المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الـمُروءة

 

قلت لصاحبي :هل أنا ذو مُروءة ؟

صاحبي : ما السائلُ عنها بأعلمَ من السائلِ ؟

قـُـلــتُ: ساعدني لأكتشف أعماق نفسي...

 صــاحـبــي: هيا بنا نرَى ..... أفصح عمّا تبحث :

قـُـلــتُ :لكل شيء علامات ، فما سيمات المروءة لديّ ؟

صــاحـبــي: هل عقلكَ يغلبُ شهوتك ؟ أم زمامُ أمرك في قبضة شهوتك؟

قـُـلــتُ :معنى هذا: يجب  أن ينتصر عقلـي على ملذّاتي و شهواتي ،و ألاّ أسمح أن أكون أسيرا و مكبّلا بأغلال النّفس و  الشّهوات.

صــاحـبــي : أجل و هو كذلك.

قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟

صــاحـبــي :ُ أنظر إلى اللسان : أََيُصدِرُ كلاماً حلوًا ليِّـناً ؟ أم مرّا حنظلا قاسيا؟

قـُـلــتُ : ألِلّسان دخل في المروءة ؟!

صــاحـبــي : إنّ اللسان سيّدُ الجوارح كلّها و اللسانُ سلاح ذو حدين ، فهو إمّا أن يكون مصدرَ سعادة و هناء ، و إمّا أن يكون سبب شقاء و عناء ، لذلك فإن حفظه و صيانته عن الوقوع في العثرات و الآفات أمر بالغ الأهمية ،لأنّ آفاته كثيرة و عثراته خطيرة ، و هذا ما أرشدت إليه الآيات القرآنية .

قـُـلــتُ: و ماذا أيضا ؟

صــاحـبــي : اُنظُر إلى ما عندكَِ من مال ،أَيُبذلُ في مكانه المحمود – عرفا وعقلا و شرعا -؟

قـُـلــتُ : و ماذا أيضا ؟

صــاحـبــي : أُنظُر إلى ما عندكَِ من جاه و سلطان ،هل هو مسخَّرٌ للمحتاجين؟

قـُـلــتُ: زدني، زدني

صــاحـبــي : و عثراتُ الناسِ عنها تتغافل – فلا عين رأت ، و لا أذن سمعت-.

قـُـلــتُ:سأغضُّ بصري و أصمّ أذني و ماذا بعد ؟

صــاحـبــي : إنّ من المروءة علوُّ الهمّة و شرف النفس. قال صلى الله عليه وسلم: '' إنّ الله يحبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافها.... ''

و إن من المروءة أن تطلبَ ممّا عند الله و تعرض  عمَّا لدى الناس.

و أن يكون موقعك بعيدا عن الشبهات .

و إذا كنت لغيرك ذو مُعاونة و مُؤازرة و مُياسرة فلكَ البشرى فأنتَ ذو مروءة حـقـّـا. 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."