محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الـمُروءة
قلت لصاحبي :هل أنا ذو مُروءة ؟
صاحبي : ما السائلُ عنها بأعلمَ من السائلِ ؟
قـُـلــتُ: ساعدني لأكتشف أعماق نفسي...
صــاحـبــي: هيا بنا نرَى ..... أفصح عمّا تبحث :
قـُـلــتُ :لكل شيء علامات ، فما سيمات المروءة لديّ ؟
صــاحـبــي: هل عقلكَ يغلبُ شهوتك ؟ أم زمامُ أمرك في قبضة شهوتك؟
قـُـلــتُ :معنى هذا: يجب أن ينتصر عقلـي على ملذّاتي و شهواتي ،و ألاّ أسمح أن أكون أسيرا و مكبّلا بأغلال النّفس و الشّهوات.
صــاحـبــي : أجل و هو كذلك.
قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي :ُ أنظر إلى اللسان : أََيُصدِرُ كلاماً حلوًا ليِّـناً ؟ أم مرّا حنظلا قاسيا؟
قـُـلــتُ : ألِلّسان دخل في المروءة ؟!
صــاحـبــي : إنّ اللسان سيّدُ الجوارح كلّها و اللسانُ سلاح ذو حدين ، فهو إمّا أن يكون مصدرَ سعادة و هناء ، و إمّا أن يكون سبب شقاء و عناء ، لذلك فإن حفظه و صيانته عن الوقوع في العثرات و الآفات أمر بالغ الأهمية ،لأنّ آفاته كثيرة و عثراته خطيرة ، و هذا ما أرشدت إليه الآيات القرآنية .
قـُـلــتُ: و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي : اُنظُر إلى ما عندكَِ من مال ،أَيُبذلُ في مكانه المحمود – عرفا وعقلا و شرعا -؟
قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟
صــاحـبــي : أُنظُر إلى ما عندكَِ من جاه و سلطان ،هل هو مسخَّرٌ للمحتاجين؟
قـُـلــتُ: زدني، زدني
صــاحـبــي : و عثراتُ الناسِ عنها تتغافل – فلا عين رأت ، و لا أذن سمعت-.
قـُـلــتُ:سأغضُّ بصري و أصمّ أذني و ماذا بعد ؟
صــاحـبــي : إنّ من المروءة علوُّ الهمّة و شرف النفس. قال صلى الله عليه وسلم: '' إنّ الله يحبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافها.... ''
و إن من المروءة أن تطلبَ ممّا عند الله و تعرض عمَّا لدى الناس.
و أن يكون موقعك بعيدا عن الشبهات .
و إذا كنت لغيرك ذو مُعاونة و مُؤازرة و مُياسرة فلكَ البشرى فأنتَ ذو مروءة حـقـّـا.
|