محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اُحـْـــلـُـــمِي يا أختاه و لكن كـُونِي واقِـعِـية
حوار صُدفَـــة
التقيتُ بها في أحد المحلاّت ( و معها صغيران ولد و بنت في سنّ الحضانة ) - و لم يكن أحد منّا يعرف الآخر - ( كان عمرها يتراوح بين 24 و 30 ربيعا ) اشترت ما يلزمها ثمّ جذبت نظرها عناوين كتب فأخذت كتابا :
الجزء 4 من سلسلة اكتشف نفسك و قدراتك بعنوان : كيف تحقّق طموحاتك و تصبح مميّزا في عملك ؟ يوسف الأقصري دار اللّطائف للنّشر والتّوزيع القاهرة
قلتُ لها : نحن في زمن لا نستطيع أن نستغني عن الكتاب و خصوصا الكتب التي تساعدنا على النّجاح في حياتنا .
هي : لقد اطمأنّيتُ لحديثك و ارتحت لك و سأحدّثك بكلّ صراحة
هي : هذا الكتاب شدّني عنوانه و سأشتريه الآن كم ثمنه ؟
هي : منذ لحظات كنتُ أهتفُ لزوجي بفرنسا و أقول له طلّقني من فضلك - و لقد أغلظتُ له الكلام؟
أعوذ بالله و لماذا ؟
هي :عند الخطوبة وعدني بأن يأخذني معه لفرنسا بعد الزّواج ، و الآن عندي معه ولد و بنت و لم يتحقق شيء ، و هاهو يذهب و يزور و أنا فقدتُ أغلى أمنية و ما بقي لي سوى الإفتراق .
افرضي أنّك طـُلِقتِ و ماذا بعدُ ؟
هي : أستريحُ فترة من الزّمن من صدمة الذهاب لفرنسا...
افرضي أنّك استرحتِ و ماذا بعد ؟
هي :حينها أفكّر .
فيما ستفكّرين ؟
هي :بصراحة لا أدري
تأكّدي أنّك لو طـُلّقتِ فلن تتزوّجي أبدا.
هي : و لماذا ؟
لو ذهبتِ لمستشفياتنا لوجدتِ كثيرا من الإطارات النّسوية ذوات التّخصّصات المختلفة بدون زواج و منهن من وصلن إلى سن الخمسين - لأنّ عدد الإناث عندنا يفوق عدد الذّكور - هذا أحد الأسباب .
و ما تجدينه في القطاع الصّحّي تجدينه في سلك التّعليم و القضاء و الإدارة وفي البيوت بالنّسبة للماكثات بدون عمل.
هي : قالت مندهشة و متأثّرة إذن ماذا أفعل ؟؟؟
حين تعودين للدّار اهتفي لزوجك و استرضيه
هي : ماذا !؟ ! لقد أهنتـُـــهُ بالهاتف و أغلظتُ له القول و قلتُ له أنتَ لستَ رجُلا.(1
سيرضى عنك المهم شجّعيه على العودة للجزائر و أعلميه أنّك تحبّينه ، و أبناؤه - البراعم - في حاجة إليه .(2
...................
(1) قلتُ له أنتَ لستَ رجُلا كلمة كبيرة تقولها المرأة لزوجها تقصد أنّه شخص لا يفي بالوعود ، و الزّوج يفسّرها أنّ رجلا آخر في حياتها .
(2) و قلتُ لها عليك أن تحافظي على قراءة يوميا 4 سور من القرآن : سورة يس / سورة الدّخان / سورة الواقعة / و سورة الملك .
و إن شاء الله ستتحسّن حياتك .
|