الصنف الثاني فقد جمع بين المتضادين و المتناقضين واستطاع أن يوحد بينهما و يجعل الأول في خدمة الثاني .
- و المتأمل في الواقع المعيش يجد أن وقت كبار التجار و الباعة كله للتجارة و البحث على زيادة نمو المال و الأرباح على حساب أشياء أخرى.
- إلا صنفنا الثاني فهو شيء آخر:
لا تلهيهم التجارة الناجحة ، و لا تلهيهم البيوع المربحة على أن يعطوا لله حق الخضوع و المذلة و الركوع و السجود إليه في اليوم عدة مرات – بحسب الأوقات التي حددها هو لهم دون تقديم أو تأخير- و في نفس الوقت أعطوا لعبيده – بكل أصنافهم الثمانية – ما يستحقون دون الخوف من أن ينفد المال بسبب العطاء.
و الهدف من ذلك هو تعمير اليوم الآتي – اليوم الآخر - .
- وصدق الله تعالى حيث قال: رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلّب فيه القلوب و الأبصار " . سورة النور / الآية 37
....................
فيامن تقرأ هذه الكلمات
فأي صنف من الأصناف تختار؟
|