المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ليلة القمر

 

 

في ليله من ليالي الشهر والتي تتكرر كل شهر في لحظة من أجمل اللحظات التي تجعلني تلك اللحظة أن أترك كل شي وأجلس منتظراً في هذه الليلة وأيضاً أعد بعض الترتيبات الهامة لهذى اللحظة فدائما أحضر هذه الاشياء إستعداداً لها فأنتقي الأدوات التي سأصحبها معي وأبدأ في التركيز في اختيار المكان الأفضل لكن دائماً ما يقع إختياري علي مكان يحتل مكانة خاصة في نفسي لأنه أفضل مكان هادئ وممتع وبه نسيم رائع للنفس وواضح ومنعزل مما يجعلني لا أضع أي مكان أخر لمنافسته وهو عند ضفاف نهر النيل لكن دائما ً ما يحيرني أمر هذه التجهيزات فغالبا ً كل مرة أعد التجهيزات لكن لا أعرف سبب إعدادها وأهتمامي الزائد بذلك لكن عندما أفكر في ماهية تلك الليلة أجد أنها تستحق كل هذا الأهتمام , فهي ليلة إكتمال القمر حيث يصير بدراً ويسطع في السماء ويضئ الظلام بخيوط نوره البيضاء فحينما يضئ السماء أشعر وكأنه أضاء قلبي وعيني ونفسي فأتسأل لم تلك الليلة خاصة.؟ فأجيب قائلاً : لا أدري فربما يجذبني شيئاً ما فيه دائما ً يجعلني أري فيه الكثير الذي يدهشني وخاصة عندما تنعكس أضوائه علي الماء المنساب أمامي فيزودني بالأرتياح والرغبة في المكوث والنظر إليه طويلا ً, عندما ذهبت هناك تلك الليلة منتظراً تلك اللحظة وجدت أن كل شئ طبيعي فبالكاد لم ألحظ شيئاً غير طبيعي فجلست في مكاني وترقبت اللحظة وحين قدِمت نظرت إلي السماء كعادتي لكن هنا بدأ الشئ غير الطبيعي لقد تغيير البدر عن ميقات ظهوره لا لم أقصد تغيبه تماماً بل لقد تأخر من الممكن أو تحجبه سحابة عابرة أو أي شئ أخر لكنه سيظهر إعتراني القلق قليلاً لكن وضعت في قلبي بعض الثبات لكي أنتظر وأري ما سيحدث لكنه لم يظهر بعد إنتابني الرعب والفزع ما هذا ألن أراه هذه المرة..؟ لا إني أرغب في رؤيته فهل سيمتنع من الظهور الليلة أم يوجد شئ يعيقه..؟ كل تلك التسائلات طرقت نفسي وبدأ فكري يضطرب ويزداد القلق إلي أن أمتلكني اليأس وبدأت أجمع معداتي وعزمت الرحيل ونظرت إلي السماء بعين كسيرة مليئة بقليل من الأمل لعله يظهر لكنه لا يزال مختفيا بدأت أجمع حاجياتي وأنا يملئني حنق شديد فبعد أن أعددت نفسي والأشياء كما أفعل كل مرة وأنثرها بجواري لا يظهر القمر, وحين شرعت في النهوض حدثت المعجزه لقد أخترقت خيوط ضوئه الناصعة البياض حواجز عيني المنكسرة الحزينة وأضائتها فهلل قلبي فرحاً وأرتسمت علي وجهي السعادة والفرح وأخرجت كل شئ مرة أخري وعندما أمعنت فيه النظر...! وجدت عينين من أجمل العينين حيث كنت أراهما في كل مره يظهر فيها وكانت تمتلئ بأشياء عديدة لا أستطيع وصفها  ففي بدايه الامر كنت أعتبره أمراً عاديا ً من الممكن أن يكون شئ من مخيلتي لكن بمرورو الوقت والمرات وجدته حقيقة لقد كانت تحمل في كل مرة رسائل متعددة وغريبة كنت أدونها بإستمرار لحلها لكن تلك المرة مختلفه فعباراتها كثيرة لا تستطيع يدي علي ملاحقتها لكني أدون بقدر الأمكان وبأسرع مما أستطيع فلن أفهمها لكني  سأدرك مغزاها بمقارنتها بالرسائل الأخري فهاتان العينان أري فيهما مشاعر دافئه وأفكار رقيقه تعبر عن وجهه جميل لكنه مجهول وهاهي النجوم تتلئلأ حول القمر وتعكس أيضاً بعض من ضوئه الساطع معبرة عن البهجة وهاهي الأشجار من حولي تبتهج أيضاً لسقوط الخيوط المضيئه علي أوراقها وغصونها وهاهي أيضاً الأمواج تعبر عن سعادتها لانعكاس القمر بصورته الزاهيه علي سطحه المستوي الغريب في كل مرة أقول سأعرف محتوي الرسالة لكن لا أستطيع معرفه فحواها ورسالة وراء رسالة وراء أخري إلي أن تعددت عندي الرسائل ولم أستطع  فهم ولو رسالة واحده ماذا تريد ولكن كل مره يذوب فيها عجزي عن حل الرسائل بمجرد أن أنظر لهاتين العينين وكأن بهما سحر ما يجعلني أنتظر ساعات متأملا في نظرات تلك العينين ويملئني شعور بأن المرة القادمة ستحل تلك الرسائل لكن لا شئ يحدث بل المختلف اليوم أن هذه الرسالة أكثر مما قبلها وكأنها تريد أن تفهمني شيئاً ما أو تقول شيئاً عجباً إن هذه الرسالة رغم كثرتها لكنها بسيطة بإذن الله سأعرف ماذا تقول فسبحان الله وكأنها علمت أني عجزت عن ترجمة الرسائل السابقه وفجأه قمت مهللاً..! لقد عرفت فحواها عرفت ماذا تريد أن تقول وبدأت رويداً رويداً أفهم ماذا تبغي أن تخبرني إنها  تقول .

" ياذا القلب العليل لم عيناك يملئها الحنين والشجون والخجل المجنون والحزن المدفون والدمع الغزير والألم المرير ونظرة الغرير "

أصابتني دهشه عارمة لم أستطع قول شئ مما قرأته فما هذا وإنها كلمات وعبارات تحمل معان مختلفه ووصف رقيق ومعبرة ماذا كانت تبغي أن تقول إذا في رسائلها السابقه إذا كانت هذه رسالة واحدة من رسائلها فما أعجب مما أري أوأسمع من كلمات فلم أتوقع هذا يوما مما جعلني متشوقاً لمعرفة فحوي الرسائل السابقة ويغمرني الفضول فبالرغم من أن هذى هي أبسط الرسائل التي قابلتني فلا يزال عجزي يمنعني من المعرفة فلا زلت جالساً في مكاني أدعو راجيا ً بأن لا تمضي هذه اللحظات الجميلة سريعاً لأن في كل مرة يتملكني التفكير العميق ويسرقني الوقت من أجمل اللحظات قبل أن يكتمل شعوري بالنقاء والصفاء والوصول لما هو مجهول فمهما طال الوقت لا أشعر بالسأم ولا أبغي أن أترك المكان في الوقت الذي  تغمرني فيه السعادة فهاهو الوقت قد مر كعادته دون أن أعرف ذلك لكني أدرك ذلك عندما يبدأ القمر أن يختفي وسط السحاب ويرحل مودعاً الأشجار الكثيفة وقلبي تاركا ً شوقا ً وأملاً في نفسي يرحل خلف أمواج الماء , وانا أظل علي أمل أن يعود في نفس الليلة من الشهر المقبل ويتركني وأنا عاجزا عن حل رسائلة وقبل أن أعرف ماذا يريد أن يقول لي الا في هذة  الليلهة العجيبة التي استطعت فيها فك الرسالة الجديده ليترك في نفسي شوقاً زائدا ً يوما ً بعد يوم وليلة بعد ليلة من الأيام والليالي الطويلة تبدأ من لحظة إختفاء القمر إلي ليلته المعهوده  .

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."