المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أعترف أنه مختلف

تمتلك من المؤهلات ما يحتاجه فريق عمل ليكمل أحدهم الآخر إنها فتاة طموحة و عنيدة تنتهج الإصرار للوصول لأهدافها المشروعة ، أتابع مسيرتها منذ أعوام مشكلتها الوحيدة أنها حسناء المظهر و متحدثة لبقة و منفتحة على الآخرين دون إسهاب أو تمادي لحدودها لكن إلى اليوم لم تصل بعد للشيء اليسير مما تستحقه من نجاح.


مشكلتها تكمن بكيفية تعامل أرباب العمل معها و هي مشكلة تواجه الكثير من الفتيات ليس بمجتمعنا و حسب و إنما في السواد الأعظم من دول العالم و كثيرا ما يردنا إحصاءات تدلل على ذلك.


جيهان و هذا هو اسمها المستعار لا تؤمن بالزواج قبل سن الخامسة و الثلاثون لاعتبارات عدة منها أن للمرأة طموحها المشروع كما هو للرجل و ترى أن الزواج قد يعيق مسيرة نجاحها و هذا ما لا يستوعبه الآخرون حتى بات فكرها يشوبه الكثير من الاتهامات و ترتسم حوله دوائر الشك التي تشجع ضعاف النفوس على اعتبارها فريسة سهلة المنال.

 

ما من مؤسسة عملت بها حتى وصلت لأرقى المراتب لأنها تأبى إلا أن تكون في القمة و لكن حينما تبدأ بوضع قدمها على آخر درجات النجاح بالوظيفة الجديدة حتى تبدأ رحلة السقوط من أعلى البرج و لسوء حظها شاغلوا المناصب العليا في كل المؤسسات التي عملت بها كانوا رجالا و بكل مرة تعاد الكرة فالعروض ذاتها مهما تغيرت الوجوه إما أن تكون صديقة حميمة أو خليلة أو شريكة بزواج عرفي أو أن تكون زوجة ثانية و في أحسن الأحوال أن تكون زوجة و هي ترفض الزواج.


و تفضل أن تعود لتمارس الصعود مجددا على أمل أن يصلح الله الحال و تجد مكانا يناسبها
التقيتها منذ أيام و قد استبعدت من تفكيري أن أجد جديدا لديها لأني الأعلم بصديقتي و الأدرى بعنادها و إصرارها .


كانت مبتئسة و فرحة في آن واحد تعايش حالة من التناقض أثارات فضولي لسماعها حتى النهاية فقد أخبرتني أنها في صدد تغير وجهة نظرها فقلت بقرارة نفسي لربما أنها وجدت شريك حياتها لكنها لم تطلق العنان لأفكاري طويلا فبادرت بالقول الدنيا لسه فيها خير
جيهان عثرت و أخيرا على رجل ترى به صفة النبلاء فلم يبادرها بكلمات الغزل أو العروض المعتادة و على العكس من ذلك فقد عرض عليها مساعدة مادية تؤهلها لإنشاء مشروع لطالما حلمت به دون أي مقابل أو ضمانات و حسبما أخبرها أنه معني بنجاحها و حسب و ما هي سوى بضعة أيام و سيترك الأردن مسافرا من حيث أتى.


حاولت أن ألفت انتباهها لتعدد أساليب الرجال و دهاء بعضهم لكنها على ما يبدو قد أخضعت الرجل لكافة أصناف التجربة و اثبت حسن النوايا
المثير بالقصة أني كدت أقتنع بأقوالها و لكن رفضها مساعدة الرجل لها رغم حاجتها الماسة لتلك المساعدة أثارت استغرابي و تصرف الرجل و صدقه أشعرني بالدهشة فهو مضى مسافرا تاركا ورائه عرضه لجهان و هي الأخرى توقفت عن العمل بطريقة غريبة مكتفية بالقول أعترف أنه مختلف و أنا بقيت غارقة في بحر من التساؤلات


هل حقا هو مختلف؟ لما رفضت مساعدته ؟ و الأغرب سبب توقفها عن المضي نحو القمة ؟ هل كانت تريد أن تقنع نفسها أنه لا يوجد في الدنيا بأسرها رجل بمواصفات النبلاء و ما إن وجدته حتى توقفت عن عنادها للرجال و هل عنادها لهم كان هو دافعها للمضي قدما لقهرهم أم أنها أيقنت حقا أن الدنيا لازالت بخير.


كنت أتمنى لها أن تحقق حلمها و إن كان نكاية بالرجال و لكن على ما يبدو أن هذا الشخص المختلف كان أكثرهم دهاء فقد أصابها بمقتل و حد من نشاطها و أجزم أنها وقعت بشباكه فقد أدارت عجلة العاطفة و أوقفت التفكير و ها هي تدور حول ذاتها خالية الوفاض و أقر أنا و أعترف انه شخص مختلف. فعاطفة الأنثى إن عملت في غير موضعها كانت وبالا على المرأة و عنصر جذب للوراء و سببا في إحراز الرجال المراتب المتقدمة في مجالات العمل المختلفة.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."