محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
امنعوا تعدد الزوجات اقتداءً بمنع الرق .. أو رجعوا الجواري وملك اليمين !
سلام عليكم ما أناخت ذبابةُ على شارب الخمار وهي تغرّدُ
..
الرق كما تعلمون ليس صنعة إسلامية .. بل كان موجودا قبله بآلاف السنين
والإسلام دين الأخلاق الفاضلة لا يختلف اثنان على ذلك .. فالأدلة كثيرة
لولا أن هذه المسألة تؤرقني فعلا .. لماذا لم يحرّم الإسلام الرق الذي هو انتهاك لحرية إنسان
قُدّر عليه أن يكون عبدا مسخّرا لآخر بلا ذنب ؟
أعلم أنكم ستقولون أن الاسلام حث على عتق الرقيق وجعلها كفارة لكثير من التجاوزات الشرعية ووو
كثير من التبريرات التي اعتدتُ سماعها غير أنها لم لا تجيب على السؤال بل تتحوّل إلى الإجابة
عن سؤال آخر هو بماذا ساهم التشريع الإسلامي في سبيل تقليل الرق
لكن السؤال ليس هذا .. السؤال هو لماذا لم يحرّمه الإسلام ؟ ولو بالتدريج كما كان تحريم الخمر
الذي كان أهل الجاهلية مدمنيه ؟
سيأتي أحدهم ويقول إن سبي الكافر وأخذه من بيئته السيئة إلى بيئة إسلامية صحية تعامله باحترام
خير له وأفضل وإن صار اسمه عبدا
وهذا بالطبع تبرير سخيف للغاية .. لأن من يقول هذا يعلم جيدا أن الغاية لا تبرر الوسيلة في الإسلام
فضلا عن أن الكافر المسبي قد لا يسلم ويبقى على كفره إذا اتفقنا أنه لا إكراه في الدين .. ثم إنه
قد يترك خلفه زوجة وعيالا كان يعولهم وكذلك لو كانت سبية فقد تكون تركت خلفها من تعتني به
أيضا سؤال .. هل سيعود الرق يوما ما إلى الظهور ؟ باعتبار أن انتهاءه وانتفاءه لم يكن عن تحريم
شرعي بل مجرد قانون وضعي منعه وهو قانون الأمم المتحدة .. أضف إلى أن ظروف الأسر
والاسترقاق غير متوفرة لانعدام دولة الإسلام وولي الأمر الذي يمكنه الإذن بالجهاد
باختصار لا وجود في عصرنا للتقسيم المعروف : ديار الكفر وديار الإسلام
ولكن هذا لا يمنع أن نتساءل فيما لو عادت دولة الخلافة - لا قدّر الله - فهل سنغزو ديار الكفر
ونسبي نساءهم ورجالهم ؟ هل ستعود الجواري والخصيان ؟؟
تساؤل أخير .. بما أن الرق انتفى بقانون وضعي لسوئه ووحشيته وبمباركة ورضا من المسلمين
رغم أنه غير حرام عندهم .. فهل سنعيش ذلك اليوم الذي سينتفي ويُمنع فيه تعدد الزوجات لأنه سيء
وضار رغم أنه غير حرام شرعا ؟؟
ودمتم في رحاب التسآل منعّمون
|