محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الاغتصاب سلاح حرب
تقول منظمة العفو الدولية إن ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة تستخدم الاغتصاب الجماعي في إقليم دارفور غربي السودان لمعاقبة المجموعات غير العربية وإذلالها والسيطرة عليها.
وفي تقريرها تحت عنوان "الاغتصاب كسلاح حرب" نشرت العفو الدولية شهادات بعض من مئات من النساء اللاتي التقى بهن باحثو المنظمة
.
قرأت شهادات النساء اللواتي " التقى " بهن باحثو المنظمة و تابعت العديد من التقارير التي نشرت حول الاغتصاب في إقليم دارفور و شأني شأن الآخرين شعرت بألم و قهر لما تعرضت له هؤلاء النسوة من تعذيب و اغتصاب و إهانة و هدر للكرامة فكما ذكرت بعض الشهادات التي بني عليها هرما من التهم أن حالات الاغتصاب كانت تتم من قبل ميليشيات الجنجويد على مرأى من أسرة الضحية و بشكل جماعي من قبل المغتصبين
.
و خلال قراءتي للتقارير التي غزت وسائل الإعلام كان أمرا يحيرني و سؤالا يدور بخلدي فهل من طبيعة النساء المسلمات التشهير بأنفسهن أمام وسائل الإعلام بهذه الطريقة المذلة ! و هل حقا الهدف من نشر هذه التقارير هو الحرص على شعب السودان أم هي وسيلة للسيطرة على خيراته و التمكن من تفتيته لتسهيل السيطرة على منطقة القرن الافريقي ؟
لم يطل أمد تساؤلي فخلال زيارتي لإقليم دارفور قابلت الكثير من النساء في مخيمات النزوح و خارجها و كنت أقابل كل واحدة على حدة و أسألها هل تم اغتصابها أو اغتصاب إحدى قريباتها أو معارفها، في البداية كن يؤكدن ان الجنجويد يقومون بالاغتصاب و بشكل جماعي و حينما أسألهن من هم الجنجويد يقلن إنهم قطاع طرق اعتادوا على الاغتصاب و أعقب؛ ما دور الحكومة السودانية و هل هي داعمة لهم ؟حتى أجد الرفض القاطع مؤكدين أن الحكومة تسعى لحماية السكان من هؤلاء و هي من أمنت السكن الآمن للفارين من وجه تلك العصابات أما الاغتصاب الذي يؤكدن حدوثه فهو اغتصاب الشيء و قد ذكرن لي بالواقعة حالات أطلقن عليها مصطلح الاغتصاب و منها أن إحداهن و أثناء عودتها مع ابنتها لمكان سكنهما داهمهما مسلحي الجنجويد و اغتصبن منهن نقودهن و بعض الأواني التي كانوا يحملون بها طعاما و كثيرة هي الحالات المشابهة التي ذكرنها لي من سرقة نقود أو خراف أو غذاء .
ما ورد في التقرير من تشويه لصورة المرأة المسلمة لم يغب عن ذهني و بقيت أكرر سؤالا على من أقابلهن أنه في حال تم اغتصاب إحداهن جنسيا فهل كانت لتصرح بهذا ؟
و من حركات الجسد تنجلي الصورة إحداهن ثارت ثائرتها قائلة " لو حدث هذا لكنت مزقت المعتدي بأسناني و لن أنتظر أحدا ليأخذ لي حقي " و أخرى غطت وجهها بطرف منديلها خجلا و قالت " نحن مسلمون و لا ننام على ضيم فما بالك إن تم اعتداء جنسي على بناتنا ما تقولينه أمر خطير و لو تم أو علمنا به لكنا قتلنا الفاعلين على الفور فشرفنا أغلى ما نملك و بأي بلد في العالم لا يخلو الأمر من حادثة هنا أو هناك فلما هذا التهويل
! "
و أكثر ما أشفى غليلي تلك السيدة التي ما إن سألتها ذات السؤال حتى جحظت عيناها و نظرت لي من أعلى لأسفل و قالت لي موبخة " هذا الكلام لا يصح أن تسأليه إن كنت مسلمة فلو حدث هذا الكلام لن نتباكى لمحتل أو منظمة أو ما شابه و اسألي عن الشعب السوداني و بأسه و كرامته ".
كلمة اغتصاب في السودان مأخوذة من سلب الشيء أما في ثقافة الكثير من الشعوب فهي مرتبطة بالاعتداء الجنسي و ما استخدمه الإعلام الغربي من استغلال اختلاف الثقافات بين الشعوب لهو طريقة واحدة من آلاف الطرق التي يستخدمها بدواعي حقوق الإنسان لينفذ من خلالها لزعزعة أمن واستقرار المناطق المستهدفة فأين كانت تلك المنظمات التي أخذت على عاتقها تخليص الشعوب العربية من أنظمتها بدواعي إنسانية ، أين كانت تلك المنظمات إبان اغتصاب حرائر على أيدي جنود امريكان هبطوا على بلاد الرافدين ينشدون الحرية و الكرامة لأهلها
.
أين وسائل الإعلام التي تروج و تضخم الحدث ليأخذ حجما أكثر مما يستحق بملايين المرات أين هي عن مجازر غزة و سجون الاحتلال و الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في تلك السجون
.
قصص الاغتصاب واحدة من القصص الكاذبة التي سوقها الإعلام الغربي لينشب مخالبه بصيد ظنه يسيرا و لكن نسي أن يضع في حسبانه أن السودانيين تعلموا من درس العراق أنه أكلت يوم أكل الثور الأبيض فتمسكهم برأس الدولة و رفضهم قرار المحكمة الدولية واجب قومي و انتماء وطني لا رجعة عنه .
عرب نيوز
|