وكلَّمته فما رَجَعَ إلَيَّ حَوَراً وحِوارا ومحاورة وحَويرا ومَحُورَة، بضم الحاء، بوزن مشورة أي جواباً.
وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جوابا وما أحار بكلمة، والاسم من المُحاورة والحَوير، وتقول: سمعت حويرهما وحوارهما. والمحاورة: المجاوبة. والتَّحاور: التجاوب، وتقول: كلمته فما أحار إلي جوابا وما رجع إليَّ خَوِيرا ولا حويرة ولا محورة ولا حِوَاراً أي ما رد جوابا. واستحاره أي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: يرجع إليكما ابناكما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما به أي بجواب ذلك؛ يقال: كلَّمته فما رد إليَّ حورا أي جوابا؛ وقيل: أراد به الخيبة والاخفاق. وأصل الحَوْرِ: الرجوع إلى النقص، ومنه حديث عُبادة: يوشك أن يُرَى الرجل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاءِ القرآن على لسان محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إلا كما يحور صاحبُ الحمار الميت أي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِر جوابا أي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يتحاورون أي يتراجعون الكلام. والمحاورة: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.
ابن منظور: لسان العرب
دار صادر – بيروت
المجلد الرابع، ص: 218